إعراب سورة البقرة، الآية ١٩٥
سورة البقرة · مدنية · الآية ١٩٥
وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي
الآيةُ سلسلةُ أوامرَ معطوفة: (أنفقوا) فعلُ أمرٍ مبنيٌّ على حذف النون والواوُ فاعل، و(في سبيلِ اللهِ) متعلّقٌ به و(اللهِ) مضافٌ إليه. ثمّ نهيٌ: (ولا تُلقوا) (لا) ناهيةٌ جازمةٌ والفعلُ مجزومٌ بحذف النون، و(بأيديكم) متعلّقٌ به، و(إلى التهلكةِ) متعلّقٌ بالفعل. ثمّ أمرٌ (وأحسِنوا)، وتعليلٌ: (إنّ اللهَ يحبُّ المحسنينَ)؛ فـ(اللهَ) اسمُ إنّ منصوب، وجملةُ (يحبُّ المحسنينَ) خبرُها، و(المحسنينَ) مفعولٌ به منصوبٌ بالياء.
إعراب المفردات كلمةً كلمة
عاطفة
فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل
مبنيجارّ ومجرور متعلّق ب (أنفقوا)
مجرورلفظ الجلالة مضاف إليه مجرور
مجرورعاطفة
ناهية جازمة
مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل
مجزومجارّومجرور متعلّق ب (تلقوا) بتضمينه معنى ترموا بأيديكم ،وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة و
مجرورضمير مضاف إليه
جارّ ومجرور متعلّق بفعل تلقوا
مجرورعاطفة
مثل أنفقوا
حرف مشبّه بالفعل
لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب
منصوبمضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو
مرفوعمفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
منصوبالإعراب التفصيلي
الواو عاطفة أنفقوا فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل في سبيل جارّ ومجرور متعلّق ب أنفقوا، الله لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور الواو عاطفة لا ناهية جازمة تلقوا مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل بأيدي جارّومجرور متعلّق ب تلقوا بتضمينه معنى ترموا بأيديكم[1]،وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة و كم ضمير مضاف إليه إلى التهلكة جارّ ومجرور متعلّق بفعل تلقوا الواو عاطفة أحسنوا مثل أنفقوا إنّ حرف مشبّه بالفعل الله لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب يحبّ مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو المحسنين مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.جملة: «أنفقوا…» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا الله في الآية السابقة.وجملة: «لا تلقوا…» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنفقوا.وجملة: «أحسنوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنفقوا أو استئنافيّة.وجملة: «إنّ الله يحبّ…» لا محلّ لها تعليليّة.وجملة: «يحبّ المحسنين» في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
تلقوا فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى تدلوا في الآية 188 من هذه السورة.أيدي،جمع يد، اسم جامد .. وفيه حذف لام الكلمة وأصله يدو أو يدي .. فإن كان يدو فجمعه أيدو وبكسر الدال ثمّ قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها فقيل أيدي انظر الآية 79 من هذه السورة.التهلكة،مصدر سماعيّ لفعل هلك يهلك باب ضرب. والتهلكة من نوادر المصادر وليس مما يجري على القياس.المحسنين،جمع المحسن، اسم فاعل من أحسن الرباعيّ على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل آخره انظر الآية 112 من هذه السورة.
البلاغة
«وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ» أي ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم، وقيل:«بأيديكم» أي بأنفسكم على سبيل المجاز المرسل فعبّر بالأيدي وهي الجزء وأراد الأنفس وهي الكل. فالعلاقة جزئية.
الفوائد
1. للمفسرين أقوال كثيرة في معنى قوله تعالى: «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ».يطيب لي أن أقدم للقراء واحدا منها:قال أبو أيوب الأنصاري: نحن أعلم بهذه الآية، إنما أنزلت فينا: صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصرناه، وشهدنا معه المشاهد، وآثرناه على أهلينا وأموالنا وأولادنا، فلما وضعت الحرب أوزارها رجعنا إلى أهلينا وأولادنا وأموالنا نصلحها ونقيم فيها، فكانت التهلكة، الاقامة في الأهل والمال وترك الجهاد. «هكذا ورد النص».لقد أوردت هذا الرأي وهذا الحديث لما قد أمعنّا فيه وأوغلنا من الانهماك في سبيل المادة لا نتحرّى موردها، ولا مآلها، ولا مصدرها، ولا مصرفها الأمر الذي صرفنا عن أسباب المجد وطلب المعالي وأطمع فينا كل طامع ونتيجة ذلك فقد القينا بأيدينا الى التهلكة.
آياتٌ ذات صلة
أسئلة شائعة
ما إعرابُ (المحسنينَ) في (يحبُّ المحسنينَ)؟
(المحسنينَ) مفعولٌ به للفعل (يحبُّ) منصوبٌ وعلامةُ نصبه الياءُ لأنّه جمعُ مذكّرٍ سالم، وفاعلُ (يحبُّ) ضميرٌ مستترٌ تقديرُه (هو) يعودُ على لفظ الجلالة.
ما موقعُ جملة (إنّ اللهَ يحبُّ المحسنينَ)؟
هي جملةٌ تعليليّةٌ لا محلّ لها من الإعراب، وجملةُ (يحبُّ المحسنينَ) في محلّ رفع خبرُ (إنّ)، واسمُ (إنّ) هو لفظُ الجلالة المنصوب.
لماذا جُزِم (تُلقوا)؟
لأنّ (لا) ناهيةٌ جازمةٌ، فالمضارعُ بعدها مجزومٌ وعلامةُ جزمه حذفُ النون، والواوُ فاعل؛ والمعنى: لا تُلقوا أنفسَكم بأيديكم إلى التهلكة.