إعراب سورة الشورى، الآية ١١
سورة الشورى · مكية · الآية ١١
فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًۭا وَمِنَ ٱلْأَنْعَٰمِ أَزْوَٰجًۭا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌۭ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١٠ إلى ١٣
إعراب المفردات كلمةً كلمة
خبر رابع
متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعل
متعلّق بحال من (أزواجا) وكذلك
حال من (أزواجا) الثاني
متعلّق ب (يذرؤكم)
مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ليس
منصوباسم ليس مؤخّر مرفوع ..
مرفوعالإعراب التفصيلي
فاطر خبر رابع[4]، لكم متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعل من أنفسكم متعلّق بحال من أزواجا،وكذلك من الأنعام حال من أزواجا الثاني فيه متعلّق ب يذرؤكم، مثله مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ليس[5]شيء اسم ليس مؤخّر مرفوع ..وجملة: «جعل…» في محلّ رفع خبر خامس للمبتدأ ذلكم وجملة: «يذرؤكم…» في محلّ نصب حال من فاعل جعل، أو من الضمير في لكم وجملة: «ليس كمثله شيء…» في محلّ رفع خبر سادس.وجملة: «هو السميع…» في محلّ رفع معطوفة على جملة ليس كمثله ..
الصرف والبلاغة والفوائد
الفوائد
«لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»:تضاربت أقوال النحاة والمفسرين حول قوله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} في هذه الآية، وسنورد بعض أقوال المفسرين بهذا الصدد، ما يقوله الإمام النسفي:قيل كلمة التشبيه كررت أي الكاف بمعنى مثل وبعدها كلمة مثله فأصبح تكرار لنفي التماثل، وتقديره ليس مثل مثله شيء. وقيل: المثل زيادة، وتقديره: وليس كهو شيء، كقوله تعالى {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ} وهذا لأن المراد نفى المثلية، وإذا لم تجعل الكاف أو المثل زيادة كان إثبات المثل. وقيل: المراد ليس كذاته شيء، لأنهم يقولون: مثلك لا يبخل، يريدون نفي البخل عن ذاته، ويقصدون المبالغة في ذلك، بسلوك طريق الكناية، لأنهم إذا نفوه عمن يسد مسدّه فقد نفوه عنه؛ فإذا علم أنّه من باب الكناية، لم يقع فرق بين قوله ليس كالله شيء وبين قوله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} إلا ما تعطيه الكناية من فائدتها، وكأنهما عبارتان معتقبتانعلى معنى واحد، وهو نفي المماثلة عن ذاته. ونحوه: بل يداه مبسوطتان فمعناه: بل هو جواد، من غير تصوّر يد ولا بسط لها، لأنها وقعت عبارة عن الجود، حتى إنهم استعملوها فيمن لا يدله، فكذلك استعمل هذا فيمن له مثل ومن لا مثل له.ما يقوله أبو البقاء العكبري:الكاف في كمثله زائدة، أي ليس مثله شيء، فمثله خبر ليس؛ ولو لم تكن زائدة لأفضى إلى المحال، إذ كان يكون المعنى أن له مثلا، وليس لمثله مثل، وهو هو، مع أن إثبات المثل لله سبحانه محال.وهذا أرجح الأقوال بما قيل في هذه الآية. وإليه ذهب الأكثرون، ومنهم ابن هشام. وقيل: مثل زائدة، والتقدير: ليس كهو شيء، كما في قوله تعالى {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ} وقد ذكر. وهذا قول بعيد.
الهوامش
- أو حال منه.