إعراب سورة الشورى، الآية ٤١
سورة الشورى · مكية · الآية ٤١
وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٤٠ إلى ٤٣
إعراب المفردات كلمةً كلمة
عاطفة
للابتداء
مثل من عفا
ظرف منصوب متعلّق ب (انتصر)
منصوبرابطة لجواب الشرط
نافية مهملة
متعلّق بخبر مقدّم
مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر.
مجرورالإعراب التفصيلي
الواو عاطفة اللام للابتداء من انتصر مثل من عفا بعد ظرف منصوب متعلّق ب انتصر، الفاء رابطة لجواب الشرط ما نافية مهملة عليهم متعلّق بخبر مقدّم سبيل مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر.وجملة: «من انتصر…» لا محلّ لها معطوفة على جملة من عفا وجملة: «انتصر…» في محلّ رفع خبر المبتدأ من الثاني وجملة: «أولئك ما عليهم من سبيل» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «ما عليهم من سبيل» في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك
الصرف والبلاغة والفوائد
البلاغة
1. جناس المزاوجة: في قوله تعالى «وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها».كلتا الفعلتين: الأولى وجزاؤها، سيئة؛ لأنها تسوء من تنزل به، وقد سميت باسمها لقصد المزاوجة، ومثله قوله تعالى «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ»،والمعنى: أنّه يجب إذا قوبلت الإساءة أن تقابل بمثلها من غير زيادة، فإذا قال: أخزاك الله، قال: أخزاك الله. وبعضهم يعبّر عنها بالمشاكلة.2 -فن التهذيب: في قوله تعالى: «فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ».وهذا الفن هو أنه، عند ما يسند الفعل إلى الله تعالى، ينبغي العدول عن إسناد الإساءة إليه، كما في قوله تعالى، على لسان إبراهيم عليه السلام: «وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ»،حيث نسب المرض إلى نفسه، ونسب الشفاء إلى ربه، سبحانه وتعالى.وهذا من باب التزام الأدب مع الله سبحانه.وفي الآية التي نحن في صددها، فن رفيع، وهو التهذيب أيضا، فإن الانتصار، لا يكاد يؤمن فيه تجاوز السيئة والاعتداء، خصوصا في حالة الفوران والغليان
والتهاب الحمية، وفي هذا جواب لمن يتساءل: ما معنى ذكر الظلم عقب العفو، مع أن الانتصار ليس بظلم. وهذا كقوله تعالى «وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ».فوضع الظالمين موضع الضمير الذي كان من حقه أن يعود على اسم إنّ فيقال: ألا إنّهم في عذاب مقيم، فأتى هذا الظاهر تسجيلا عليهم بلسان ظلمهم. وهذا من البديع الذي يسمو على ذوي الفكر والمبدعين.
الهوامش
- (1،2) في الآية
- من هذه السورة.