إعراب سورة الأنعام، الآية ٩٦
سورة الأنعام · مكية · الآية ٩٦
فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًۭا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًۭا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٩٦ إلى ٩٩
إعراب المفردات كلمةً كلمة
خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو
مضاف إليه مجرور
مجرورعاطفة
فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو
مفعول به أول منصوب
منصوبمفعول به ثان منصوب
منصوبعاطفة في الموضعين
اسمان معطوفان على الليل منصوبان مثله و
منصوبمعطوف على (سكنا) منصوب
منصوبمثل ذلكم
خبر المبتدأ ذلك مرفوع
مرفوعمضاف إليه مجرور
مجروربدل من العزيز مجرور مثله.
مجرورالإعراب التفصيلي
فالق خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو الإصباح مضاف إليه مجرور الواو عاطفة جعل فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو الليل مفعول به أول منصوب سكنا مفعول به ثان منصوب[1]، الواو عاطفة في الموضعين الشمس، القمر اسمان معطوفان على الليل منصوبان مثله و حسبانا معطوف على سكنا منصوب[2]، ذلك مثل ذلكم[3]، تقدير خبر المبتدأ ذلك مرفوع العزيز مضاف إليه مجرور العليم بدل من العزيز مجرور مثله.جملة «هو فالق الإصباح» لا محلّ لها استئنافية.وجملة «جعل الليل سكنا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.وجملة «ذلك تقدير…» لا محلّ لها استئنافية[4].
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
الإصباح،مصدر قياسي لفعل أصبح الرباعي وزنه إفعال.سكنا اسم لما يسكن إليه من مال أو ولد .. وقد يكون مصدرا سماعيّا لفعل سكن باب نصر.حسبانا،مصدر سماعي لفعل حسب يحسب باب نصر بمعنى الحساب بكسر الحاء، وثمة مصدر آخر للفعل هو حسبان بكسر الحاء.وفي المصباح: حسبت المال حسبا من باب قتل أحصيته عددا، وفي المصدر أيضا حسبة بالكسر وحسبانا بالضمتقدير،مصدر قياسي لفعل قدر الرباعي، وزنه تفعيل.النجوم،جمع النجم وهو اسم جامد من لفظه فعل نجم ينجم باب نصر بمعنى ظهر وطلع.مستودع،اسم مكان من فعل استودع السداسي فهو على وزن اسم المفعول…وقد يكون مصدرا ميميّا بمعنى الاستيداع…وزنه مستفعل بضم الميم وفتح العين.
خضرا،صفة مشبهة من فعل خضر يخضر باب فرح وزنه فعل بفتح فكسر…وقد يستعمل اللفظ اسما بمعنى الزرع أو البقلة الخضراء.متراكبا،اسم فاعل من تراكب الخماسي، وزنه متفاعل بضم الميم وكسر العين.النخل،اسم جنس جمعي يذكر ويؤنث نخل منقعر، نخل خاوية،واحدته نخلة.طلعها،اسم لشيء يخرج من النخل كأنه نعلان مطبّقان، والحمل بينهما منضود أو ما يبدو من ثمرته أول ظهورها.قنوان،جمع قنو وزنه فعل بكسر فسكون، وهو اسم جامد، وهو من النخل كالعنقود من العنب ويجمع على أقناء وقنيان بضم القاف وكسرها، وقنوان بضم القاف وكسرها.دانية،مؤنث دان، اسم فاعل من دنا يدنو، وزنه فاعلة.الزيتون،اسم جنس جمعي للثمر المعروف أو الشجر المعروف واحدته زيتونة فعلون.الرمان،اسم جنس جمعي للثمر المعروف واحدته رمانة، وزنه فعال بضم الفاء وتشديد العين.مشتبها،اسم فاعل من اشتبه الخماسي، وزنه مفتعل بضم الميم وكسر العين.متشابه،اسم فاعل من تشابه الخماسي، وزنه متفاعل بضم الميم وكسر العين.ينعه،مصدر سماعي لفعل ينع يينع باب ضرب وباب فرح، وزنه فعل بفتح فسكون. وفي المعجم ينع يينع باب ضرب وباب فتح.
البلاغة
1. تحلو الإشارة هنا إلى ما ورد في هذه الآية من فنون البيان الذي شأى فيه القرآن الكريم شأوا واسعا يكاد لا تدركه مدارك البلغاء وتقصر عن تحقيقه لغة الضاد إلا في كلام الله الذي أعجز كل معجز وتحدّى كل ناثر أو شاعر. فنحن نجد في هذه الآية فنّ «المشاكلة» وفنّ «الاستعارة التمثيلية» في قوله «فالق الإصباح» فقد أتى باسم الفاعل مشاكلة لقوله تعالى: فالق الحب والنوى.واستعمل فلق الإصباح تشبيها له بفلق الحبة أو النوى على طريق الاستعارة التمثيلية فقد شبه انشقاق عمود الفجر وانصداع الفجر بفلق الإصباح 2 - تشبيه الليل بالسكن: وفي تشبيه الليل بالسكن إعجاز يتجسد فيه عجز الإنسان.3 -الاستعارة: في قوله تعالى «لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ» أي مشتبهات الطرق عبر عنها بالظلمات على طريقة الاستعارة.4 -التعريض بمن لا يتدبر آيات الله ولا يعتبر بمخلوقاته: حيث خص العلم بالآيات المفصلة والتفقه فيها بقوم، فأشعر أن قوما غيرهم لا علم عندهم ولا فقه والله الموفق.1 -الالتفات: في قوله تعالى «فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ» حيث التفت الىالتكلم إظهارا لكمال العناية بشأن ما أنزل الماء لأجله، وذكر بعضهم نكتة خاصة لهذا الالتفات غير ما ذكر وهي أنه سبحانه لما ذكر فيما مضى ما ينبهك على أنه الخالق اقتضى ذلك التوجه إليه حتى يخاطب، واختيار ضمير العظمة دون ضمير المتكلم وحده لإظهار كمال العناية أي فأخرجنا بعظمتنا بذلك الماء مع وحدته نبات كل شيء.