إعراب سورة الأحزاب، الآية ٢٠
سورة الأحزاب · مدنية · الآية ٢٠
يَحْسَبُونَ ٱلْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا۟ ۖ وَإِن يَأْتِ ٱلْأَحْزَابُ يَوَدُّوا۟ لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِى ٱلْأَعْرَابِ يَسْـَٔلُونَ عَنْ أَنۢبَآئِكُمْ ۖ وَلَوْ كَانُوا۟ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓا۟ إِلَّا قَلِيلًۭا المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١٨ إلى ٢٠
إعراب المفردات كلمةً كلمة
عاطفة
حرف تمنّ
متعلّق ب (بادون)
متعلّق ب (يسألون)
الثاني حرف شرط غير جازم
متعلّق بخبر كانوا
نافية
للحصر
مفعول مطلق نائب عن المصدر .
في محلّ نصب مفعول به عامله يودّوا ..
منصوبالإعراب التفصيلي
الواو عاطفة لو حرف تمنّ في الأعراب متعلّق ب بادون، عن أنبائكم متعلّق ب يسألون لو الثاني حرف شرط غير جازمفيكم متعلّق بخبر كانوا ما نافية إلاّ للحصر قليلا مفعول مطلق نائب عن المصدر١.وجملة: «يحسبون…» في محلّ نصب حال من الضمير في أعمالهم[2].وجملة: «لم يذهبوا…» في محلّ نصب مفعول به ثان.وجملة: «إن يأت الأحزاب…» معطوفة على جملة يحسبون.وجملة: «يودّوا…» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.والمصدر المؤوّل أنّهم بادون… في محلّ نصب مفعول به عامله يودّوا ..وجملة: «يسألون…» في محلّ نصب حال من الضمير في بادون[3].وجملة: «لو كانوا فيكم…» معطوفة على جملة يحسبون.وجملة: «ما قاتلوا…» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
18المعوّقين: جمع المعوّق، اسم فاعل من الرباعيّ عوّق، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين، بمعنى المثبطين.19أشحّة: جمع شحيح صفة مشبّهة من الثلاثيّ شحّ باب ضرب بمعنى بخل، وقد يأتي من باب نصر وباب فتح وهذا الجمع وزنه أفعلة غير قياسيّ، فقياس فعيل الوصف الذي اتّحدت عينه ولامه أن يجمع على أفعلاء مثل خليل وأخلاّء وظنين وأظنّاء، وقد سمع أشحّاء.حداد،جمع حديد بمعنى القاطع وزنه فعيل، صفة مشبّهة من
الثلاثيّ حدّ السيف باب ضرب أي ردّه وأصبح قاطعا، ووزن حداد فعال بكسر الفاء .. وثمّة جمع آخر هو أحدّاء زنة أفعلاء.20بادون: اسم فاعل من الثلاثيّ بدا، وزنه فاعون، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجمع شأن الاسم المنقوص، أصله باديون، ثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الدال إعلال بالتسكين- التقى ساكنان فحذفت الياء .. وهو إعلال بالحذف.
البلاغة
1. فن التندير: في قوله تعالى «فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ».وهو فن ألمع إليه صاحب نهاية الأرب، وابن أبي الإصبع. وحدّه: أن يأتي المتكلم بنادرة حلوة، أو نكتة مستطرفة، وهو يقع في الجد والهزل، فهو لا يدخل في نطاق التهكم، ولا في نطاق فن الهزل الذي يراد به الجد، ويجوز أن يدخل في نطاق باب المبالغة. وذلك واضح في مبالغته تعالى في وصف المنافقين بالخوف والجبن، حيث أخبر عنهم أنهم تدور أعينهم حالة الملاحظة كحالة من يغشى عليه من الموت.2 -الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ».حيث شبه اللسان بالسيف ونحوه، على طريق الاستعارة المكنية، فحذف المشبه به، واستعار شيئا من خصائصه وهو الضرب، وهذه الاستعارة تتأتى على تفسير السلق بالضرب.
الفوائد
لو المصدرية:من أوجه لو أن تأتي حرفا مصدريا ك أن إلا أنها لا تنصب، وأكثر وقوعها بعد: ودّ أو يودّ أو ما في معناها، كقوله تعالى: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ} {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الْأَرْضُ} {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ}.ومن وقوعها بدون الفعل يود قول قتيلة بنت النضر بن الحارث، بعد أن قتل أبوها يوم بدر، وهي تخاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم:ما كان ضرّك لو مننت وربما…منّ الفتى وهو المغيظ المحنقويشكل عليهم دخولها على أنّ كما في الآية التي نحن بصددها، وهي قوله تعالى {وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ} وجوابه أن لو إنما دخلت على فعل محذوف مقدر بعد لو تقديره يودّوا لو ثبت أنهم بادون في الأعراب.
الهوامش
- لأن علم الله محقّق في كلّ وقت.