إعراب سورة البقرة، الآية ١٧
سورة البقرة · مدنية · الآية ١٧
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًۭا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍۢ لَّا يُبْصِرُونَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي
(مثلُهم) مبتدأٌ مرفوع، و(كمثلِ) جارٌّ ومجرورٌ متعلّقٌ بمحذوفٍ خبر، و(الذي) موصولٌ مضافٌ إليه وصلتُه (استوقدَ نارًا)، و(نارًا) مفعولٌ به منصوب. و(لمّا) ظرفيّةٌ حينيّةٌ متعلّقةٌ بجوابها (ذهبَ). و(ذهبَ اللهُ بنورِهم): (اللهُ) فاعلٌ مرفوع، و(بنورِهم) متعلّقٌ بالفعل. و(تركَهم): (هم) مفعولٌ به أوّل، و(في ظلماتٍ) متعلّقٌ بمحذوفٍ مفعولٍ ثانٍ. وجملة (لا يبصرونَ) في محلّ نصب حال.
إعراب المفردات كلمةً كلمة
مبتدأ مرفوع و
مرفوعضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه
مجرورجارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر .
مجرورموصول في محلّ جرّ مضاف إليه
مجرورفعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو
مفعول به منصوب
منصوبعاطفة
ظرفية حينيّة تتضمن معنى الشرط متعلّقة بالجواب ذهب
فعل ماض
للتأنيث والفاعل ضمير مستتر تقديره هي
اسم موصول في محلّ نصب مفعول به .
منصوبظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما، و
منصوبضمير في محلّ جرّ مضاف إليه
مجرورفعل ماض
لفظ الجلالة فاعل مرفوع
مرفوعجارّ ومجرور متعلّق ب (ذهب)
مجرورضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه. و
مجرورعاطفة
فعل ماض و
مفعول به أوّل والفاعل هو أي الله
جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل (ترك) أي ضائعين أو تائهين
مجرورنافية
مضارع مرفوع و
مرفوعفاعل.
الإعراب التفصيلي
مثل مبتدأ مرفوع و هم ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه كمثل جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر١. الذي موصول في محلّ جرّ مضاف إليه استوقد فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو نارا مفعول به منصوب الفاء عاطفة لمّا ظرفية حينيّة تتضمن معنى الشرط متعلّقة بالجواب ذهب أضاء فعل ماض التاء للتأنيث والفاعل ضمير مستتر تقديره هي ما اسم موصول في محلّ نصب مفعول به٢. حول ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما، و الهاء ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه ذهب فعل ماض الله لفظ الجلالة فاعل مرفوع بنور جارّ ومجرور متعلّق ب ذهب و هم ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه. و الواو عاطفة ترك فعل ماض
و هم مفعول به أوّل والفاعل هو أي الله في ظلمات جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل ترك أي ضائعين أو تائهين لا نافية يبصرون مضارع مرفوع و الواو فاعل.جملة: «مثلهم كمثل الذي…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «استوقد نارا» لا محلّ لها صلة الموصول الذي.وجملة: «أضاءت…» في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: «ذهب الله…» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.وجملة: «تركهم…» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.وجملة: «لا يبصرون» في محلّ نصب حال من ضمير النصب في تركهم١.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
مثلهم،اسم بمعنى الصفة والحال: مشتقّ من المماثلة وزنه فعل بفتحتين.الذي،اسم موصول فيه ال زائدة لازمة: أصله لذ كعم وزنه فعل بفتح الفاء وكسر العين، وفيه حذف إحدى اللامين لام التعريف أو فاء الكلمة مثل التي والذين.نارا،اسم والألف فيه منقلبة عن واو لأن تصغيره نويرة وجمعه أنور بضمّ الواو. أما الياء في نيران فهي منقلبة عن واو لانكسار ما قبلها.أضاءت،الألف فيه منقلبه عن واو لأن مصدره الضوء، وأصله أضوأت بتسكين الواو وفتح الهمزة جاءت الواو ساكنة مفتوح ما قبلها قلبت
ألفا ويجوز أن ترجع إلى الماضي المجرّد فيأخذ حكم زاد١.نورهم،اسم جامد يدرك بالباصرة وزنه فعل بضمّ فسكون.ظلمات،جمع ظلمة، اسم جامد خلاف النور وزنه فعلة بضمّ فسكون.
البلاغة
1. التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً} حيث أشبهت حالهم حال مستوقد انطفأت ناره.2 -مراعاة النظير: وهو فن يعرف عند علماء البلاغة بالتناسب والائتلاف. وحدّه أن يجمع المتكلم بين أمر وما يناسبه مع إلغاء ذكر التضادّ لتخرج المطابقة وهي هنا في ذكر الضوء والنور، والسرّ في ذكر النور مع أن السياق يقتضي أن يقول بضوئهم مقابل أضاءت هو أن الضوء في دلالة على الزيادة فلو قال: بضوئهم لأوهم الذهاب بالزيادة وبقاء ما يسمى نورا والغرض هو إزالة النور عنهم رأسا وطمسه أصلا.
الفوائد
يمضي سياق القرآن في ضرب الأمثال لتصوير شأن المنافقين ليكشف عن طبيعتهم وتقلباتهم وليزيد صفتهم جلاء ووضوحا لقد استوقدوا النار فلما أضاءت نورها لم ينتفعوا بها، ولذلك عاقبهم الله فذهب بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون.وأسلوب التمثيل وأحد الأساليب القرآنية الذي تجلت فيه بلاغة القرآن بأحسن صورها وأكثرها تأثيرا في النفوس واستقرارا في العقول والقلوب.
وكما نجد هذه الخاصة في القرآن الكريم نجدها في الحديث الشريف فهي من أشرف الوسائل في تقرير الحقائق وتجلية الصفات.أولا في الآية تشبيه تمثيلي لأن وجه الشبه والصفة المشتركة بين المشبه والمشبه به فتنزعه من صفات أو أشياء متعددة.ثانيا: إن أسلوب التشبيه هو من الخصائص البلاغية في القرآن الكريم نقدم بعض الأمثلة ولعل الجزء يغني في إيضاح المقصود عن الكل كقوله تعالى:«رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ» وقوله: «مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً} وقوله أيضا «مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ}.وقوله تعالى: «وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلاَّ الْعالِمُونَ».ثالثا في الآيات التفات من المفرد الى الجمع في قوله: «فَلَمّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ».رابعا: عبر سبحانه وتعالى عن عمى البصيرة بعمى الأبصار وهو ضرب من أضرب المجاز اللغوي. يفسره قوله تعالى: {فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}.هذا قليل من كثير ولو تتبعنا ما في هذه الآية من خصائص وفوائد لقادنا ذلك إلى كتابة سفر من الأسفار. فسبحان من هذا كلامه وهذا بيانه ..يقول صاحب الكشاف: ولأمر ما أكثر الله في كتابه المبين وفي سائر كتبه من أمثاله، وفشت في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام الأنبياء والحكماء، ومن سور الإنجيل «سورة الأمثال».وللعرب أمثال كثيرة جرت مجرى الحكم وحيل بين لفظها والتغيير يشبهون مضربها بموردها وقد ألّف فيها المجلدات.
الهوامش
- يجوز أن تكون الكاف اسما بمعنى مثل فهي في محل رفع خبر المبتدأ ومضافة إلى مثل بفتح الميم والثاء.
- يجوز أن يكون نكرة موصوفة، والجملة المقدّرة المتعلق بها (حول) صفة.
آياتٌ ذات صلة
أسئلة شائعة
ما إعراب (كمثل الذي)؟
(كمثلِ) جارٌّ ومجرورٌ متعلّقٌ بمحذوفٍ خبرٍ للمبتدأ (مثلُهم)، و(الذي) اسمٌ موصولٌ في محلّ جرّ مضافٌ إليه، وصلتُه جملة (استوقدَ نارًا).
كم مفعولًا نَصَب الفعل (ترك) هنا؟
نَصَب مفعولَين: (هم) مفعولٌ به أوّل في محلّ نصب، و(في ظلماتٍ) متعلّقٌ بمحذوفٍ مفعولٍ به ثانٍ، أي تركَهم ضائعين، والفاعلُ هو (اللهُ).
ما موقع جملة (لا يبصرون)؟
في محلّ نصب حال من ضمير النصب (هم) في (تركَهم)، و(لا) نافية، و(يبصرونَ) مضارعٌ مرفوع و(الواو) فاعل.