إعراب سورة النور، الآية ٢

سورة النور · مدنية · الآية ٢

ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍۢ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌۭ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌۭ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٢ إلى ٣

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الزانية

مبتدأ مرفوع بحذف مضاف أي حكم الزانية، والخبر تقديره في ما يتلى عليكم

مرفوع
الفاء

رابطة لجواب شرط مقدّر

منهما

متعلّق بنعت ل (كلّ)

مائة

مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو عدده

الواو

عاطفة

لا

ناهية جازمة

بهما

متعلّق بحال من (رأفة) فاعل

في دين

متعلّق بفعل تأخذكم

كنتم

فعل ماض ناقص- ناسخ-في محلّ جزم فعل الشرط

مجزوم
بالله

متعلّق ب (تؤمنون)

الواو

عاطفة

اللام

لام الأمر

من المؤمنين

متعلّق بنعت ل (طائفة)

الإعراب التفصيلي

الزانية مبتدأ مرفوع بحذف مضاف أي حكم الزانية، والخبر تقديره في ما يتلى عليكم١الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر منهما متعلّق بنعت ل كلّ، مائة مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو عدده الواو عاطفة لا ناهية جازمة بهما متعلّق بحال من رأفة فاعل تأخذكم٢، في دين متعلّق بفعل تأخذكم كنتم فعل ماض ناقص- ناسخ في محلّ جزم فعل الشرط بالله متعلّق ب تؤمنون، الواو عاطفة اللام لام الأمر من المؤمنين متعلّق بنعت ل طائفة.جملة: «في ما يتلى عليكم، حكم الزانية» لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.وجملة: «اجلدوا…» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنتم تؤمنون بالله وعاقبتموهما فاجلدوا ..٣.وجملة: «لا تأخذكم بهما رأفة…» في محلّ جزم معطوفة على جملة اجلدوا.

وجملة: «كنتم…» لا محلّ لها تفسير لجملة الشرط المقدّرة١.وجملة: «تؤمنون بالله…» في محلّ نصب خبر كنتم .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كنتم تؤمنون بالله فعاقبوا الزانية والزاني.وجملة: «يشهد .. طائفة» في محلّ جزم معطوفة على جملة اجلدوا.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

الزانية الزاني،اسم فاعل من زنى الثلاثيّ للمؤنث والمذكّر، وزنه فاعلة فاعل.جلدة،مصدر مرّة من جلد الثلاثيّ بمعنى ضرب بالسوط، وزنه فعلة بفتح فسكون.رأفة،مصدر رأف الثلاثيّ باب فتح، وزنه فعلة بفتح فسكون.زان،فيه إعلال بالحذف أصله الزاني بالياء في آخره فلمّا أصبح نكرة التقى ساكنان هما الياء وسكون التنوين فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، وزنه فاع.

البلاغة

النهي والشرط للتهييج:في قوله تعالى «وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ».والمعنى: أن الواجب على المؤمنين أن يتصلبوا في دين الله، ويستعملوا الجدّ والمتانة فيه، ولا يأخذهم اللين والهوادة في استيفاء حدوده،وكفى برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسوة في ذلك، حيث قال: «لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يديها»،كما يقال: إن كنت رجلا فافعل كذا، ولا شك في رجوليته، وكذا المخاطبون هنا، مقطوع بإيمانهم، لكن قصد تهييجهم وتحريك حميتهم، ليجدوا في طاعة الله تعالى، ويجتهدوا في إجراء أحكامه على وجهها.

الفوائد

«وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» عن ابن عباس في تفسير هذه الآية أن الطائفة هي أربعة إلى أربعين رجلا من المصدقين بالله وعن الحسن عشرة وعن قتادة ثلاثة فصاعدا وعن عكرمة رجلان فصاعدا، ولعل قول ابن عباس أصح الأقوال لأن الأربعة هي الجماعة التي يثبت بها الحد فأربعة شهداء يقابلهم أربعة مشاهدين للعذاب.

الهوامش

  1. يجوز أن يكون الخبر جملة اجلدوا بزيادة الفاء لأنّ (ال) في المبتدأ اسم موصول حيث شابه الشرط.
  2. أو متعلّق ب (تأخذكم)،و (الباء) سببيّة، ولا يصحّ تعليقه برأفة لأنّ عامل المصدر لا يتقدّم عليه.
  3. أو هي خبر للمبتدأ الزانية.

آياتٌ ذات صلة