إعراب سورة النور، الآية ٣

سورة النور · مدنية · الآية ٣

ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةًۭ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌۭ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٢ إلى ٣

إعراب المفردات كلمةً كلمة

إلاّ

للحصر في الموضعين

زان

فاعل

ينكحها

مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص

مرفوع
ذلك

نائب الفاعل في محلّ رفع

مرفوع
على المؤمنين

متعلّق ب (حرّم)

الإعراب التفصيلي

إلاّ للحصر في الموضعين، زان فاعل ينكحها مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص، ذلك نائب الفاعل في محلّ رفع على المؤمنين متعلّق ب حرّم.وجملة: «الزاني لا ينكح…» لا محلّ لها استئناف تعليليّ.وجملة: «لا ينكح…» في محلّ رفع خبر المبتدأ الزاني.وجملة: «الزانية لا ينكحها…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.وجملة: «لا ينكحها إلاّ زان…» في محلّ رفع خبر المبتدأ الزانية.وجملة: «حرّم ذلك…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

الزانية الزاني،اسم فاعل من زنى الثلاثيّ للمؤنث والمذكّر، وزنه فاعلة فاعل.جلدة،مصدر مرّة من جلد الثلاثيّ بمعنى ضرب بالسوط، وزنه فعلة بفتح فسكون.رأفة،مصدر رأف الثلاثيّ باب فتح، وزنه فعلة بفتح فسكون.زان،فيه إعلال بالحذف أصله الزاني بالياء في آخره فلمّا أصبح نكرة التقى ساكنان هما الياء وسكون التنوين فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، وزنه فاع.

البلاغة

النهي والشرط للتهييج:في قوله تعالى «وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ».والمعنى: أن الواجب على المؤمنين أن يتصلبوا في دين الله، ويستعملوا الجدّ والمتانة فيه، ولا يأخذهم اللين والهوادة في استيفاء حدوده،وكفى برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسوة في ذلك، حيث قال: «لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يديها»،كما يقال: إن كنت رجلا فافعل كذا، ولا شك في رجوليته، وكذا المخاطبون هنا، مقطوع بإيمانهم، لكن قصد تهييجهم وتحريك حميتهم، ليجدوا في طاعة الله تعالى، ويجتهدوا في إجراء أحكامه على وجهها.

الفوائد

«وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» عن ابن عباس في تفسير هذه الآية أن الطائفة هي أربعة إلى أربعين رجلا من المصدقين بالله وعن الحسن عشرة وعن قتادة ثلاثة فصاعدا وعن عكرمة رجلان فصاعدا، ولعل قول ابن عباس أصح الأقوال لأن الأربعة هي الجماعة التي يثبت بها الحد فأربعة شهداء يقابلهم أربعة مشاهدين للعذاب.

الهوامش

  1. يجوز أن يكون الخبر جملة اجلدوا بزيادة الفاء لأنّ (ال) في المبتدأ اسم موصول حيث شابه الشرط.
  2. أو متعلّق ب (تأخذكم)،و (الباء) سببيّة، ولا يصحّ تعليقه برأفة لأنّ عامل المصدر لا يتقدّم عليه.
  3. أو هي خبر للمبتدأ الزانية.

آياتٌ ذات صلة