إعراب سورة الأحقاف، الآية ٣٠

سورة الأحقاف · مكية · الآية ٣٠

قَالُوا۟ يَٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٢٩ إلى ٣٢

إعراب المفردات كلمةً كلمة

من بعد

متعلّق ب (أنزل)

لما

متعلّق ب (مصدّقا)

بين

ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما

منصوب
إلى الحقّ

متعلّق ب (يهدي) ومثله

إلى طريق

معطوف على الأول.

الإعراب التفصيلي

من بعد متعلّق ب أنزل، لما متعلّق ب مصدّقا[1]، بين ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما إلى الحقّ متعلّق ب يهدي ومثله إلى طريق معطوف على الأول.

وجملة: «قالوا…» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «يا قومنا…» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «إنّا سمعنا…» لا محلّ لها جواب النداء وجملة: «سمعنا…» في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «أنزل…» في محلّ نصب نعت ل كتابا وجملة: «يهدي…» في محلّ نصب حال من كتابا -أو نعت ثان.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

30طريق: اسم جامد لما يسار عليه في سهل أو جبل، وزنه فعيل

البلاغة

فن التنكيت: في قوله تعالى «يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ».أي يغفر لكم بعض ذنوبكم، فمن للتبعيض، وقد عبر بها إشارة إلى أنّه تعالى يغفر ما كان في خالص حق الله تعالى، فإن حقوق العباد لا تغفر بالإيمان.

الفوائد

استماع الجن للقرآن وإسلامهم ..أفادت هذه الآية بأن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل إلى الجن والإنس، وبأن الجن مكلفون بالأوامر الشرعية. وخلاصة القصة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ارتحل إلى الطائف ليدعوها إلى الإسلام، واجتمع بوجهائها، ودعاهم، فأبوا عليه وأغروا به سفهاءهم فآذوه حتّى أدموا قدميه، فقفل راجعا إلى مكة، حتى إذا كان ببطن نخلة، قام من جوف الليل يصلي، فمرّ به نفر من جن نصيبين، كانوا قاصدين اليمن، فاستمعوا له، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين، وقد آمنوا به وأجابوا لما سمعوا القرآن، فقص الله خبرهم عليه.وفي حديث آخر،أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: أمرت أن أقرأ على الجن الليلة، فأيكم يتبعني، فتبعه عبد الله بن مسعود. قال: فانطلقنا، حتى إذا كنّا بأعلى مكة، دخل نبي الله صلى الله عليه وسلم شعب الحجون، وخط لي خطا، ثم أمرني أن أجلس فيه، وقال لا تخرج منه حتّى أعود إليك، فانطلق حتّى قام عليهم، فافتتح القرآن، فجعلت أرى مثال النسور تهوي، وسمعت لغطا شديدا، حتى خفت على نبي الله صلى الله عليه وسلم،وغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه، حتى لا أسمع صوته. ثم طفقوا يتقطعون، مثل قطع السحاب، ذاهبين. ففرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم مع الفجر، فانطلق إليّ فقال لي:نمت؟ فقلت: لا والله يا رسول الله، قد هممت مرارا أن أستغيث بالناس، حتى سمعتك تقرعهم بعصاك تقول لهم: اجلسوا. فقال: لو خرجت لم آمن عليك أن يتخطفك بعضهم. ثم قال: هل رأيت شيئا، قلت: نعم رأيت رجالا سودا عليهم ثياب بيض، قال: أولئك جن نصيبين، سألوني المتاع، والمتاع الزاد، فمتعتهم بكل عظم حائل وروثة وبعرة. أما العظم فطعامهم، وأما الروث والبعر فعلف دوابهم. فقالوا يا رسول الله يقذرها الناس علينا، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بالعظم والروث.قال: فقلت: يا رسول الله وما يغني ذلك عنهم، فقال: إنهم لا يجدون عظما إلا وجدوا عليه لحمه يوم أكل، ولا روثة إلا وجدوا فيها حبها يوم أكلت. فقلت: يا رسول الله سمعت لغطا شديدا، فقال: إن الجن تدارءت في قتيل قتل بينهم، فتحاكموا إلي، فقضيت بينهم بالحق.وفي الجن ملل كثيرة مثل الإنس، ففيهم اليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأصنام. وأطبق المحققون من العلماء على أن الكل مكلفون. سئل ابن عباس هل للجن ثواب فقال: نعم، لهم ثواب وعليهم عقاب.

آياتٌ ذات صلة