إعراب سورة الأحزاب، الآية ٣٧
سورة الأحزاب · مدنية · الآية ٣٧
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌۭ مِّنْهَا وَطَرًۭا زَوَّجْنَٰكَهَا لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌۭ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرًۭا ۚ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولًۭا المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي
إعراب المفردات كلمةً كلمة
استئنافيّة
اسم ظرفي في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر
منصوبمتعلّق ب (تقول)
متعلّق ب (أنعم) والثاني متعلّق ب (أنعت)
متعلّق ب (تخفي)
اسم موصول في محلّ نصب مفعول به
منصوبالواو الحال
حرف مصدريّ ونصب ..والمصدر المؤوّل
في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (أحقّ) أي أحقّ بالخشية .
مجرورعاطفة
ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (زوّجناكها) وهو في محلّ نصب
منصوبمتعلّق ب (قضى)
حرف مصدريّ ونصب
نافية
متعلّق بخبر يكون
اسم يكون
متعلّق بنعت لحرج
متعلّق ب (قضوا)
استئنافيّة
الإعراب التفصيلي
الواو استئنافيّة إذ اسم ظرفي في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر للذي متعلّق ب تقول، عليه متعلّق ب أنعم،والثاني متعلّق ب أنعت، عليك متعلّق ب أمسك١، (في
نفسك) متعلّق ب تخفي، ما اسم موصول في محلّ نصب مفعول به والله الواو الحال أن حرف مصدريّ ونصب ..والمصدر المؤوّل أن تخشاه في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب أحقّ،أي أحقّ بالخشية١.الفاء عاطفة لمّا ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب زوّجناكها،وهو في محلّ نصب منها متعلّق ب قضى، كي حرف مصدريّ ونصب لا نافية على المؤمنين متعلّق بخبر يكون حرج اسم يكون في أزواج متعلّق بنعت لحرج منهنّ متعلّق ب قضوا، الواو استئنافيّةجملة: «اذكر إذ تقول…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «تقول…» في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: «أنعم الله…» لا محلّ لها صلة الموصول الذي.وجملة: «أنعمت…» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.وجملة: «أمسك…» في محلّ نصب مقول القول.وجملة: «اتّق الله…» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.وجملة: «تخفي…» في محلّ جرّ معطوفة على جملة تقول.وجملة: «الله مبديه» لا محلّ لها صلة الموصول ما.وجملة: «تخشى…» في محلّ جر معطوفة على جملة تخفي.
وجملة: «الله أحقّ…» في محلّ نصب حال.وجملة: «تخشاه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن.وجملة: «قضى زيد…» في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: «زوّجناكها…» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.وجملة: «لا يكون…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ كي.وجملة: «قضوا…» في محلّ جرّ مضاف إليه…وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.وجملة: «كان أمر الله مفعولا» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
مبديه،اسم فاعل من الرباعيّ أبدى، وزنه مفعل بضمّ وكسر العين.زيد،اسم علم مذكّر وزنه فعل بفتح فسكون وهو في الأصل مصدر الثلاثي زاد.وطرا،اسم بمعنى حاجة وليس ثمة فعل مستعمل من هذه المادّة، والجمع أوطار زنة أفعال ووزن وطر فعل بفتحتين.
الفوائد
إبطال عادة التبنيّ:من المعلومأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد زوّج مولاه زيد بن حارثة من زينب بنت جحش، فتأفّف أهلها من ذلك، لمكانها في الشرف؛ فإن العرب كانوا يكرهون تزويج بناتهم من الموالي، فلما نزل قوله تعالى في سورة الأحزاب {وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً} لم ير أهلها بدا من قبول تزويجها من زيد، فلما دخل عليها زيد شمخت عليه، لشرفها ونسبها، فلم يتحمل ذلك، فاشتكاها لرسول الله صلى الله عليه وسلم،فأمرهباحتمالها والصبر عليها؛ إلى أن ضاقت نفسه، فقرر طلاقها. وبعد انقضاء عدتها أمر الله نبيّه صلى الله عليه وسلم أن يتزوج زينب، حسما لهذا الشقاق، وحفظا لشرفها، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم خشي من لوم اليهود والعرب له في زواج زوجة متبنيه، فقال لزيد: أمسك عليك زوجك، واتق الله؛ وأخفى في نفسه ما أبداه الله، فبت الله حكمه بإبطال هذه القاعدة، وهي تحريم زوج المتبنيّ بقوله في سورة الأحزاب {فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً}.ثم إن الله عز وجل حرم التبني على المسلمين، لما فيه من الأضرار، وأنزل فيه من سورة الأحزاب {ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} ومن هذا الحين صار اسم زيد زيد بن حارثة بدل زيد بن محمد وقد حاول المشككون أن ينفثوا سمومهم حول هذه القصة، فقالوا: إن الرسول صلى الله عليه وسلم توجه يوما لزيارة زيد فوقعت عينه على زينب فوقعت في قلبه، فقال: سبحان الله، فلما جاء زوجها ذكرت له ذلك، فرأى من الواجب عليه فراقها؛ فتوجه وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فنهاه عن ذلك. ويبدو كذب ذلك من أن النبي صلى الله عليه وسلم يعرف زينب من أيام مكة، حيث أسلمت، وهي ابنة عمته، وهو الذي زوجها لزيد، ولو كانت له رغبة فيها لتزوجها هو منذ البداية؛ وعلى كل حال فالمؤمن الحق يعتقد بعصمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،وطهارة خلقه، ونظافة قلبه، ولا يشك قيد شعرة بذلك؛ أما المشككون، فإنهم لا يقيمون للأنبياء وزنا، ولا يرعون للأديان حرمة، لذا فإنهم يختلقون الأكاذيب، ويفسرون الظواهر حسب نفوسهم المريضة، فهم أحقر من الالتفات إليهم أو الرد عليهم.
الهوامش
- أو بمحذوف حال من زوجك.