إعراب سورة البقرة، الآية ١٩٧

سورة البقرة · مدنية · الآية ١٩٧

ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌۭ مَّعْلُومَٰتٌۭ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي

الإعراب باختصار

تبدأُ بجملةٍ اسميّة: (الحجُّ) مبتدأ مرفوع و(أشهرٌ) خبرُه و(معلوماتٌ) نعتٌ له. ثمّ شرطٌ: (فمن فرض فيهنّ الحجَّ فلا رفثَ ولا فُسوقَ ولا جِدالَ)، وهي (لا) النافيةُ للجنس مكرّرةً واسمُها مبنيٌّ على الفتح في محلّ نصب. ثمّ شرطٌ آخر: (وما تفعلوا من خيرٍ يعلمْه اللهُ) بفعلَي الشرط والجواب مجزومين. وتُختَم بـ(تزوّدوا) وتعليلِ (فإنّ خيرَ الزادِ التقوى)، ونداءِ (يا أُولي الألبابِ) المنصوبِ بالياء.

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الحجّ

مبتدأ مرفوع

مرفوع
أشهر

خبر مرفوع

مرفوع
معلومات

نعت لأشهر مرفوع مثله

مرفوع
الفاء

عاطفة

من

اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ

مرفوع
فرض

فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي فرض على نفسه

في

حرف جرّ و

هنّ

ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (فرض)

مجرور
الحجّ

مفعول به منصوب

منصوب
الفاء

رابطة لجواب الشرط

لا

نافية للجنس

رفث

اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب

منصوب
الواو

عاطفة

لا فسوق

مثل لا رفث، وكذلك

في الحجّ

جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لا جدال

مجرور
الواو

عاطفة

ما

اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله

منصوب
تفعلوا

وهو مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل

مجزوم
من خير

جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ما و

مجرور
من

هنا بيانيّة

يعلم

مضارع مجزوم جواب الشرط و

مجزوم
الهاء

ضمير مفعول به

الله

لفظ الجلالة فاعل مرفوع.

مرفوع
الواو

استئنافيّة

تزوّدوا

فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل، والمفعول به محذوف تقديره: ما يبلّغكم لسفركم

مبني
الفاء

تعليليّة

إنّ

حرف مشبّه بالفعل

خير

اسم إنّ منصوب

منصوب
الزاد

مضاف إليه مجرور

مجرور
التقوى

خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.

مرفوع
الواو

عاطفة

اتّقوا

مثل تزوّدوا و

النون

للوقاية و

الياء

المحذوفة للتخفيف ضمير مفعول به، أصله اتّقوني

يا

أداة نداء

أولي

منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم

منصوب
الألباب

مضاف إليه مجرور.

مجرور

الإعراب التفصيلي

الحجّ مبتدأ مرفوع[1]، أشهر خبر مرفوع[2]، معلومات نعت لأشهر مرفوع مثله الفاء عاطفة من اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ فرض فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي فرض على نفسه في حرف جرّ و هنّ ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب فرض، الحجّ مفعول به منصوب الفاء رابطة لجواب الشرط لا نافية للجنس رفث اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب الواو عاطفة لا فسوق مثل لا رفث، وكذلك لا جدال، في الحجّ جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لا جدال[3]، الواو عاطفة ما اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله تفعلوا وهو مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل من خير جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ما و من هنا بيانيّة[4]، يعلم مضارع مجزوم جواب الشرط و الهاء ضمير مفعول به الله لفظ الجلالة فاعل مرفوع. الواو استئنافيّة تزوّدوا فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل، والمفعول به محذوف تقديره: ما يبلّغكم لسفركم الفاء تعليليّة إنّ حرف مشبّه بالفعل خير اسم إنّ منصوب الزاد مضاف إليه مجرور التقوى خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف. الواو عاطفة اتّقوا مثل تزوّدوا و النون للوقاية و الياء

المحذوفة للتخفيف ضمير مفعول به، أصله اتّقوني يا أداة نداء أولي منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم الألباب مضاف إليه مجرور.جملة: «الحجّ أشهر» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «من فرض فيهنّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.وجملة: «فرض فيهنّ…» في محلّ رفع خبر المبتدأ من[1].وجملة: «لا رفث.» هي الحجّ في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء[2].وجملة: «تفعلوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة من فرض فيهنّ.وجملة: «يعلمه الله» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.وجملة: «تزوّدوا» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «إنّ خير الزاد التقوى» محلّ لها تعليليّة.وجملة: اتّقون لا محلّ لها معطوفة على جملة تزوّدوا.وجملة النداء: «يا أولي الألباب» لا محلّ لها استئنافيّة.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

معلومات،جمع معلومة مؤنّث معلوم، اسم مفعول من علم يعلم باب فرح، وزنه مفعول.فسوق،مصدر سماعيّ لفعل فسق يفسق باب نصر وباب ضرب وباب كرم، وزنه فعول بضمّ الفاء.

جدال،مصدر سماعي لفعل جادل الرباعيّ، وزنه فعال بكسر الفاء، أمّا القياسيّ فهو المجادلة.الزاد،مصدر بمعنى التزوّد، أو هو اسم مصدر لفعل تزوّد الخماسي، وزنه فعل بفتح فسكون وهو أيضا اسم لطعام السفر.التقوى،هو اسم مصدر من فعل اتّقى، وفيه إبدال فاء الكلمة تاء لمجيئها قبل تاء الافتعال في الفعل اتّقى، أصله أو تقى، وبقي القلب في التقوى وأصله الوقيا ثمّ قلبت الياء واوا في الاسم للفرق بينه وبين الصفة وهي التقيّ.أولي،الواو زائدة تكتب ولا تلفظ، وهو ملحق بجمع المذكّر السالم.

البلاغة

1. قوله «فِي الْحَجِّ» أي في أيامه والإظهار في مقام الإضمار لإظهار كمال الاعتناء بشأنه والإشعار بعلة الحكم فإن زيارة البيت العظيم والتقرب بها إلى الله عز وجل من موجبات ترك الأمور المذكورة، وإيثار النفي للمبالغة في النهي والدلالة على أن ذلك حقيق بأن لا يكون فإن ما كان منكرا مستقبحا في نفسه ففي تضاعيف الحج أقبح كلبس الحرير في الصلاة والتطريب بقراءة القرآن لأنه خروج عن مقتضى الطبع والعادة إلى محض العبادة.2 -«فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى» أي اتخذوا «التقوى» زادكم لمعادكم فإنها خير زاد، فقد أخرج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر للمبالغة. وهو تشبيه بليغ للتقوى.3 -«وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ» أمرهم بأن يتبرءوا من كل شيء سواه وهو مقتضى العقل المعرى عن شوائب الهوى فلذلك خص بهذا الخطاب أولو الألباب مع أن الأمر بالتقوى ليس خاصا بأولي الألباب وحدهم، لأن كلإنسان مأمور بالتقوى وهذا ما يسمى الإطناب وهو ذكر الخاص بعد العام للتنبيه على فضل الخاص على العام.4 -لقد استعمل القرآن «الألباب» مجموعة، فلم يأت بها مفردة لأنها من الألفاظ التي يعذب جمعها.

الفوائد

1. في هذه الآية يوجهنا تعالى الى التمسك بآداب الحج فينهانا عن التحدث بما يكون بين المرأة وزوجها ساعة الخلوة مما لا يليق ذكره أمام الناس كما ينهانا عن الفسوق وهو كل ما يخرج المرء من حظيرة الدين. ومن لطيف خصائص العربية أن الفاء والسين في أول الفعل كثيرا ما تشير الى النبوّ والاستكراه، والفسل هو الأمر المسترذل.يقول الفرزدق:فلا تقبلوا منهم أباعر تشترى…بوكس ولا سودا تصحّ فسولها2 -كثيرا ما يعقّب تعالى في ختام الآيات بالتنويه عن أصحاب العقول والحض على تحرير العقل واستعماله بعيدا عن الضلالات والخرافات وعما كان عليه أعراب الجاهلية من ذلك قوله تعالى: {وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ}، {إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}، {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، {لِأُولِي النُّهى}،ومثله التنديد بمن لا يستعمل فكره وعقله:«وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها، وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ}.ولعلّ في هذا الاتجاه حيوية الدين واستجابته لضرورات التطور لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

آياتٌ ذات صلة

أسئلة شائعة

ما نوعُ (لا) في (فلا رفثَ ولا فُسوقَ ولا جِدالَ)؟

كلُّها (لا) النافيةُ للجنس، واسمُها في كلّ موضعٍ مبنيٌّ على الفتح في محلّ نصب: (رفثَ) و(فُسوقَ) و(جِدالَ)، و(في الحجّ) متعلّقٌ بخبرٍ محذوفٍ لـ(لا جِدال).

ما إعرابُ (ما) في (وما تفعلوا من خيرٍ)؟

(ما) اسمُ شرطٍ جازمٌ مبنيٌّ في محلّ نصب مفعولٌ به مقدَّمٌ لـ(تفعلوا)، و(تفعلوا) فعلُ الشرط مجزومٌ بحذف النون، و(يعلمْه) جوابُ الشرط مجزومٌ، و(اللهُ) فاعلُه.

ما إعرابُ (أُولي) في (يا أُولي الألبابِ)؟

(يا) أداةُ نداء، و(أُولي) منادًى مضافٌ منصوبٌ وعلامةُ نصبه الياءُ لأنّه ملحقٌ بجمع المذكّر السالم، و(الألبابِ) مضافٌ إليه مجرور.