إعراب سورة الطور، الآية ١١
سورة الطور · مكية · الآية ١١
فَوَيْلٌۭ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١١ إلى ١٦
إعراب المفردات كلمةً كلمة
رابطة لجواب شرط مقدّر
مبتدأ مرفوع
مرفوعظرف منصوب ،مضاف إلى ظرف آخر متعلّق ب (ويل) والتنوين فيه عوض من جملة محذوفة أي يوم إذ يقع العذاب
منصوبمتعلّق بخبر المبتدأ
الإعراب التفصيلي
الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر ويل مبتدأ مرفوع١، يومئذ ظرف منصوب٢،مضاف إلى ظرف آخر متعلّق ب ويل،والتنوين
فيه عوض من جملة محذوفة أي يوم إذ يقع العذاب للمكذّبين متعلّق بخبر المبتدأ ويل.جملة: «ويل…للمكذّبين» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا كان أمر العذاب كذلك فويل للمكذّبين.وجملة: «هم في خوض…» لا محلّ لها صلة الموصول الذين وجملة: «يلعبون» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ هم١
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
13دعّا: مصدر سماعي لفعل دعّ يدعّ الثلاثي باب نصر بمعنى دفعه في صدره بعنف، وزنه فعل بفتح فسكون
البلاغة
الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ».وأصل الخوض المشي في الماء، ثم تجوز فيه عن الشروع في كل شيء، وغلب في الخوض في الباطل. فقد شبه الكذب، والاندفاع في الباطل، بلجة يخوضها اللاعب. يقال: خاض الفرات أي اقتحمها، وخاض في الحديث أفاض فيه.ويقال: إنه يخوض المنايا، أي يلقي نفسه في المهالك.
الفوائد
معاني الهمزةالأصل في الهمزة أنها حرف للاستفهام كقولنا: أأنت فعلت هذا؟ ولكنها قد تخرج عن الاستفهام الحقيقي، فترد لثمانية معان:1 -التسوية: وربما توهم أن المراد بها الهمزة الواقعة بعد كلمة سواء، وليس كذلك، بل كما تقع بعدها تقع بعد:ما أبالي و ما أدري و ليت شعري ونحوهن والضابط أنها الهمزة الداخلة على جملة يصح حلول المصدر محلها.كقوله تعالى: {سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} ونحو ما أبالي أقمت أم قعدت والتأويل سواء عليهم الاستغفار وعدمه و ما أبالي بقيامك أو قعودك.2 -الإنكار الإبطالي: وهذه تقتضي أن ما بعدها غير واقع، وأن مدّعيه كاذب، نحو قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها {أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ} {أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً} ومن جهة إفادة هذه الهمزة نفي ما بعدها، لزم ثبوته إن كان منفيا، لأن نفي النفي إثبات، ومنه قوله تعالى: {أَلَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَهُ} {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ}.ومنه قول جرير في عبد الملك بن مروان.ألستم خير من ركب المطايا…وأندى العالمين بطون راحوقيل: هو أمدح بيت قالته العرب، ولو كان على الاستفهام الحقيقي، لم يكن مدحا البتة.3 -الإنكار التوبيخي: فيقتضي أن ما بعدها واقع، وأن فاعله ملوم، كقوله تعالى: {أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ} {أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ} {أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ}.4 -التقرير: ومعناه حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقر عنده ثبوته أو نفيه ويجب أن يليها الشيء الذي تقرره به، تقول في التقرير بالفعل:أضربت زيدا؟ وبالفاعل: أأنت ضربت زيدا؟ وبالمفعول: أزيدا ضربت؟ كما يجب ذلك في المستفهم عنه. وقوله تعالى: {أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا؟} محتمل لإرادة الاستفهام الحقيقي، بأن يكونوا لم يعلموا بأنه الفاعل، ولإرادة التقرير.5 -التهكم، كقوله تعالى: {أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا}.6 -الأمر: كقوله تعالى: {أَأَقْرَرْتُمْ؟} أي أقرّوا.7 -التعجب: كقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ}.8 -الاستبطاء: كقوله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ}
الهوامش
- نكرة دلّت على ذم صحّ الابتداء بها
- أو مبنيّ في محلّ نصب لأنه أضيف إلى غير متمكّن وهو إذ