إعراب سورة الأعراف، الآية ٦٩
سورة الأعراف · مكية · الآية ٦٩
أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍۢ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍۢ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةًۭ ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٦٥ إلى ٧٢
إعراب المفردات كلمةً كلمة
عاطفة
فعل أمر مبني على حذف النون .... والواو فاعل
مبنياسم مبني في محلّ نصب مفعول به عامله اذكروا
منصوبفعل ماض و
ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على ربكم
مفعول به ثان منصوب، ومنع من التنوين لأنه ملحق بالممدود على وزن فعلاء
منصوبجار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لخلفاء
مجرورمضاف إليه مجرور
مجرورمضاف إليه مجرور
مجرورعاطفة
مثل جعلكم
جار ومجرور متعلق ب (زادكم)
مجرورمفعول به ثان منصوب
منصوبرابطة لجواب الشرط المقدر
مثل الأول
مفعول به منصوب
منصوبمضاف إليه مجرور
مجرورحرف مشبه بالفعل و
ضمير في محلّ نصب اسم لعل
منصوبمضارع مرفوع والواو فاعل.
مرفوعالإعراب التفصيلي
أو عجبتم أن جاءكم .... لينذركم مرّ إعرابها[4]، الواو عاطفة اذكروا فعل أمر مبني على حذف النون .... والواو فاعل إذ اسم مبني في محلّ نصب مفعول به عامله اذكروا[5]، جعل فعل ماض و كم ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على ربكم خلفاء مفعول به ثان منصوب، ومنع من التنوين لأنه ملحق بالممدود على وزن فعلاء من بعد جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لخلفاء قوم مضاف إليه مجرور نوح مضاف إليه مجرور الواو عاطفة زادكم مثل جعلكم في الخلق جار ومجرور متعلق ب زادكم[6]بسطة مفعول
به ثان منصوب الفاء رابطة لجواب الشرط المقدر اذكروا مثل الأول آلاء مفعول به منصوب الله مضاف إليه مجرور لعل حرف مشبه بالفعل و كم ضمير في محلّ نصب اسم لعل تفلحون مضارع مرفوع والواو فاعل.جملة «عجبتم…» لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة[1].وجملة «جاءكم ذكر .... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي أن.وجملة «ينذركم…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي أن المقدر.وجملة «اذكروا» لا محلّ لها معطوفة على مستأنف مقدر أي: لا تعجبوا أو تدبروا أمركم واذكرواوجملة «جعلكم…» في محلّ جر بإضافة إذ إليها.وجملة «زادكم…» في محلّ جر معطوفة على جملة جعلكم.وجملة «اذكروا .... الثانية» في محلّ جزم جواب شرط مقدر أي:إن عرفتم فضل الله عليكم فاذكروا آلاء الله.وجملة «لعلكم تفلحون» لا محلّ لها تعليلية.وجملة «تفلحون» في محلّ رفع خبر لعل.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
سفاهة،مصدر سماعيّ لفعل سفه يسفه باب كرم بمعنى جهل، وزنه فعالة بفتح الفاء، ومجيء هذا الوزن لمصدر فعل مضموم العين غالب، وثمّة مصدر آخر لهذا الفعل هو سفاه بغير التاء المربوطة وبفتح السين أيضا.أمين،صفة مشتقّة فعله أمن يأمن باب فرح، والوزن فعيل بمعنى مفعول أي مأمون على الرسالة.آلاء،جمع إلي بكسر الهمزة وسكون اللام كحمل وأحمال أو ألي بضم الهمزة وسكون اللام كقفل وأقفال أو إلى بكسر الهمزة وفتح اللام كعنب وأعناب أو ألى بفتح الهمزة واللام كقفا وأقفاء…وهو اسم بمعنى النعمة، وفيه قلب الياء همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة، وأصله آلاي.وحده،مصدر سماعيّ لفعل وحد يحد باب ضرب وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي وحدة بفتح الواو و وحدة بكسر الحاء و وحود بضمّ الواو…ثمّ وحادة بفتح الواو، و وحودة بضمّالواو مصدران لفعل وحد يحد بضمّ الحاء في الماضي وكسرها في المضارع على غير قياس-.تعدنا،فيه إعلال بالحذف لأنه مضارع المثال المكسور العين حيث تحذف فاؤه أبدا، وزنه تعلنا.
البلاغة
1. الكناية: وذلك في قوله تعالى «قالَ: يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ» فقد كنى عن تكذيبهم بقولهم لهود عليه السلام: إنا لنراك في سفاهة.2 -العدول إلى الاسمية: أتى في قصة هود بالجملة الاسمية فقال «وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ» وأتى في قصة نوح بالجملة الفعلية حيث قال «وَأَنْصَحُ لَكُمْ» وفي هذا العدول عن الفعلية إلى الاسمية ما لا يخفى. ولعل التعبير بها هنا وبالفعلية فيما تقدم لتجدد النصح من نوح دون هود عليهما السلام.3 -الكناية: في قوله تعالى «قَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا» فالكلام كناية عن الاستئصال، والدابر الآخر أي أهلكناهم بالكلية ودمرناهم عن آخرهم.
الفوائد
1. إنّ المكسورة تقع بعد القول الذي لا يتضمن معنى الظنّ وهو موضع من اثني عشر موضعا يتحتم فيها كسر همزة «إنّ» سيكون لنا معها حديث مفصّل إن شاء الله.2 -من قصص القرآن:لا نريد أن نتعرض لهذه الآيات وما فيها من رائع الحوار، ومن الإيجاز والاختصار، والتصوير الفني والحركة الحيوية وإنما هذا مجمل لقصة عاد. زعم التاريخ أن عادا قد تبسطوا في البلاد ما بين عمان وحضرموت وكانت لهم أوثان يعبدونها من دون الله وهي صداء وصمود والهباء فبعث الله إليهم هودا نبيا من أوسطهم حسبا ونسبا. فكذبوه وازدادوا عتوّا وتجبّرا فأمسك الله عنهم القطر ثلاث سنين حتى جهدوا وكان الناس إذا نزل بهم البلاء طلبوا من الله الفرج وفزعوا إلى بيته المحرّم، فأرسلت عاد إلى مكة سبعين رجلا من أماثلهم فدخلوا مكة، فقال قيل بن عنتر أحد زعماء الوفد: اللهم اسق عادا ما كنت تسقيهم. فأنشأ الله سحابا ثلاثا بيضاء وحمراء وسوداء ثم ناداه من السماء: يا قيل: اختر لنفسك ولقومك. فقال اخترت السوداء فإنها أكثرهنّ ماء. فخرجت على عاد من واد لهم يقال له: المغيث فاستبشروا بها وقالوا: هذا عارض ممطرنا، فجاءتهم منها ريح عقيم فأهلكتهم ونجا هود والمؤمنون معه، فأتوا مكة فعبدوا الله فيها حتى ماتوا.إن في ذلك لعبرة لمن كان له قلب .... !