إعراب سورة البروج
سورة البروج · مكية · الآية ١
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١ إلى ٧
تُستهلّ السورة بالقَسَم: (الواو) واو القَسَم، و(السَّماءِ) اسمٌ مجرورٌ بواو القَسَم وعلامةُ جرِّه الكسرة، وهو متعلِّقٌ بفعلٍ محذوفٍ تقديره (أُقسِمُ). وجملةُ القَسَم المقدَّرة (أُقسِمُ بالسَّماءِ) لا محلَّ لها ابتدائيّة، وجوابُ القَسَم محذوفٌ تقديره (إنَّ الجزاءَ لحقٌّ) أو (لواقعٌ على الكافرين)؛ والواوُ هنا واو قَسَمٍ لا عطف.
إعراب المفردات كلمةً كلمة
واو القسم
مجرور بالواو متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم
مجروربدل اشتمال من الأخدود
ظرف في محلّ نصب متعلّق ب (قتل)
منصوبحرف مصدريّ
متعلّق ب (يفعلون) .والمصدر المؤوّل
في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (شهود)
مجرورالإعراب التفصيلي
الواو واو القسم السماء مجرور بالواو متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم النار بدل اشتمال من الأخدود١، إذ ظرف في محلّ
نصب متعلّق ب قتل، ما حرف مصدريّ١، بالمؤمنين متعلّق ب يفعلون.والمصدر المؤوّل ما يفعلون .. في محلّ جرّ ب على متعلّق ب شهود.جملة: «أقسم بالسماء…» لا محلّ لها ابتدائيّة .. وجواب القسم محذوف تقديره: إنّ الجزاء لحقّ أو لواقع على الكافرينوجملة: «قتل أصحاب…» لا محلّ لها استئناف بيانيّ[2].وجملة: «هم عليها قعود» في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: «هم…شهود» في محلّ جرّ معطوفة على جملة «هم عليها قعود».وجملة: «يفعلون…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ما.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
2الموعود: اسم مفعول من الثلاثيّ وعد، وزنه مفعول وهو يوم القيامة.4الأخدود: اسم للشقّ في الأرض، وزنه أفعول بضمّ الهمزة وسكون الفاء والجمع أفاعيل.
الفوائد
أصحاب الأخدود:روي عن صهيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان ملك فيمن كان قبلكم، كان له ساحر، فلما كبر قال للملك: ابعث لي غلاما أعلمه السحر. وكان في طريق الغلام راهب، فقعد إليه فأعجبه كلامه. وكان يتأخر في الذهاب عن الساحر وفي الإياب عن أهله، فشكا ذلك للراهب، فقال له: قل للساحر: حبسني أهلي، وقل لأهلك:حبسني الساحر، فبينما الغلام كذلك، إذ عرضت دابة قطعت الطريق، فأخذ الغلام
حجرا وقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك فاقتل هذه الدابة، فماتت الدابة.فقص ذلك على الراهب، فبشره بخير، وقال له: لقد أصبحت أفضل مني، وإنك ستبتلى، فلا تدلّ علي؛ وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله، ويداوي أمراض الناس، وكان جليس للملك أعمى، فجاءه بهدايا وقال له: هذه جميعها لك إن شفيتني؛ فقال الغلام إنما يشفيك الله، فآمن به، فآمن جليس الملك، فدعا له فبرئ، فسأله الملك كيف شفي من مرضه، فقص عليه وقال له: شفاني الله. قال الملك: وهل لك رب غيري، قال الجليس: ربي وربك الله، فلم يزل يعذبه الملك حتى دله على الغلام، ولم يزل يعذب الملك الغلام حتى دل على الراهب، فجيء بالراهب، فطلب منه الرجوع عن دينه فأبى، فنشره من مفرقه حتى وقع شقّاه، ثم فعل بالجليس كذلك.ثم دفع الملك الغلام إلى نفر، ووكلهم بطرحه من شاهق جبل فقال الغلام: اللهم اكفنيهم بما شئت وكيف شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك.فقال له: ما فعل أصحابك، فقال: كفانيهم الله؛ فدفعه إلى نفر فقال: اجعلوه في قرقور فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه، وإلا فألقوه في اليم. فقال: اللهم اكفينهم بما شئت وكيف شئت، فانكفأت بهم السفينة، فغرقوا. وجاء الغلام يمشي، فسأله الملك عن أصحابه، فقال: كفانيهم الله عز وجل. فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به. فقال: ما هو؟ قال: تجعل الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع نخل، ثم خذ سهما من كنانتي وقل باسم الله رب الغلام، ثم ارمني به، فعند ذلك تقتلني، ففعل الملك ذلك وضربه بالسهم قائلا: باسم الله رب الغلام، فوقع السهم في صدغه، فوضع الغلام يده مكان وقوع السهم، ثم مات. فقال الناس: آمنا برب الغلام. فقيل للملك: أرأيت ما كنت تحذره قد والله نزل بك، فأمر الملك بشق أخدود أضرمت فيه النيران، فمن لم يرجع عن دينه ألقي في النار، فأتي بامرأة معها صبي لها، فتقاعست، فقال لها الغلام: يا أماه اصبري فإنك على الحق. هذا الحديث صحيح أخرجه مسلم.قال ابن عباس: كان بنجران ملك من ملوك حمير، يقال له يوسف ذو نواسابن شرحبيل بن شراحيل، في الفترة قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين سنة، وكان في بلاده غلام يقال له: عبد الله بن تامر، وكان أبوه يسلمه إلى معلم يعلمه السحر، وساق نفس الحديث السابق الذي رواه صهيب.-حذف قد:ذكر البصريون أن الفعل الماضي الواقع حالا لا بد معه من قد ظاهرة، كقوله تعالى {(وَما لَكُمْ أَلاّ تَأْكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ)} أو مضمرة كقوله تعالى {أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ} أي وقد اتبعك {أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} أي قد حصرت. وقال الجميع: حقّ الماضي المثبت المجاب به القسم أن يقرن باللام وقد، كقوله تعالى {تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا}.وقيل في قوله تعالى: {قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ} في الآية التي نحن بصددها، إنه جواب القسم على إضمار اللام وقد جميعا أي لقد قتل.
الهوامش
- والضمير العائد على المبدل منه محذوف أي: النار فيه.
آياتٌ ذات صلة
أسئلة شائعة
ما إعراب (السَّماءِ) في أوّل السورة؟
(السَّماءِ) اسمٌ مجرورٌ بواو القَسَم وعلامةُ جرِّه الكسرة، متعلِّقٌ بفعلٍ محذوفٍ تقديره (أُقسِمُ)؛ فالواو هنا واو القَسَم لا واو العطف.
أين جوابُ القَسَم في السورة؟
جوابُ القَسَم محذوفٌ، وتقديرُه (إنَّ الجزاءَ لحقٌّ) أو (لواقعٌ على الكافرين)، وجملةُ القَسَم المقدَّرة لا محلَّ لها ابتدائيّة.