إعراب سورة الجمعة، الآية ١١

سورة الجمعة · مدنية · الآية ١١

وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًۭا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ ۚ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٩ إلى ١١

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الواو

استئنافيّة

أو

حرف عطف

إليها

متعلّق ب (انفضّوا)

الواو

حاليّة-أو عاطفة-

قائما

حال منصوبة من ضمير الخطاب في (تركوك)

منصوب
ما

موصول في محلّ رفع مبتدأ خبره

مرفوع
عند

ظرف منصوب متعلّق بصلة ما المقدّرة

منصوب
من اللهو

متعلّق ب (خير) وكذلك

الواو

استئنافيّة ..

الإعراب التفصيلي

الواو استئنافيّة أو حرف عطف إليها متعلّق ب انفضّوا، الواو حاليّة أو عاطفة- قائما حال منصوبة من ضمير الخطاب في تركوك، ما موصول في محلّ رفع مبتدأ خبره خير، عند ظرف منصوب متعلّق بصلة ما المقدّرة من اللهو متعلّق ب خير،وكذلك من التجارة، الواو استئنافيّة ..وجملة: «رأوا…» في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: «انفضّوا…» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.وجملة: «تركوك…» في محلّ نصب حال من فاعل انفضّوا بتقدير قد[1].وجملة: «قل…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «ما عند الله خير…» في محلّ نصب مقول القول.وجملة: «الله خير الرازقين» لا محلّ لها استئنافيّة.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

9الجمعة: اسم لواحد من أيّام الأسبوع، والأصل فيه أنّه مصدر بمعنى الاجتماع، وزنه فعلة بضمّتين[2].اسعوا،فيه إعلال بالحذف شأن المضارع يسعون .. انظر الآية 33 من سورة المائدة.

الفوائد

صلاة الجمعة ..أفادت هذه الآية حكما فقهيا، هو وجوب تلبية النداء يوم الجمعة، لذا قال الفقهاء بأن صلاة الجمعة لا تصح إلا في المسجد، فمن فاتته صلاها ظهرا، كما

أفادت حرمة التشاغل بعد النداء، والمقصود به الأذان بين يدي الخطيب، أما التشاغل بعد الأذان الأول فهو مكروه. عن ابن سيرين قال: جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه وسلم،وقبل أن تنزل الجمعة، وهم الذين سمّوا الجمعة. وقالوا: لليهود يوم السبت، وللنصارى يوم الأحد، فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر اسم الله تعالى ونصلي، فجعلوه يوم العروبة. ثم أنزل الله تعالى في ذلك: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ}.وأسعد بن زرارة رضي الله عنه هو أول من جمع الناس يوم الجمعة، وكانوا أربعين. أخرجه أبو داود. أما أول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه، فذكر أصحاب السّير، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل المدينة مهاجرا، نزل قباء، على بني عمرو بن عوف، وذلك يوم الاثنين، لثنتي عشرة خلت من ربيع الأول، حين امتد الضحى، فأقام بقباء من الاثنين إلى الخميس، وأسس مسجدهم، وهو أول مسجد في الإسلام، ثم خرج يوم الجمعة إلى المدينة، فأدركته صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف، في بطن واديهم، وقد اتخذوا في ذلك الموضع مسجدا، فجمع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطب.العدد الذي تنعقد به الجمعة:قال عبيد الله بن عبد الله وعمر بن عبد العزيز والشافعي وأحمد وإسحاق:لا تنعقد الجمعة بأقل من أربعين رجلا من أهل الكمال، وذلك بأن يكونوا أحرارا بالغين عاقلين مقيمين في موضع لا يظعنون عنه شتاء ولا صيفا إلا لحاجة وقد اشترط عمر بن عبد العزيز الوالي حتى تصح الجمعة. أما الشافعي فقال: تصح بلا وال، وقال أبو حنيفة: تنعقد الجمعة بأربعة، شريطة وجود الوالي، وقال الأوزاعي وأبو يوسف: تنعقد بثلاثة إذا كان فيهم وال، وقال الحسن: تنعقد باثنين كسائر الصلوات، وقال ربيعة: تنعقد باثني عشر رجلا، ولا يكمل العدد بمن لا تجب عليه الجمعة، كالعبد والمرأة والمسافر والصبي، ولا تنعقد إلا في موضع واحد، أما إذا كثر الناس وضاق الجامع، فجمهور الفقهاء على أنها تنعقد بأكثر من جامع. والله أعلم.

آياتٌ ذات صلة