إعراب سورة الحجرات، الآية ١٠

سورة الحجرات · مدنية · الآية ١٠

إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌۭ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٩ إلى ١٠

إعراب المفردات كلمةً كلمة

إنّما

كافّة ومكفوفة

الفاء

رابطة لجواب شرط مقدّر

أصلحوا بين ..

مثل الأولى، و

الواو

في (ترحمون) نائب الفاعل.

الإعراب التفصيلي

إنّما كافّة ومكفوفة الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر أصلحوا بين .. مثل الأولى، و الواو في ترحمون نائب الفاعل.وجملة: «المؤمنون إخوة…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «أصلحوا الثالثة…» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن اقتتلوا فأصلحواوجملة: «اتّقوا…» معطوفة على جملة أصلحوا الأخيرة.وجملة: «لعلّكم ترحمون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ أو تعليليّة- وجملة: «ترحمون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

بغت،فيه إعلال بالحذف لمناسبة التقاء الساكنين لام الكلمة وتاء التأنيث.

البلاغة

1. التشبيه البليغ: في قوله تعالى «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ» حيث شبهوا بالأخوة من حيث انتسابهم إلى أصل واحد، وهو الإيمان الموجب للحياة الأبدية، ويجوز أن يكون هناك استعارة وتشبيه المشاركة في الإيمان، بالمشاركة في أصل التوالد، لأن كلا منهما أصل للبقاء، إذ التوالد منشأ الحياة، والإيمان منشأ البقاء الأبدي في الجنان.2 -التخصيص: في قوله تعالى «فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ».حيث خص الاثنان بالذكر دون الجمع، لأن أقل من يقع بينهم الشقاق اثنان، فإذا لزمت المصالحة بين الأقل كانت بين الأكثر ألزم، لأن الفساد في شقاق الجمع أكثر منه في شقاق الاثنين.3 -وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى «فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ».حيث وضع الظاهر موضع الضمير مضافا للمأمورين، للمبالغة في تأكيد وجوب الإصلاح والتخصيص عليه.

الفوائد

حكم قتال البغاة ..قال العلماء: في هاتين الآيتين دليل على أن البغي لا يزيل اسم الإيمان، لأن اللهتعالى سماهم إخوة مؤمنين، مع كونهم باغين. ويدل عليه ما روي عن علي رضي الله عنه، وهو القدوة في قتال أهل البغي، وقد سئل عن أهل الجمل، أمشركون هم؟ فقال لا إنهم من الشرك فرّوا. فقيل: أمنافقون هم؟ فقال: لا إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا. قيل: فما حالهم؟ قال: إخوتنا بغوا علينا، والباغي في الشرع هو الخارج على الإمام العدل؛ فإذا اجتمعت طائفة لهم قوة ومنعة، فامتنعوا عن طاعة الإمام العدل، ونصبوا لهم إماما، فالحكم فيهم، أن يبعث لهم الإمام، ويدعوهم إلى طاعته، فإن أظهروا مظلمة أزالها عنهم، وإن لم يذكروا مظلمة وأصروا على البغي، قاتلهم الإمام حتّى يفيئوا إلى طاعته. ثم الحكم في قتالهم: أن «لا يتبع مدبرهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا يذفف أي يجهز على جريحهم» كما نادى بذلك منادي عليّ يوم الجمل. وما أتلفت إحدى الطائفتين على الأخرى، في حال القتال، من نفس ومال، فلا ضمان عليها. أما من لم تجتمع له هذه الشروط الثلاثة، بأن كانوا جماعة قليلين لا منعة لهم، أو لم يكن لهم تأويل، أو لم ينصبوا إماما، فلا يتعرض لهم إذا لم ينصبوا قتالا ولم يتعرضوا للمسلمين، فإن فعلوا ذلك أي نصبوا قتالا وتعرضوا للمسلمين فهم كقطاع الطريق في الحكم.

آياتٌ ذات صلة