إعراب سورة الشورى، الآية ٤٠
سورة الشورى · مكية · الآية ٤٠
وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍۢ سَيِّئَةٌۭ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٤٠ إلى ٤٣
إعراب المفردات كلمةً كلمة
استئنافيّة
نعت لسيّئة الثانية مرفوع
مرفوععاطفة
اسم شرط جازم مبتدأ في محلّ رفع
مرفوعماض في محلّ جزم فعل الشرط وكذلك
مجزومرابطة لجواب الشرط
متعلّق بخبر المبتدأ
نافية.
الإعراب التفصيلي
الواو استئنافيّة مثلها نعت لسيّئة الثانية مرفوع الفاء عاطفة من اسم شرط جازم مبتدأ في محلّ رفع عفا ماض في محلّ جزم فعل الشرط وكذلك أصلح، الفاء رابطة لجواب الشرط على الله متعلّق بخبر
المبتدأ، لا نافية.جملة: «جزاء سيّئة سيّئة…» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «من عفا…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «عفا…» في محلّ رفع خبر المبتدأ من وجملة: «أصلح…» في محلّ رفع معطوفة على جملة عفا وجملة: «أجره على الله…» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «إنّه لا يحب الظالمين» لا محلّ لها تعليليّة
الصرف والبلاغة والفوائد
البلاغة
1. جناس المزاوجة: في قوله تعالى «وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها».كلتا الفعلتين: الأولى وجزاؤها، سيئة؛ لأنها تسوء من تنزل به، وقد سميت باسمها لقصد المزاوجة، ومثله قوله تعالى «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ»،والمعنى: أنّه يجب إذا قوبلت الإساءة أن تقابل بمثلها من غير زيادة، فإذا قال: أخزاك الله، قال: أخزاك الله. وبعضهم يعبّر عنها بالمشاكلة.2 -فن التهذيب: في قوله تعالى: «فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ».وهذا الفن هو أنه، عند ما يسند الفعل إلى الله تعالى، ينبغي العدول عن إسناد الإساءة إليه، كما في قوله تعالى، على لسان إبراهيم عليه السلام: «وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ»،حيث نسب المرض إلى نفسه، ونسب الشفاء إلى ربه، سبحانه وتعالى.وهذا من باب التزام الأدب مع الله سبحانه.وفي الآية التي نحن في صددها، فن رفيع، وهو التهذيب أيضا، فإن الانتصار، لا يكاد يؤمن فيه تجاوز السيئة والاعتداء، خصوصا في حالة الفوران والغليان
والتهاب الحمية، وفي هذا جواب لمن يتساءل: ما معنى ذكر الظلم عقب العفو، مع أن الانتصار ليس بظلم. وهذا كقوله تعالى «وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ».فوضع الظالمين موضع الضمير الذي كان من حقه أن يعود على اسم إنّ فيقال: ألا إنّهم في عذاب مقيم، فأتى هذا الظاهر تسجيلا عليهم بلسان ظلمهم. وهذا من البديع الذي يسمو على ذوي الفكر والمبدعين.
الهوامش
- (1،2) في الآية
- من هذه السورة.