إعراب سورة الزمر، الآية ٤

سورة الزمر · مكية · الآية ٤

لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًۭا لَّٱصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٤ إلى ٦

إعراب المفردات كلمةً كلمة

لو

حرف شرط غير جازم

اللام

واقعة في جواب لو

ممّا

متعلّق ب (اصطفى) والعائد محذوف

ما

موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف.والمصدر المؤوّل

منصوب
أن يتّخذ…

في محلّ نصب مفعول به.

منصوب
سبحانه

مفعول مطلق لفعل محذوف

الواحد، القهّار

نعتان للفظ الجلالة مرفوعان.

مرفوع

الإعراب التفصيلي

لو حرف شرط غير جازم اللام واقعة في جواب لو ممّا متعلّق ب اصطفى،والعائد محذوف[1]ما موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف.والمصدر المؤوّل أن يتّخذ… في محلّ نصب مفعول به.سبحانه مفعول مطلق لفعل محذوف الواحد، القهّار نعتان للفظ الجلالة مرفوعان.جملة: «أراد الله…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «يتّخذ…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن.وجملة: «اصطفى…» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.وجملة: «يخلق…» لا محلّ لها صلة الموصول ما الأول.وجملة: «يشاء…» لا محلّ لها صلة الموصول ما الثاني.وجملة: «نسبّح سبحان…» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة- أو استئناف بيانيّ.وجملة: «هو الله…» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

الصرف والبلاغة والفوائد

البلاغة

1. العطف ب «ثم»:في قوله تعالى «ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها».فعطفها بثم على الآية الأولى، للدلالة على مباينتها لها فضلا ومزية، وتراخيها عنها فيما يرجع إلى زيادة كونها آية، فهو من التراخي في الحال والمنزلة، لا من التراخي في الوجود.2 -الاستعارة التبعية: في قوله تعالى «وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ» والإنزال مجاز عن القضاء والقسمة، فإنه تعالى إذا قضى وقسم أثبت ذلك في اللوح المحفوظ، ونزلت به الملائكة الموكلة بإظهاره، ووصفه بالنزول مع أنه معنى شائع متعارف كالحقيقة، والعلاقة بين الإنزال والقضاء الظهور بعد الخفاء، ففي الكلام استعارة تبعية، ويجوز أن يكون مجازا مرسلا.

الفوائد

1. التصوير الفني في القرآن الكريم:إن البيان الإلهي، في هذه الآية، قد جعل من صورة توالي الليل والنهار لوحةمجسدة ظاهرة، وهي لوحة تسري فيها الحياة والحركة، وتنبض فيها الخطوط والألوان، فقال تعالى {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ} ومعنى التكوير اللف يقال: كار العمامة على رأسه وكوّرها، ويقول الزمخشري إن الليل والنهار خلفه يذهب هذا ويغشى مكانه هذا، ومن هنا ندرك مبلغ التصوير والحركة في صورة الليل والنهار وتواليهما مع الأيام، وندرك معنى التكوير الذي ينشئ في الذهن والخيال تلك الحركة الدائبة، واللف والدوران، الذي يتراءى للخيال في تعاقب الليل والنهار، فالصورة ماثلة والحركة مطردة أبدا بلا نفاد، والليل والنهار متلاحقان متتابعان دون توقف أو إبطاء.2 -الظلمات الثلاث:قال ابن عباس: الظلمات الثلاث هي: ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة وهي غشاء ولد الإنسان.إذا وقف الإنسان متأمّلا، متدبّرا نشأته في الرحم، وأطواره في هذه الظلمات الثلاث، وكيف تحوطه عناية الله عز وجل، ليكمل في بطن أمه تسعة أشهر، ثم يأتي مولودا إلى هذا الوجود، فإنه لا يسعه إلا أن يخر ساجدا لعظمة الله عز وجل، ولقدرته العظيمة التي رعته وأنشأته مخلوقا سويا في ظلمات ثلاث.

آياتٌ ذات صلة