إعراب سورة ص، الآية ٤٣
سورة ص · مكية · الآية ٤٣
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةًۭ مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٤٣ إلى ٤٤
إعراب المفردات كلمةً كلمة
عاطفة في المواضع الثلاثة
متعلّق ب (وهبنا)
معطوف على أهله منصوب
منصوبظرف منصوب متعلّق بحال من مثلهم
منصوبمفعول لأجله منصوب
منصوبمتعلّق بنعت لرحمة
متعلّق بذكرى.
الإعراب التفصيلي
الواو عاطفة في المواضع الثلاثة له متعلّق ب وهبنا، مثلهم معطوف على أهله منصوب معهم ظرف منصوب متعلّق بحال من مثلهم رحمة مفعول لأجله منصوب منّا متعلّق بنعت لرحمة لأولي متعلّق بذكرى.جملة: «وهبنا…» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر مستأنف أي:كشفنا ما به ووهبنا
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
ضغثا،اسم للحزمة الصغيرة من الحشيش أو القضبان، وزنه فعل بكسر فسكون.
الفوائد
البرّ بالقسم:يروى أن زوجة أيوب عليه الصلاة والسلام أبطأت عليه يوما في حاجة له، فحلف ليضربن امرأته مائة سوط إذا برئ، فحلل الله يمينه بأهون شيء عليه وعليها، لحسن خدمتها، فأمره بأن يأخذ ضغثا حزمة من حشيش يشتمل على مائة عود صغار، فيضربها به ضربة واحدة، ففعل ولم يحنث في يمينه. وهل هذا الحكم الفقهي لأيوب خاصة أمّ لنا عامّة؟ هناك قولان: أحدهما أن هذا الحكم عام، وبه قال ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح، وثانيهما: أنه خاص بأيوب، قاله مجاهد. واختلف الفقهاء فيمن حلف أن يضرب عبده مائة سوط، فجمعها وضربه بها ضربة واحدة.فقال مالك والليث بن سعد وأحمد: لا يبر بقسمه، وقال أبو حنيفة والشافعي: إذا
ضربه ضربة واحدة فأصابه كل سوط على حدة فقد برّ بقسمه، واحتجوا بعموم هذه الآية، والقول الثاني هو الأرجح في هذه المجال، لعموم الآية، إذ ليست العبرة بخصوص السبب، وإنما بعموم المعنى. والله أعلم. وفي قصة أيوب درس بليغ لتربية النفس وتعويدها الصبر، والتمرس بمواجهة الصعاب، والصبر على الشدائد، وإحياء الأمل المشعّ أبدا في أعماق قلوب الصابرين.
الهوامش
- أو متعلّق ب (خذ).