إعراب سورة يس، الآية ٦٩

سورة يس · مكية · الآية ٦٩

وَمَا عَلَّمْنَٰهُ ٱلشِّعْرَ وَمَا يَنۢبَغِى لَهُۥٓ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌۭ وَقُرْءَانٌۭ مُّبِينٌۭ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٦٩ إلى ٧٠

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الواو

استئنافيّة

ما

نافية في الموضعين، وفاعل

ينبغي

ضمير يعود على الشعر

له

متعلّق ب (ينبغي)

إن

نافية

إلاّ

للحصر

ذكر

خبر المبتدأ هو، مرفوع.

مرفوع

الإعراب التفصيلي

الواو استئنافيّة ما نافية في الموضعين، وفاعل ينبغي ضمير يعود على الشعر له متعلّق ب ينبغي، إن نافية إلاّ للحصر ذكر خبر المبتدأ هو، مرفوع.جملة: «ما علّمناه الشعر…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «ما ينبغي له .. » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة٢.وجملة: «إن هو إلاّ ذكر» لا محلّ لها تعليليّة.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

الشعر،اسم للكلام الموزون المقفّى، جمعه أشعار، ووزن الشعر فعل بكسر فسكون.

الفوائد

النبي صلّى الله عليه وآله والشعر:قيل: إن كفار قريش قالوا: إن محمدا شاعر، وما يقوله شعر، فأنزل الله تعالى تكذيبا لهم {وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ} أي ما يسهل له ذلك، وما يصلح منه، بحيث لو أراد نظم شعر لم يتأت له ذلك. قال العلماء: ما كان يتزن له بيت شعر، وإن تمثل بيت شعر جرى على لسانه منكسرا، كماروي عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمثل بهذا البيت:كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا. فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا نبي الله، إنما قال الشاعر: كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا. أشهد أنك رسول الله وما علمناه الشعر وما ينبغي له.وسئلت السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يتمثل الشيء من الشعر؟ قالت: كان الشعر أبغض الحديث إليه، ولم يتمثل إلا ببيت أخي بني قيس طرفة:ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا…ويأتيك بالأخبار من لم تزودّفجعل يقول: ويأتيك من لم تزود بالأخبار، فقال أبو بكر رضي الله عنه: ليس هكذا يا رسول الله، فقال: إني لست بشاعر ولا ينبغي لي. لكنه قد صح من حديث جندب بن عبد الله، الذي رواه البخاري ومسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم أصابه حجر فدميت أصبعه فقال:هل أنت إلا أصبع دميت…وفي سبيل الله ما لقيتوكان يقول في حنين:أنا النبي لا كذب…أنا ابن عبد المطلبلكن مجيء مثل هذا الكلام على لسانه صلى الله عليه وسلم كان من غير صنعة وتكلف، وقد اتفق له كذلك من غير قصد إليه، وإن جاء موزونا، كما يحدث في كثير من كلام الناس في خطبهم ورسائلهم ومحاوراتهم كلام موزون يدخل في وزن البحور، ومع ذلك فإن الخليل لم يعد المشطور من الرجز شعرا، علما بأن هذا القليل النادر لا يقاس عليه، وجميع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فيها شيء من الشعر.حكم الشعر في الإسلام:الإسلام لم يحارب الشعر، وكان صلى الله عليه وسلم يحث حسان رضي الله عنه ويقول له:اهجهم وجبريل معك.وقد اتفقت كلمة الفقهاء على أن الشعر إنما هو كلام من جملة الكلام، فإن دعا إلى فضيلة أو خلق كريم فهو لا بأس به، وشيء حسن، ولا ينضوي صاحبه تحت قوله تعالى {وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ}،لأنه عند نزول هذه الآية برأ رسول الله صلى الله عليه وسلم كعبا وحسان وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم من انطباق حكمها عليهم.أما إن تضمن منكرا من القول وزورا، أو سخّر لبعث الأحقاد أو النيل من الأعراض، أو محاربة الحق، فهذا هو الشعر المذموم، والذي ينضوي صاحبه تحت قوله تعالى {وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ} والله أعلم.

الهوامش

  1. يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
  2. يجوز أن تكون اعتراضيّة.

آياتٌ ذات صلة