إعراب سورة البقرة، الآية ٨٣

سورة البقرة · مدنية · الآية ٨٣

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًۭا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًۭا وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي

الإعراب باختصار

(إذْ) ظرفٌ في محلّ نصبٍ مفعولٌ به لفعلٍ محذوفٍ تقديرُه (اذكُروا)، و(أخَذنا ميثاقَ بَني إسرائيلَ) فعلٌ وفاعلٌ ومفعولٌ، و(بَني) مضافٌ إليه مجرورٌ بالياءِ، و(إسرائيلَ) ممنوعٌ من الصرفِ مجرورٌ بالفتحةِ. ثمّ جوابُ القسمِ (لا تَعبُدونَ إلّا اللهَ)، وتتابعت الأوامرُ (قُولوا، أقيموا الصّلاةَ، آتوا الزّكاةَ)، و(حُسنًا) نائبٌ عن المصدرِ. ثمّ (تَولّيتُم إلّا قليلًا) و(أنتُم مُعرِضونَ) حالٌ مؤكّدةٌ.

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الواو

عاطفة

إذ

اسم ظرفي في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا

منصوب
أخذنا

فعل ماض مبنيّ على السكون.و

مبني
نا

ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل

مرفوع
ميثاق

مفعول به منصوب

منصوب
بني

مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الياء ملحق بجمع المذكّر السالم

مجرور
إسرائيل

مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من التنوين

مجرور
لا

نافية

تعبدون

مضارع مرفوع .. والواو فاعل

مرفوع
إلاّ

أداة حصر

الله

مفعول به منصوب

منصوب
الواو

عاطفة

وبالوالدين

جار ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره استوصوا

مجرور
إحسانا

مفعول به للفعل المحذوف.جاء في البحر المحيط لابن حيان ما يلي:اختلفوا فيما تتعلق به الباء في قوله

بالوالدين

وفي انتصاب

إحسانا

على وجوه:الأول: أن يكون

لا تعبدون

أعني على المصدر المنسبك من الحرف المصدري والفعل إذ التقدير عند هذا القائل بافراد الله بالعبادة وبالوالدين أي وببر الوالدين أو بإحسان إلى الوالدين، ويكون انتصاب

إحسانا

على المصدر من ذلك المضاف المحذوف، فالعامل فيه الميثاق لأنه يتعلق به الجار والمجرور، وروائح الأفعال تعمل في الظروف والمجرورات.الثاني: أن يكون الجار متعلقا ب (إحسانا) ويكون

مجرور
الواو

عاطفة

ذي

معطوفة على الوالدين مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء فهو من الأسماء الخمسة

مجرور
القربى

مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف

مجرور
اليتامى

معطوفة بالواو على الوالدين مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف

مجرور
المساكين

معطوفة بالواو على الوالدين مجرور مثله.

مجرور
الواو

عاطفة

قولوا

فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل

مبني
للناس

جارّ ومجرور متعلّق ب (قولوا)

مجرور
حسنا

مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي قولا حسنا.

الواو

عاطفة

أقيموا

مثل قولوا

الصلاة

مفعول به منصوب

منصوب
الواو

عاطفة

آتوا

مثل قولوا

الزكاة

مفعول به منصوب.

منصوب
ثمّ

حرف عطف

تولّيتم

فعل ماض مبنيّ على السكون .. و

مبني
التاء

فاعل و

الميم

حرف لجمع الذكور

إلاّ

أداة استثناء

قليلا

منصوب بالاستثناء من ضمير الرفع فيتولّيتم

منصوب
من

حرف جرّ و

كم

ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (قليلا)

مجرور
الواو

حاليّة

أنتم

ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ

مرفوع
معرضون

خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.جملة: أخذنا في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: لا تعبدون إلا الله لا محلّ لها جواب قسم لأن أخذ الميثاق قسم .والجملة المقدّرة: «استوصوا بالوالدين .. » مقول القول لقول مقّدر أي قلنا استوصوا ..

مرفوع

الإعراب التفصيلي

الواو عاطفة إذ اسم ظرفي في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا أخذنا فعل ماض مبنيّ على السكون.و نا ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل ميثاق مفعول به منصوب بني مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الياء ملحق بجمع المذكّر السالم

إسرائيل مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من التنوين لا نافية تعبدون مضارع مرفوع .. والواو فاعل إلاّ أداة حصر الله مفعول به منصوب الواو عاطفة، وبالوالدين جار ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره استوصوا إحسانا مفعول به للفعل المحذوف.جاء في البحر المحيط لابن حيان ما يلي:اختلفوا فيما تتعلق به الباء في قوله بالوالدين،وفي انتصاب إحسانا على وجوه:الأول: أن يكون إحسانا معطوفا على لا تعبدون أعني على المصدر المنسبك من الحرف المصدري والفعل إذ التقدير عند هذا القائل بافراد الله بالعبادة وبالوالدين أي وببر الوالدين أو بإحسان إلى الوالدين، ويكون انتصاب إحسانا على المصدر من ذلك المضاف المحذوف، فالعامل فيه الميثاق لأنه يتعلق به الجار والمجرور، وروائح الأفعال تعمل في الظروف والمجرورات.الثاني: أن يكون الجار متعلقا ب إحسانا،ويكون إحسانا مصدرا موضوعا موضع فعل الأمر كأن قال وأحسنوا بالوالدين .. قالوا والباء ترادف إلى في هذا الفعل تقول أحسنت به وإليه بمعنى واحد، وقد تكون على هذا التقدير على حذف مضاف أي وأحسنوا ببر الوالدين والمعنى وأحسنوا إلى الوالدين ببرهما .. وعلى هذين الوجهين يكون العامل في الجار والمجرور ملفوظا به.[وقد ردّ ابن حيان قول ابن عطية بأن عامل المصدر لا يتقدم عليه، بأن ذلك في المصدر الذي يصح أن يؤول بحرف مصدري وفعل، لا المصدر النائب مناب الفعل كما جاء في الآية].الثالث: أن يكون العامل محذوفا ويقدّر وأحسنوا أو ويحسنون بالوالدين، وينتصب إحسانا على أنه مصدر مؤكد لذلك الفعل المحذوف.الرابع: أن يكون العامل محذوفا وتقديره واستوصوا بالوالدين، وينتصب إحسانا على أنه مفعول به لذلك الفعل المحذوف [وبهذا الوجه تمّ إعراب الآية الكريمة].الخامس: أن يكون العامل محذوفا وتقديره ووصيناهم بالوالدين، وينتصب إحسانا على أنه مفعول لأجله أي وصيناهم بالوالدين إحسانا منا أي لأجل إحساننا .. وقد جاء الفعل مصرحا به في قوله تعالى:ووصّينا الإنسان بوالديه حسنا.قال ابن حيان: والمختار الوجه الثاني لعدم الإضمار فيه ولاطّراد مجيء المصدر في معنى فعل الأمر.الواو عاطفة ذي معطوفة على الوالدين مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء فهو من الأسماء الخمسة القربى مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف اليتامى معطوفة بالواو على الوالدين مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف المساكين معطوفة بالواو على الوالدين مجرور مثله. الواو عاطفة قولوا فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل للناس جارّ ومجرور متعلّق ب قولوا، حسنا مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي قولا حسنا. الواو عاطفة أقيموا مثل قولوا الصلاة مفعول به منصوب الواو عاطفة آتوا مثل قولوا الزكاة مفعول به منصوب. ثمّ حرف عطف تولّيتم فعل ماض مبنيّ على السكون .. و التاء فاعل و الميم حرف لجمع الذكور إلاّ أداة استثناء قليلا منصوب بالاستثناء من ضمير الرفع فيتولّيتم من حرف جرّ و كم ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل قليلا، الواو حاليّة أنتم ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ معرضون خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.جملة: أخذنا في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: لا تعبدون إلا الله لا محلّ لها جواب قسم لأن أخذ الميثاق قسم١.والجملة المقدّرة: «استوصوا بالوالدين .. » مقول القول لقول مقّدر أي قلنا استوصوا ..وجملة: «قولوا .. » في محلّ نصب معطوفة على الجملة المقدّرة استوصوا.وجملة: «أقيموا…» في محلّ نصب معطوفة على جملة قولوا.وجملة: «آتوا…» في محلّ نصب معطوفة على جملة قولوا.وجملة: «تولّيتم» لا محل لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: فقبلتم ذلك ثمّ تولّيتم.وجملة: «أنتم معرضون» في محلّ نصب حال وهي حالّ مؤكّدة لأنها في معنى تولّيتم.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

إحسانا،مصدر قياسيّ لفعل أحسن الرباعيّ، وزنه إفعال أي على وزن الماضي بكسر الأول وزيادة ألف قبل الآخر.القربى،مصدر قرب يقرب باب فرح وباب كرم، وزنه فعلى بضمّ الفاء.اليتامى،جمع يتيم صفة مشبّهة من باب ضرب وباب فتح وباب كرم، وزنه فعيل .. وجمع فعيل على فعالى بفتح الميم قليل.المساكين،جمع المسكين، صفة مشبّهة من سكن، فالميم زائدة وزنه مفعيل.حسنا،مصدر حسن يحسن باب نصر وباب كرم، وجمعه محاسن على غير قياس، وزنه فعل بضمّ فسكون. وقال ابن حيّان: قيل يكون أيضا صفة كالحلو والمرّ فيكون الحسن بضم فسكون والحسن بفتحتين كالحزن والحزن والعرب والعرب.معرضون،جمع معرض، اسم فاعل من أعرض الرباعيّ، فهو على وزن مضارعه بإبدال حرب المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل الآخر، وفيه حذف الهمزة من أوله كما حذفت من فعله في المضارع

البلاغة

1. قوله تعالى {لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ} إخبار في معنى النهي كقوله تعالى {وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ} وكما تقول تذهب الى فلان وتقول كيت وكيت وهو أبلغ من صريح النهي لما فيه من إيهام أن المنهي حقه أن يسارع الى الانتهاء عما نهي عنه فكأنه انتهى عنه فيخبر به الناهي.2 -الالتفات: في قوله تعالى {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ} فهذا التفات الى خطاب بنيإسرائيل جميعا بتغليب أخلافهم على أسلافهم لجريان ذكرهم كلهم حينئذ على نهج الغيبة.3 -الالتفات: من الغيبة الى الخطاب في قوله تعالى {لا تَعْبُدُونَ}

الهوامش

  1. يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من أصحاب .. والعامل فيها الإشارة.

آياتٌ ذات صلة

أسئلة شائعة

ما إعراب (إذْ) في مطلعِ الآيةِ؟

(إذْ) اسمٌ ظرفيٌّ في محلّ نصبٍ مفعولٌ به لفعلٍ محذوفٍ تقديرُه (اذكُروا)، وجملةُ (أخَذنا) بعدها في محلّ جرٍّ مضافٌ إليه.

لماذا جُرَّ (إسرائيلَ) بالفتحةِ؟

لأنّه اسمٌ ممنوعٌ من الصرفِ (للعَلَميّةِ والعُجمةِ)، فجُرَّ بالفتحةِ نيابةً عن الكسرةِ، وهو مضافٌ إليه.

ما إعراب (حُسنًا) في (وقُولوا للنّاسِ حُسنًا)؟

هو مفعولٌ مطلقٌ نائبٌ عن المصدرِ، إذ هو صفتُه، أي قولًا حَسنًا، منصوبٌ.