آية البِرّ: ليس البر أن تولوا وجوهكم
سورة البقرة · مدنية · الآية ١٧٧
۞ لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلْكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّۦنَ وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي
(ليس) فعلٌ ماضٍ ناقصٌ جامد، و(البِرَّ) خبرُها مقدَّمٌ منصوب، والمصدرُ المؤوَّل (أنْ تولُّوا وجوهَكم) اسمُها مؤخَّرٌ في محلِّ رفع. ثم استدراكٌ بـ(لكنَّ): (البِرَّ) اسمُها منصوب، و(مَن آمنَ) خبرُها على حذف مضافٍ أي إيمانُ مَن آمن. وتتابعت الأفعالُ المعطوفة (آتى المالَ... وأقامَ الصلاةَ وآتى الزكاةَ)، و(الموفونَ) معطوفٌ على (مَن آمنَ) مرفوعٌ بالواو، و(الصابرينَ) منصوبٌ بفعلٍ محذوفٍ تقديرُه (أمدحُ). وخُتمت بـ(أولئك الذينَ صدَقوا وأولئك همُ المتَّقونَ).
إعراب المفردات كلمةً كلمة
فعل ماض ناقص جامد
خبر ليس مقدّم منصوب
منصوبحرف مصدريّ ونصب
مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل
منصوبمفعول به منصوب و
منصوبضمير مضاف إليه.والمصدر المؤوّل
في محلّ رفع اسم ليس مؤخّر.
مرفوعظرف مكان منصوب متعلّق ب (تولّوا)
منصوبمضاف إليه مجرور
مجرورمعطوف على المشرق بالواو مجرور مثله
مجرورعاطفة
حرف مشبّه بالفعل للاستدراك
اسم لكنّ منصوب
منصوباسم موصول في محلّ رفع خبر لكنّ على حذف مضاف أي إيمان من آمن
مرفوعفعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد
جارّ ومجرور متعلّق ب (آمن)
مجرورعاطفة
ألفاظ معطوفة على لفظ الجلالة بحروف العطف مجرورة مثله وعلامة جرّ الأخير الياء، و
مجرورنعت ل (اليوم) مجرور مثله
مجرورعاطفة
فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من (المال) مفعول به ثان منصوب
منصوبجارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من المال و
مجرورضمير مضاف إليه
مفعول به أوّل منصوب وعلامة النصب الياء لأنه جمع المذكر السالم
منصوبمضاف إليه مجرور
مجرورعاطفة
جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف تقديره دفع المال .. وهو على حذف مضاف أي في فكّ الرقاب
مجرورعاطفة
فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو
مفعول به منصوب
منصوبعاطفة
مثل وآتى المال
معطوف على من آمن بحرف العطف مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو
مرفوعجارّ ومجرور متعلّق باسم الفاعل «الموفون»،و
مجرورضمير متّصل مضاف إليه
ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب (الموفون)
فعل ماض وفاعله.
عاطفة
مفعول به لفعل محذوف تقديره أمدح وعلامة النصب الياء
جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في الصابرين
مجرورمعطوف على البأساء بالواو مجرور مثله
مجرورعاطفة
ظرف زمان منصوب متعلّق بما تعلّق به الجارّ قبله فهو معطوف عليه بالواو
منصوبمضاف إليه مجرور.
مجروراسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و
مرفوعحرف خطاب
اسم موصول في محلّ رفع خبر
مرفوعمثل عاهدوا
عاطفة
مثل الأول
ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ
مرفوعخبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
مرفوعالإعراب التفصيلي
ليس فعل ماض ناقص جامد البرّ خبر ليس مقدّم منصوب أن حرف مصدريّ ونصب تولّوا مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل وجوه مفعول به منصوب و كم ضمير مضاف إليه.والمصدر المؤوّل أن تولّوا في محلّ رفع اسم ليس مؤخّر.قبل ظرف مكان منصوب متعلّق ب تولّوا، المشرق مضاف إليه مجرور المغرب معطوف على المشرق بالواو مجرور مثله الواو عاطفة لكنّ حرف مشبّه بالفعل للاستدراك البرّ اسم لكنّ منصوب[1]من اسم موصول في محلّ رفع خبر لكنّ على حذف مضاف أي إيمان من آمن[2]، آمن فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد بالله جارّ ومجرور متعلّق ب آمن، الواو عاطفة اليوم، الملائكة، الكتاب، النبيّين ألفاظ معطوفة على لفظ الجلالة بحروف العطف مجرورة مثله وعلامة جرّ الأخير الياء، و الآخر نعت ل اليوم مجرور مثله الواو عاطفة آتى فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من، المال مفعول به ثان منصوب[3]، على حبّ جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من المال و الهاء ضمير مضاف إليه ذوي مفعول به أوّل منصوب وعلامة النصب الياء لأنه جمع المذكر السالم القربى مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (اليتامى،
المساكين، ابن…،السائلين) ألفاظ معطوفة على ذوي بحروف العطف منصوبة مثله وعلامة النصب في الأخير الياء و السبيل مضاف إليه مجرور الواو عاطفة في الرقاب جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف تقديره دفع المال .. وهو على حذف مضاف أي في فكّ الرقاب الواو عاطفة أقام فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو الصلاة مفعول به منصوب الواو عاطفة آتى الزكاة مثل وآتى المال الموفون معطوف على من آمن بحرف العطف مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو[1]، بعهد جارّ ومجرور متعلّق باسم الفاعل «الموفون»،و هم ضمير متّصل مضاف إليه إذا ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب الموفون، عاهدوا فعل ماض وفاعله. الواو عاطفة الصابرين مفعول به لفعل محذوف تقديره أمدح وعلامة النصب الياء في البأساء جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في الصابرين الضرّاء معطوف على البأساء بالواو مجرور مثله الواو عاطفة حين ظرف زمان منصوب متعلّق بما تعلّق به الجارّ قبله فهو معطوف عليه بالواو البأس مضاف إليه مجرور. أولاء اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و الكاف حرف خطاب الذين اسم موصول في محلّ رفع خبر صدقوا مثل عاهدوا الواو عاطفة أولئك مثل الأول هم ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ[2]، المتّقون خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.جملة: «ليس البرّ أن تولّوا…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «تولّوا…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي أن.وجملة: «لكنّ البرّ…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «آمن بالله…» لا محلّ لها صلة الموصول من.وجملة: «آتى المال .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن.وجملة: «دفع في الرقاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتى.وجملة: «أقام…» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن بالله.وجملة: «آتى الزكاة» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقام الصلاة.جملة: «عاهدوا» في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: «أمدح الصابرين» لا محل لها معطوفة على الاستئنافيّة[1].وجملة: «أولئك الذين صدقوا» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «صدقوا» لا محلّ لها صلة الموصول الذين.وجملة: «أولئك» هم المتّقون لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك الذين.وجملة: هم المتّقون في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
البرّ،مصدر سماعيّ لفعل برّ يبرّ باب فتح وزنه فعل بكسر فسكون.تولّوا،فيه إعلال بالحذف أصله تولّيوا بضمّ الياء استثقلت الضمّة على الياء فسكنّت ونقلت حركتها إلى اللام، ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين فأصبح تولّوا وزنه تفعّوا الآية 115.قبل،اسم بمعنى الجهة وبمعنى عند وبمعنى الطاقة والقدرة، وجاء في الآية على المعنى الأول وزنه فعل بكسر ففتح.آتى،فيه إعلال بالقلب أصله آتي بياء متحرّكة! ثمّ قلبت الياء
ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها. ومدّة آتى منقلبة عن حرفين همزة متحرّكة وهمزة ساكنة، وزنه أفعل أي أصله أأتى لأن مضارعه يؤتي.المال،اسم جامد لما ملكته من الأشياء، والألف فيه منقلبة عن واو، جمعه أموال، جاءت الواو ساكنة بعد فتح قلبت ألفا ففيه إعلال بالقلب، وزنه فعل بفتح فسكون انظر الآية 155 من هذه السورة.السائلين،جمع السائل، اسم فاعل من سأل يسأل الثلاثيّ باب فتح وزنه فاعل.الرقاب،جمع الرقبة، اسم للعضو المعروف، وأستعير هنا للعبد وزنه فعلة بفتحتين، ووزن الرقاب فعال بكسر الفاء.أقام،فيه إعلال بالقلب أصله أقوم زنة أفعل، مجرّده قام يقوم، جاءت الواو متحرّكة فسكنت ونقلت الحركة إلى ما قبلها فأصبح أقوم بفتح القاف وسكون الواو، ثمّ قلبت الواو ألفا لتحركها في الأصل وفتح ما قبلها فأصبح أقام.الموفون،جمع الموفي، اسم فاعل من أوفى الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين .. وفي لفظ الموفون إعلال بالحذف أصله الموفيون، حذفت الياء لمجيئها ساكنة قبل الواو الساكنة .. وكلّ منقوص تحذف ياؤّه حين يجمع جمعا سالما.البأساء،مصدر بئس يبأس باب فرح، وزنه فعلاء بفتح الفاء، ومثله البؤس.الضرّاء مصدر ضرّ يضرّ باب نصر، وزنه فعلاء.البأس مصدر بؤس يبؤس باب كرم، ويستعمل اسما جامدا بمعنى الحرب وكلّ أمر شديد، وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
1. «وَفِي الرِّقابِ» أي آتى المال في تخليص الرقاب وفكاكها بمعاونة المكاتبين أو فك الأسارى، أو ابتياع الرقاب لعتقها، والرقبة مجاز عن الشخص فهو من قبيل المجاز المرسل.2 -في الآية فن من فنون البلاغة وهو فن الإيجاز في قوله:«وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ» فالكلام على حذف مضاف أي برّ من آمن إذ لا يخبر بالجثة من آمن عن المعنى البر ويجوز أن لا يرتكب الحذف ويجعل المصدر بمعنى اسم الفاعل أو يقال بإطلاق البر على البار مبالغة والأول أوفق.3 -قطع التابع عن المتبوع: وضابطه أنه إذا ذكرت صفات للمدح أو الذم خولف في الإعراب تفننا في الكلام واجتلابا للانتباه بأن ما وصف به الموصوف أو ما أسند إليه من صفات جدير بأن يستوجب الاهتمام، لأن تغير المألوف المعتاد يدل على زيادة ترغيب في استماع المذكور ومزيد اهتمام، والآية مثال لقطع التابع عن المتبوع في حال المدح.
آياتٌ ذات صلة
أسئلة شائعة
ما اسمُ (ليس) وما خبرُها في الآية؟
خبرُها (البِرَّ) مقدَّمٌ منصوب، واسمُها المصدرُ المؤوَّل (أنْ تولُّوا وجوهَكم) في محلِّ رفع مؤخَّر، و(أنْ) مصدريّةٌ ناصبةٌ و(تولُّوا) منصوبٌ بحذف النون.
لماذا رُفع (الموفونَ) ونُصب (الصابرينَ) مع تتابعهما؟
(الموفونَ) معطوفٌ على (مَن آمنَ) فجاء مرفوعًا بالواو لأنه جمعُ مذكَّرٍ سالم، أمّا (الصابرينَ) فمنصوبٌ بفعلٍ محذوفٍ تقديرُه (أمدحُ) على القطع للمدح، وعلامةُ نصبه الياء.
ما إعراب (مَن آمنَ) خبرِ (لكنَّ)؟
(مَن) اسمٌ موصولٌ في محلِّ رفع خبرِ (لكنَّ) على حذف مضافٍ، أي: لكنَّ البِرَّ إيمانُ مَن آمنَ، وجملةُ (آمنَ) صلتُه والفاعلُ مستترٌ هو العائد.