إعراب سورة الأنعام، الآية ٥٩

سورة الأنعام · مكية · الآية ٥٩

۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍۢ فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍۢ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِى كِتَٰبٍۢ مُّبِينٍۢ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٥٩ إلى ٦٢

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الواو

عاطفة

عنده

مثل عندي

مفاتح

مبتدأ مؤخر مرفوع

مرفوع
الغيب

مضاف إليه مجرور

مجرور
لا

نافية

يعلم

مضارع مرفوع و

مرفوع
ها

ضمير مفعول به

إلا

أداة حصر

هو

ضمير منفصل مبني في محلّ رفع فاعل

مرفوع
الواو

عاطفة

يعلم

مثل الأول والفاعل هو

ما

اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به

منصوب
في البر

جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما

مجرور
الواو

عاطفة

البحر

معطوف على البر مجرور مثله

مجرور
الواو

عاطفة

ما

نافية

تسقط

مثل يعلم

من

حرف جر زائد معتمد على النفي

ورقة

مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل تسقط

مجرور
إلا

مثل الأول

يعلمها

مثل الأولى

الواو

عاطفة

لا

زائدة لتأكيد النفي

حبة

معطوف على ورقة مجرور لفظا

مجرور
في الظلمات

جار ومجرور متعلق بنعت لحبة

مجرور
الأرض

مضاف إليه مجرور

مجرور
الواو

عاطفة في الموضعين

لا

زائدة لتأكيد النفي في الموضعين

رطب، يابس

لفظان معطوفان على ورقة مجروران لفظا

مجرور
إلاّ

أداة حصر

في كتاب

جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من حبة ما عطف عليه

مجرور
مبين

نعت لكتاب مجرور.

مجرور

الإعراب التفصيلي

الواو عاطفة عنده مثل عندي١، مفاتح مبتدأ مؤخر مرفوع الغيب مضاف إليه مجرور لا نافية يعلم مضارع مرفوع و ها ضمير مفعول به إلا أداة حصر هو ضمير منفصل مبني

في محلّ رفع فاعل، الواو عاطفة يعلم مثل الأول والفاعل هو ما اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به في البر جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما الواو عاطفة البحر معطوف على البر مجرور مثله الواو عاطفة ما نافية تسقط مثل يعلم من حرف جر زائد معتمد على النفي ورقة مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل تسقط إلا مثل الأول يعلمها مثل الأولى الواو عاطفة لا زائدة لتأكيد النفي حبة معطوف على ورقة مجرور لفظا في الظلمات جار ومجرور متعلق بنعت لحبة الأرض مضاف إليه مجرور الواو عاطفة في الموضعين لا زائدة لتأكيد النفي في الموضعين رطب، يابس لفظان معطوفان على ورقة مجروران لفظا١، إلاّ أداة حصر في كتاب جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من حبة ما عطف عليه[2]، مبين نعت لكتاب مجرور.جملة «عنده مفاتح…» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله أعلم[3].وجملة «لا يعلمها إلا هو» في محل نصب حال من مفاتح الغيب[4].وجملة «يعلم ما في البر» لا محلّ لها معطوفة على جملة عنده مفاتح الغيب.

وجملة «تسقط .... » لا محلّ لها معطوفة على جملة عنده مفاتح الغيب.وجملة «يعلمها» في محلّ نصب حال من ورقة.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

مفاتح،إمّا جمع مفتاح بكسر الميم وهو اسم آلة على وزن مفعال، وجاز جمعه كذلك كما جاز جمع مصباح على مصابح…وإمّا هو جمع مفتح بفتح الميم وكسر التاء وهو بمعنى مخزن…وإمّا هو جمع مفتح بفتح الميم والتاء وهو المفتاح الآلة المعلومة.وجوّز الواحديّ أن يكون مفاتح جمع مفتح بفتح الميم والتاء على أنه مصدر ميميّ أي عنده فتوح الغيب.البرّ،اسم جامد للأرض اليابسة، ووزنه فعل بفتح الفاء.البحر،انظر الآية 50 من سورة البقرة.ورقة،واحدة الورق، اسم جامد لما يوجد في الشجر أو الكتاب، وزنه فعلة بفتح الفاء والعين.رطب،صفة مشبّهة من فعل رطب يرطب باب نصر وباب كرم، وزنه فعل بفتح فسكون.يابس،اسم فاعل من يبس ييبس باب فرح وباب وثق، وزنه فاعل.يتوفّاكم،الألف فيه منقلبة عن ياء لأن مجرّده وفي يفي، جاءتالياء متحرّكة وما قبلها مفتوح قلبت ألفا، وزنه يتفعّلكم.يقضى،الألف فيه منقلبة عن ياء لمناسبة البناء للمجهول، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وزنه يفعل بضمّ الياء وفتح العين.مسمّى،اسم مفعول من سمّى الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة.حفظة،جمع حافظ اسم فاعل من حفظ الثلاثيّ، وزنه فاعل، ووزن حفظة فعلة بفتحتين.توفّته،في الفعل إعلال بالحذف لمناسبة التقاء الساكنين، حذفت الألف الساكنة قبل تاء التأنيث الساكنة، وزنه تفعّته.أسرع،صفة مشتقّة وزنه أفعل وهي صيغة تفضيل وليست بتفضيل، فعله سرع يسرع باب فرح وباب كرم.الحاسبين،جمع الحاسب، اسم فاعل من حسب يحسب باب نصر، وزنه فاعل.

البلاغة

1. الاستعارة التصريحية التحقيقية: في قوله تعالى «وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ» حيث استعار العلم للمفاتح، والقرينة الإضافة الى الغيب.2 -الكناية: في قوله تعالى «وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ» حيث كنى بالظلمة عن البطن لأنه لا يدرك فيه كما لا يدرك في الظلمة.3 -المقابلة: فقد طابق بين البر والبحر، والرطب واليابس ..4 -التكرير: في قوله تعالى «إِلاّ يَعْلَمُها» وفي قوله «إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ» وفائدة هذا التكرير التطرية لما بعد عهده، لأنه لما عطف على ورقة بعد أن سلف الإيجاب المقصود للعلم في قوله «إِلاّ يَعْلَمُها» وكانت هذه المعطوفاتداخله في إيجاب العلم، وهو المقصود وطالت وبعد ارتباط آخرها بالإيجاب السالف، كان ذلك جديرا بتجديد العهد بالمقصود، ثم كان اللائق بالبلاغة المألوفة في القرآن التجديد بعبارة أخرى، ليتلقاها السامع غضة جديدة غير مملولة بالتكرير. وهذا السر إنما ينقب عنه المسيطر في علم البيان ونكت اللبان.5 -الاستعارة التبعية: في قوله تعالى «وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ بِاللَّيْلِ» أي ينيمكم فيه حيث أستعير التوفي من الموت للنوم لما بينهما من المشاركة في زوال إحساس الحواس الظاهرة والتمييز، قيل والباطنة أيضا.6 -التنزيل المنظوم: في هذه الآية الكريمة، وهو ما ورد في القرآن موزونا بغير قصد الشعر وذلك في قوله «وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ» فهو شطر بيت من البحر الوافر، وقد وجد في القرآن ما هو بيت تامّ أو مصراع، فلا يكتسب اسم الشعر ولا صاحبه اسم الشاعر. فمن ذلك قوله تعالى من الطويل وهو مصراع بيت: «فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ».

الفوائد

1. قوله تعالى: «وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ» إنه شطر منظوم من البحر الوافر.ويرد مثل ذلك تلقائيا في القرآن الكريم وليس هو بالشعر ولا محمد شاعر وإنما هو من باب التوافق، وقد استغلّ الشعراء أمثال هذا التعبير وضمنوه ما نظموا من قصائد. وللعلماء رأي في ذلك فحواه يجوز ذلك شريطة أن لا يسفّ بألفاظ القرآن، ولا يستعمل فيما يزرى بالقرآن أو يتبذل به إلى ما يتنزه القرآن عن ذكره ومستواه.

الهوامش

  1. في الآية
  2. من هذه السورة.

آياتٌ ذات صلة