إعراب سورة المائدة، الآية ٥٠
سورة المائدة · مدنية · الآية ٥٠
أَفَحُكْمَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًۭا لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي
إعراب المفردات كلمةً كلمة
للاستفهام الانكاريّ
استئنافيّة
مفعول به مقدّم منصوب عامله يبغون
منصوبمضاف إليه مجرور
مجرورمضارع مرفوع .. والواو فاعل
مرفوععاطفة
اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ
مرفوعخبر مرفوع
مرفوعجارّ ومجرور متعلّق بأحسن
مجرورتمييز منصوب
منصوبجارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (حكما)
مجرورمضارع مرفوع .. والواو فاعل.
مرفوعالإعراب التفصيلي
الهمزة للاستفهام الانكاريّ الفاء استئنافيّة١حكم مفعول به مقدّم منصوب عامله يبغون الجاهليّة مضاف إليه مجرور يبغون مضارع مرفوع .. والواو فاعل الواو عاطفة من اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ أحسن خبر مرفوع من الله جارّ ومجرور متعلّق بأحسن حكما تمييز منصوب لقوم جارّ ومجرور متعلّق
بنعت ل حكما١، يوقنون مضارع مرفوع .. والواو فاعل.جملة «يبغون»:لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة «من أحسن…»:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.وجملة «يوقنون»:في محلّ جرّ نعت لقوم.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
الجاهليّة،إمّا الملّة الجاهليّة التي هي متابعة الهوى الموجبة للميل والمداهنة في الأحكام، وإمّا أن تكون على حذف مضاف أي أهل الجاهليّة. والكلمة نسبة إلى الجاهل وهو اسم فاعل من جهل يجهل باب فرح أو هي من نوع المصدر الصناعيّ الذي ينتهي بالياء المشدّدة والتاء المربوطة.يبغون،فيه إعلال بالحذف بعد الإعلال بالتسكين، أصله يبغيون بضمّ الياء الثانيّة، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الضمّة إلى الغين إعلال بالتسكين ولمّا التقى ساكنان حذفت الياء وزنه يفعون.
البلاغة
1. خروج الاستفهام عن معناه الأصلي: في قوله تعالى {أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} وقوله {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً} فالأول إنكار وتعجب من حالهم وتوبيخ لهم، وتقديم المفعول للتخصيص المفيد لتأكيد الإنكار والتعجيب لأن التولي عن حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب حكم آخر عجيب، وطلب حكم الجاهلية أقبح وأعجب.والثاني إنكار لأن يكون أحد حكمه أحسن من حكم الله تعالى، أو مساو له، كما يدل عليه الاستعمال وإن كان ظاهر السبك غير متعرض لنفي المساواة.
2. فن الإيغال: في قوله تعالى {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} وهو فن طريف، وفحواه أن يستكمل المتكلم كلامه قبل أن يأتي بمقطعه، فإذا أراد الإتيان بذلك أتى بما يفيد معنى زائدا على معنى ذلك الكلام. وهو ضربان: إيغال تخيير وإيغال احتياط. وهو في هذه الآية إيغال تخيير.فإن المعنى قد تم بقوله: «وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً» ولما احتاج الكلام الى فاصلة تناسب ما قبلها وما بعدها، أتت تفيد معنى زائدا، لولاها لم يحصل، وذلك أنه لا يعلم أن حكم الله أحسن من كل حكم إلا من أيقن أنه واحد حكيم عادل، ولذلك عدل عن قوله «يعلمون» الى قوله «يوقنون».
الهوامش
- أو عاطفة تعطف الفعل المذكور على فعل مقدّر يقتضيه المعنى أي: أيتولّون عن حكمك فيبغون حكم الجاهليّة.