إعراب سورة المنافقون، الآية ٨

سورة المنافقون · مدنية · الآية ٨

يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي

إعراب المفردات كلمةً كلمة

اللام

موطّئة للقسم

إن

حرف شرط جازم

رجعنا

ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط

مجزوم
إلى المدينة

متعلّق ب (رجعنا)

اللام

لام القسم

منها

متعلّق ب (يخرجنّ)

الواو

حالية

لله العزّة

مثل لله خزائن

ولكنّ المنافقين لا يعلمون

مثل ولكن المنافقين لا يفقهون مفردات وجملا

الإعراب التفصيلي

اللام موطّئة للقسم إن حرف شرط جازم رجعنا ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط إلى المدينة متعلّق ب رجعنا، اللام لام القسم منها متعلّق ب يخرجنّ، الواو حالية لله العزّة مثل لله خزائن[1]ولكنّ المنافقين لا يعلمون مثل ولكن المنافقين لا يفقهون مفردات وجملا[2]جملة: «يقولون…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «إن رجعنا…» في محلّ نصب مقول القول.وجملة: «يخرجن الأعزّ…» لا محلّ لها جواب القسم. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

الأذلّ،اسم تفضيل من الثلاثيّ ذلّ، وزنه أفعل وعينه ولامه من حرف واحد.

البلاغة

فن القول بالموجب: في قوله تعالى {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ}.وهذا الفن، هو أن يخاطب المتكلم شخصا بكلام، فيعمد هذا الشخص المخاطب إلى كل كلمة مفردة من كلام المتكلم، فيبني عليها من كلامه، وما يوجب عكس معنى المتكلم، لأن حقيقة القول بالموجب ردّ الخصم كلام خصمه من فحوى كلامه، فإن موجب قول المنافقين، الآنف الذكر في الآية، إخراج الرسول

المنافقين من المدينة، وقد كان ذلك، ألا ترى أن الله تعالى قال على إثر ذلك «والله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون».

الفوائد

ذلة المنافقين ..كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، فتدافع رجلان: أنصاري ومهاجر، فنادى كل منهما أصحابه، فاستطلع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر، وقال: دعوها فإنها خبيثة، فإنها من دعوى الجاهلية، فتناهي الخبر إلى عبد الله بن أبيّ، رأس النفاق، فقال: أو قد فعلوها يعني المهاجرين والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ يعني نفسه منا الأذلّ (يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فوصل الخبر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر: ائذن لي أضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:هل يرضيك أن يقول الناس إن محمدا يقتل أصحابه؟ وفي طريق العودة، رصد عبد الله بن عبد الله بن أبي مدخل المدينة، ومنع والده من الدخول قائلا له: أنت الذليل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو العزيز، فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخبر، فأرسل إلى عبد الله أن يسمع لوالده بالدخول، فقال الابن:إن أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنعم إذن.

الهوامش

  1. (1،2) في الآية
  2. من هذه السورة.

آياتٌ ذات صلة