إعراب سورة يونس، الآية ٢٤

سورة يونس · مكية · الآية ٢٤

إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلْأَنْعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَٰدِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًۭا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًۭا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الحياة

مضاف إليه مجرور

مجرور
الدنيا

نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف

مجرور
أنزلنا

فعل ماض مبنيّ على السكون. و

مبني
نا

فاعل و

الهاء

ضمير مفعول به

من السماء

جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزلناه)

مجرور
الفاء

عاطفة

اختلط

فعل ماض

الباء

حرف جرّ و

الهاء

ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اختلط)

مجرور
نبات

فاعل مرفوع

مرفوع
الأرض

مضاف إليه مجرور

مجرور
من

حرف جرّ

ما

اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من نبات الأرض

مجرور
يأكل

فعل مضارع مرفوع

مرفوع
الناس

فاعل مرفوع

مرفوع
الأنعام

معطوف على الناس بالواو مرفوع.

مرفوع
حتّى إذا

مرّ إعرابها

أخذت

فعل ماض .. و

التاء

للتأنيث

الأرض

فاعل مرفوع

مرفوع
زخرف

مفعول به منصوب و

منصوب
ها

ضمير مضاف إليه

الواو

عاطفة

ازيّنت

مثل أخذت، والفاعل هي

الواو

عاطفة

ظنّ

فعل ماض

أهل

فاعل مرفوع و

مرفوع
ها

مضاف إليه

أنّ

حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و

هم

ضمير في محلّ نصب اسم أنّ

منصوب
قادرون

خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو

مرفوع
على

حرف جرّ و

ها

ضمير في محلّ جرّ متعلّق بالخبر

مجرور
أتاها

مثل أنجاهم

أمر

فاعل مرفوع و

مرفوع
نا

ضمير مضاف إليه

ليلا

ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أتى)

منصوب
أو

حرف عطف

نهارا

معطوف على (ليلا) منصوب ومتعلّق بما تعلّق به المعطوف عليه

منصوب
الفاء

عاطفة

جعلنا

مثل أنزلنا و

ها

ضمير مفعول به أوّل

حصيدا

مفعول به ثان منصوب

منصوب
كأن

مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف

لم

حرف نفي وجزم

مجزوم
تغن

مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل هي

مجزوم
بالأمس

جارّ ومجرور متعلّق ب (تغن)

مجرور
الكاف

حرف جرّ

ذلك

اسم اشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نفصّل .. و

مجرور
اللام

للبعد و

الكاف

للخطاب

نفصّل

مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم

مرفوع
الآيات

مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة

منصوب
لقوم

جارّ ومجرور متعلّق ب (نفصّل)

مجرور
يتفكّرون

مضارع مرفوع .. والواو فاعل.

مرفوع

الإعراب التفصيلي

إنّما مثل الحياة الدنيا كماء مثل إنّما الغيب لله[1]، الحياة مضاف إليه مجرور الدنيا نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف أنزلنا فعل ماض مبنيّ على السكون. و نا فاعل و الهاء ضمير مفعول به من السماء جارّ ومجرور متعلّق ب أنزلناه، الفاء عاطفة اختلط فعل ماض الباء حرف جرّ و الهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب اختلط، نبات فاعل مرفوع الأرض مضاف إليه مجرور من حرف جرّ ما اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من نبات الأرض يأكل فعل مضارع مرفوع الناس فاعل مرفوع الأنعام معطوف على الناس بالواو مرفوع. حتّى إذا مرّ إعرابها[2]، أخذت فعل ماض .. و التاء للتأنيث الأرض فاعل مرفوع زخرف مفعول به منصوب و ها ضمير مضاف إليه الواو عاطفة ازيّنت مثل أخذت، والفاعل هي الواو عاطفة ظنّ فعل ماض أهل فاعل مرفوع و ها مضاف إليه أنّ حرف مشبّه بالفعل ناسخ و هم ضمير في محلّ نصب اسم أنّ قادرون خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو على حرف جرّ و ها ضمير في محلّ جرّ متعلّق بالخبر أتاها مثل أنجاهم[3]، أمر فاعل مرفوع و نا ضمير مضاف إليه ليلا ظرف زمان منصوب متعلّق ب أتى، أو حرف عطف نهارا معطوف على

ليلا منصوب ومتعلّق بما تعلّق به المعطوف عليه الفاء عاطفة جعلنا مثل أنزلنا و ها ضمير مفعول به أوّل حصيدا مفعول به ثان منصوب كأن مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف لم حرف نفي وجزم تغن مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل هي بالأمس جارّ ومجرور متعلّق ب تغن، الكاف حرف جرّ[1]، ذلك اسم اشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نفصّل .. و اللام للبعد و الكاف للخطاب نفصّل مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم الآيات مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة لقوم جارّ ومجرور متعلّق ب نفصّل، يتفكّرون مضارع مرفوع .. والواو فاعل.جملة: «مثل الحياة .. كماء» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «أنزلناه» في محلّ جرّ نعت لماء.وجملة: «اختلط به نبات…» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنزلناه.وجملة: «يأكل الناس» لا محلّ لها صلة الموصول ما.وجملة: «أخذت الأرض…» في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: «ازيّنت…» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أخذت؟ الأرض.وجملة: «أتاها أمرنا…» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.وجملة: «جعلناها…» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «كأن لم تغن…» في محلّ نصب حال من مفعول جعلناها.وجملة: «لم تغن…» في محلّ رفع خبر كأن.وجملة: «نفصّل الآيات» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «يتفكّرون» في محلّ جرّ نعت لقوم.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

ازّيّنت،فيه إبدال التاء زايا وأصله تزيّنت، قلبت التاء زايا ثمّ سكّنت للإدغام، ثمّ جيء بهمزة الوصل تخلّصا من البدء بالساكن، وزنه اتفعّلت.حصيدا،صفة مشتقّة من حصد يحصد باب نصر، وزنه فعيل بمعنى مفعول أي محصودا بمعنى كالمحصود.تغن،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، ففيه ألف محذوفة، وزنه تفع بفتح العين.الأمس،اسم ظرفي دال على الزمن الماضي البعيد وزنه فعل بفتح فسكون .. جمعه آمس بضم الميم وأموس بضم الهمزة والميم وآماس ..والنسبة إليه إمسيّ بكسر الهمزة وسكون الميم على غير القياس.

البلاغة

1. التشبيه المركب: في الآية الكريمة وفي قوله تعالى «إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ وَالْأَنْعامُ» شبهت الآية حال الدنيا في سرعة تقضيها وانقراض نعيمها بعد الإقبال، بحال نبات الأرض في جفافه وذهابه حطاما بعد ما التف وتكاثف وزين الأرض بخضرته ورفيفه.2 -الاستعارة بالكناية: في قوله تعالى «حَتّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها}{وَازَّيَّنَتْ» ففي الكلام استعارة بالكناية، حيث شبهت الأرض بالعروس، وحذف المشبه به، وأقيم المشبه مقامه. وإثبات أخذ الزخرف لها تخييل، وما بعده ترشيح.3 -الاستعارة: في قوله تعالى «فَجَعَلْناها حَصِيداً» استعارة مصرحة. والأصل جعلنا نباتها هالكا. فشبه الهالك بالحصيد، وأقيم اسم المشبه به مقامه، ولا ينافيه تقدير المضاف، كما توهم، لأنه لم يشبه الزرع بالحصيد بل الهالك به.وذهب السكاكي إلى أن في الكلام استعارة بالكناية حيث شبهت الأرض المزخرفة والمزينة بالنبات الناضر المونق الذي ورد عليه ما يزيده ويغنيه وجعل الحصيد تخيلا.

الفوائد

التناسق في المعنى:لقد عبرت هذه الآية الكريمة عن سرعة زوال الحياة الدنيا وفنائها، وأنها زخرف خادع، سرعان ما يبهت وينطفئ بريقه، وهناك لفتات في التعبير توحي بهذا المعنى إيحاء شديدا، فقد قال تعالى {إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ} نحن هنا في التعبير على سرعة زوال الدنيا، لذلك جاء المعنى متناسقا مع هذه الفكرة، ونرى كيف أن النبات هو الذي يسرع ليستقبل ماء السماء مع أن ماء السماء هو الذي يسقط على النبات، وفي هذا قوة في المعنى تمنحه بعدا عميقا، وكذلك يقفز الزمن مراحل سريعة، فسرعان ما تأخذ الأرض زخرفها وتتزين، وسرعان ما يظن أهلها أنهم مقيمون في نعيمها، وسرعان ما يأتيها أمر الله ليلا أو نهارا، فتصبح حصيدا كأن لم تغن بالأمس، تناسق بديع وملاءمة بين المعنى والمبنى تبلغ قمة الكمال!

آياتٌ ذات صلة