إعراب سورة المزمل، الآية ١٥
سورة المزمل · مكية · الآية ١٥
إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًۭا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًۭا المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١٥ إلى ١٦
إعراب المفردات كلمةً كلمة
متعلّق ب (أرسلنا)
متعلّق ب (شاهدا)
حرف مصدريّ
متعلّق ب (أرسلنا) الثاني.والمصدر المؤوّل
في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمفعول مطلق عامله أرسلنا إليكم.
مجرورالإعراب التفصيلي
إليكم متعلّق ب أرسلنا، عليكم متعلّق ب شاهدا، ما حرف مصدريّ إلى فرعون متعلّق ب أرسلنا الثاني.والمصدر المؤوّل ما أرسلنا… في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمفعول مطلق عامله أرسلنا إليكم.جملة: «إنّا أرسلنا…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «أرسلنا…» في محلّ رفع خبر إنّ.وجملة: «أرسلنا الثانية» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ما.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
وبيلا،صفة مشبّهة من الثلاثيّ وبل باب وعد أي اشتدّ، وزنه فعيل .. وفي المصباح: الوبيل الوخيم وزنا ومعنى.
الفوائد
مسألة وفتوى:كتب الرشيد ليلة إلى القاضي أبي يوسف، يسأله عن قول القائل:فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن*وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأمفأنت طلاق والطلاق عزيمة…ثلاث، ومن يخرق أعق وأظلمفقال: ماذا يلزمه إذا رفع ال ثلاث وإذا نصبها؟ قال أبو يوسف: فقلت: هذه مسألة نحوية فقهية، ولا آمن من الخطأ إن قلت فيها برأي، فأتيت الكسائي، وهو في فراشه، فسألته، فقال: إن رفع ثلاثا طلقت واحدة، لأنه قال: «أنت طلاق» ثم أخبر أن الطلاق التام ثلاث؛ وإن نصبها طلقت ثلاثا، لأن معناه: أنت طالق ثلاثا، وما بينهما جملة معترضة. فكتبت بذلك إلى الرشيد، فأرسل إليّ بجوائز، فوجهت بها إلى الكسائي.وأقول: إن الصواب أن كلا من الرفع والنصب محتمل لوقوع الثلاث ولوقوع الواحدة، أما الرفع فلأن أل في الطلاق إما لمجاز الجنس كما تقول: «زيد الرجل» أي هو الرجل المعتد به، وإما للعهد الذكري، مثلها في قوله تعالى {(إِنّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً، فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً)}،أي وهذا الطلاق المذكور عزيمة ثلاث؛ ولا تكون للجنس الحقيقي، لئلا يلزم الإخبار عن العام بالخاص، كما يقال: «الحيوان إنسان» وذلك باطل، إذ ليس كل حيوان إنسانا، ولا كل طلاق عزيمة ولا ثلاثا؛ فعلى العهدية يقع الثلاث، وعلى الجنسية يقع واحدة كما قال الكسائي؛ وأما النصب: فلأنه محتمل لأن يكون على المفعول المطلق، وحينئذ يقتضي وقوع الطلاق الثلاث، إذ المعنى فأنت طالق ثلاثا، ثم اعترض بينهما بقوله: «والطلاق عزيمة»،ولأن يكون حالا من الضمير المستتر في عزيمة، وحينئذ لا يلزم وقوع الثلاث، لأن المعنى: والطلاق عزيمة إذا وقع ثلاثا، فإنما يقع ما نواه؛ هذا ما يقتضيه معنى اللفظ، مع قطع النظر عن شيء آخر؛ وأما الذي أراده هذا الشاعر المعين فهو الثلاث، لقوله بعد:فبيني بها إن كنت غير رفيقة…وما لامرئ بعد الثلاث مقدّم