إعراب سورة التحريم، الآية ١٠

سورة التحريم · مدنية · الآية ١٠

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًۭا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱمْرَأَتَ نُوحٍۢ وَٱمْرَأَتَ لُوطٍۢ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَٰلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًۭٔا وَقِيلَ ٱدْخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١٠ إلى ١٢

إعراب المفردات كلمةً كلمة

مثلا

مفعول به ثان مقدّم

للذين

متعلق بنعتل

امرأة

مفعول به أوّل مؤخّر منصوب

منصوب
الواو

عاطفة في الموضعين

تحت

ظرف منصوب متعلّق بخبر كانتا، والظرفيّة مجازيّة

منصوب
من عبادنا

متعلّق بنعت ل (عبدين)

الفاء

عاطفة في الموضعين

عنهما

متعلّق ب (يغنيا) بتضمينه معنى يدفعا

من الله

متعلّق ب (يغنيا) بحذف مضاف أي من عذاب الله

شيئا

مفعول مطلق نائب عن المصدر أي شيئا من الإغناء

مع

ظرف منصوب متعلّق ب (ادخلا)

منصوب

الإعراب التفصيلي

مثلا مفعول به ثان مقدّم للذين متعلق بنعتل مثلا[1]، امرأة مفعول به أوّل مؤخّر[2]منصوب الواو عاطفة في الموضعين تحت ظرف منصوب متعلّق بخبر كانتا، والظرفيّة مجازيّة من عبادنا متعلّق بنعت ل عبدين الفاء عاطفة في الموضعين عنهما متعلّق ب يغنيا بتضمينه معنى يدفعا من الله متعلّق ب يغنيا بحذف مضاف أي من عذاب الله شيئا مفعول مطلق نائب عن المصدر[3]أي شيئا من الإغناء مع ظرف منصوب متعلّق ب ادخلا.جملة: «ضرب الله…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «كفروا…» لا محلّ لها صلة الموصول الذين.وجملة: «كانتا تحت…» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.وجملة: «خانتاهما…» لا محلّ لها معطوفة على جملة كانتاوجملة: «لم يغنيا…» لا محلّ لها معطوفة على جملة خانتاهما.وجملة: «قيل…» لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يغنيا.وجملة: «ادخلا…» في محلّ رفع نائب الفاعل[4].

الصرف والبلاغة والفوائد

البلاغة

1. التمثيل: في قوله تعالى «ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً…» الآية.حيث مثّل الله عز وجل حال الكفار في أنهم يعاقبون على كفرهم وعداوتهم

للمؤمنين، معاقبة مثلهم، من غير إبقاء ولا محاباة، ولا ينفعهم مع عداوتهم لهم ما كان بينهم وبينهم من لحمة نسب أو وصلة صهر، لأن عداوتهم له وكفرهم بالله ورسوله قطع العلائق وبت الوصل، وجعلهم أبعد من الأجانب وأبعد، وإن كان المؤمن الذي يتصل به الكافر نبيا من أنبياء الله بحال امرأة نوح وامرأة لوط، لما نافقتا وخانتا الرسولين، لم يغن الرسولان عنهما بحق ما بينهما وبينهما من وصلة الزواج إغناء ما من عذاب الله.2 -التعريض: في قوله تعالى «ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً» الآية في ضرب هذين التمثيلين تعريض بأمي المؤمنين، المذكورتين في أول السورة وما فرط منهما من التظاهر على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما كرهه، وتحذير لهما على أغلظ وجه وأشده، لما في التمثيل من ذكر الكفر؛ وإشارة إلى أن من حقهما أن تكونا في الإخلاص والكمال فيه كمثل هاتين المؤمنتين، وأن لا تتكلا على أنهما زوجا رسول الله، والتعريض بحفصة أرجح، لأن امرأة لوط أفشت عليه كما أفشت حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الفوائد

طهارة عرض الأنبياءضرب الله مثلا في هذه الآية بأن الفاسد العاصي الكافر، لا ينفعه صلاح غيره لو كان نبيا، فامرأة نوح واسمها واعلة، وقيل: والعة، وامرأة لوط واسمها واهلة وقيل:والهة، كانتا زوجتين لعبدين صالحين نبيين، وهما نوح ولوط عليهما الصلاة والسلام فخانتاهما.قال ابن عباس رضي الله عنهما: ما بغت امرأة نبي قط، وإنما كانت خيانتهما أنهما كانتا على غير دينهما، وكانت امرأة نوح تقول للناس: إنه مجنون، وإذا آمن به أحد أخبرت الجبابرة من قومها. وأما امرأة لوط، فإنها كانت تدل قومها على أضيافه، إذا نزل به ضيف بالليل أوقدت النار، وإذا نزل به ضيف في النهار دخنت لتعلم قومها بذلك. لذا أجمع العلماء على طهارة عرض الأنبياء، وقالوا: بأن زوجة النبي إذا أصرت على الكفر هذا لا يقدح في شرفه وعصمته، أما إذا زنت فهذا لا يتفق مع عصمة الأنبياء وطهارتهم، فعرضهم مصون من الزنا، فلا يقع ذلك في نسائهم أبدا.

آياتٌ ذات صلة