إعراب سورة البقرة، الآية ٢٤٣

سورة البقرة · مدنية · الآية ٢٤٣

۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي

الإعراب باختصار

تُفتَتح بالاستفهام (ألمْ تَرَ): (لم) حرفُ نفيٍ وقلبٍ وجزم، و(تَرَ) مضارعٌ مجزومٌ علامةُ جزمه حذفُ حرف العلّة، و(إلى الذينَ) متعلّقٌ به. وجملةُ (وهمْ ألوفٌ) في محلّ نصب حال، و(حذَرَ) مفعولٌ لأجله منصوب. ثمّ (فقالَ لهم اللهُ موتوا)، فـ(موتوا) فعلُ أمرٍ مبنيٌّ على حذف النون، ثمّ (أحياهُمْ). وتُختم بجملةٍ توكيديّة: (إنّ اللهَ لذو فضلٍ)، فـ(ذو) خبرُ إنّ مرفوعٌ بالواو من الأسماء الخمسة، يليها استدراكُ (ولكنّ أكثرَ الناسِ لا يشكرونَ).

إعراب المفردات كلمةً كلمة

همزة

للاستفهام وتفيد التنبيه والتعجب

لم

حرف نفي وقلب وجزم

مجزوم
تر

مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة

مجزوم
إلى

حرف جرّ

الذين

اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تر)

مجرور
خرجوا

فعل ماض .. والواو فاعل

من ديار

جارّ ومجرور متعلّق ب (خرجوا)

مجرور
هم

ضمير متّصل مضاف إليه

الواو

حاليّة

هم

ضمير منفصل مبتدأ

ألوف

خبر مرفوع

مرفوع
حذر

مفعول لأجله منصوب

منصوب
الموت

مضاف إليه مجرور

مجرور
الفاء

عاطفة

قال

فعل ماض

اللام

حرف جرّ و

هم

متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (قال)

مجرور
الله

لفظ الجلالة فاعل مرفوع

مرفوع
موتوا

فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل

مبني
ثمّ

حرف عطف

أحيا

فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و

مبني
هم

مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو

أنّ

حرف مشبّه بالفعل

الله

لفظ الجلالة اسم إن منصوب

منصوب
اللام

هي المزحلقة تفيد التوكيد

ذو

خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو من الأسماء الخمسة

مرفوع
فضل

مضاف إليه مجرور

مجرور
على الناس

جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لفضل

مجرور
الواو

عاطفة

لكنّ

حرف استدراك ونصب

أكثر

اسم لكنّ منصوب

منصوب
الناس

مضاف إليه مجرور

مجرور
لا

نافية

يشكرون

مضارع مرفوع .. والواو فاعل.

مرفوع

الإعراب التفصيلي

همزة للاستفهام وتفيد التنبيه والتعجب لم حرف نفي وقلب وجزم تر مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف

العلّة١، إلى حرف جرّ الذين اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب تر خرجوا فعل ماض .. والواو فاعل من ديار جارّ ومجرور متعلّق ب خرجوا،و هم ضمير متّصل مضاف إليه الواو حاليّة هم ضمير منفصل مبتدأ ألوف خبر مرفوع حذر مفعول لأجله منصوب الموت مضاف إليه مجرور الفاء عاطفة قال فعل ماض اللام حرف جرّ و هم متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب قال، الله لفظ الجلالة فاعل مرفوع موتوا فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل ثمّ حرف عطف أحيا فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و هم مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أنّ حرف مشبّه بالفعل الله لفظ الجلالة اسم إن منصوب اللام هي المزحلقة تفيد التوكيد ذو خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو من الأسماء الخمسة[2]، فضل مضاف إليه مجرور على الناس جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لفضل الواو عاطفة لكنّ حرف استدراك ونصب أكثر اسم لكنّ منصوب الناس مضاف إليه مجرور لا نافية يشكرون مضارع مرفوع .. والواو فاعل.جملة: «لم تر إلى الذين .. » لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «خرجوا» لا محلّ لها صلة الموصول الذين.وجملة: «هم ألوف» في محلّ نصب حال.وجملة: «قال لهم الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «موتوا» في محلّ نصب مقول القول.وجملة: «أحياهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة أي فماتوا ثمّ أحياهم.وجملة: «إن الله لذو فضل» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «لكنّ أكثر الناس .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الله لذو ..وجملة: «لا يشكرون» في محلّ رفع خبر لكنّ.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

تر،فيه حذف الهمزة تخفيفا أصله ترأى في حالة الرفع، وفيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه تف بفتح الفاء.أكثر،صفة مشتقّة على وزن أفعل بمعنى كثير، أو هو على معناه الأصليّ في التفضيل أضيف إلى معرفة. انظر الآية 100 من هذه السورة.

البلاغة

1. «أَلَمْ تَرَ» هذه الكلمة قد تذكر لمن تقدم علمه فتكون للتعجب والتقرير والتذكير لمن علم بما يأتي كالأحبار وأهل التواريخ، وقد تذكر لمن لا يكون كذلك فتكون لتعريفه وتعجيبه، وقد اشتهرت في ذلك حتى أجريت مجرى المثل في هذا الباب بأن شبه حال من لم ير الشيء بحال من رآه في أنه لا ينبغي أن يخفى عليه وأنه ينبغي أن يتعجب منه والرؤية إما بمعنى الإبصار مجازا عن النظر، أو بمعنى الإدراك القلبي متضمنا معنى الوصول والانتهاء.2 -«حَذَرَ الْمَوْتِ» والمراد مرض الطاعون الذي اجتاحهم وهذا مجاز مرسل، والعلاقة هي اعتبار ما يؤول إليه هذا المرض.3 -وفي الآية طباق بين الإماتة والإحياء.4 -«فَقالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ».أي فماتوا ثم أحياهم وإنما حذف للدلالة على الاستغناء عن ذكره لاستحالة تخلف مراده تعالى عن إرادته. وهذا ما يسمى في علم البلاغة الإيجاز بالحذف.

الفوائد

1. تبدأ هذه الآية بالاستفهام التقريري مشفوعا بالعجب والتشويق والمراد به تشويق السامع الى معرفة فحوى القصة والتملّي بمغزاها .. ! 2 - تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي فتردّ لثمانية معان.أ التسوية، وهي التي تقع بعد كلمة «سواء» أو «ما أبالي» أو «ما أدري» و «ليت شعري» ونحوهن.ب الإنكار الابطالي: وهي تقتضي ان ما بعدها إذا زيل الاستفهام غير واقع وان مدعيه كاذب نحو «أشهدوا خلقهم» «أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ» أليس الله بكاف عبده».ج الإنكار التوبيخي: وهذه تقضي ان ما بعدها واقع وان فاعله ملوم نحو: «أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ» «أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ».د التقرير: ومعناه حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقرّ عنده ثبوته أو نفيه تقول: «أنصرت بكرا» «أبكرا نصرت».هـ التهكم: نحو «قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا».و الأمر نحو «أَأَسْلَمْتُمْ» أي أسلموا.ز التعجب: نحو: «أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ» ح الاستبطاء نحو «أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ».3 -قيل هم قوم من بني إسرائيل دعاهم ملكهم الى الجهاد فهربوا حذرا من الموت فأماتهم الله ثمانية أيام ثم أحياهم .. !!

الهوامش

  1. أو اسم بمعنى مثل في محل نصب نعت لمفعول مطلق محذوف وانظر الآية
  2. .

آياتٌ ذات صلة

أسئلة شائعة

كيف جُزِم الفعل (تَرَ)؟

(تَرَ) مضارعٌ مجزومٌ بـ(لم)، وعلامةُ جزمه حذفُ حرف العلّة، و(لم) حرفُ نفيٍ وقلبٍ وجزم.

ما إعراب (حذَرَ الموتِ)؟

(حذَرَ) مفعولٌ لأجله منصوب، و(الموتِ) مضافٌ إليه مجرور، أي خرجوا حذرًا من الموت.

لماذا رُفِع (ذو) في (لذو فضلٍ) بالواو؟

لأنّ (ذو) خبرُ (إنّ) مرفوع، وعلامةُ رفعه الواو لأنّه من الأسماء الخمسة، و(اللام) هي المزحلقةُ للتوكيد، و(فضلٍ) مضافٌ إليه مجرور.