إعراب سورة مريم، الآية ٣٢
سورة مريم · مكية · الآية ٣٢
وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًۭا شَقِيًّۭا المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٣٠ إلى ٣٣
إعراب المفردات كلمةً كلمة
عاطفة
مفعول به ثان لفعل محذوف تقديره جعلني
متعلّق ب (برّا)
عاطفة
حرف نفي وجزم
مجزوممفعول به ثان منصوب عامله لم يجعلني
منصوبنعت ل (جبّارا) منصوب.
منصوبالإعراب التفصيلي
الواو عاطفة برّا مفعول به ثان لفعل محذوف تقديره جعلني[1]بوالدتي متعلّق ب برّا، الواو عاطفة لم حرف نفي وجزم جبّارا مفعول به ثان منصوب عامله لم يجعلني شقيّا نعت ل جبّارا منصوب.وجملة: «جعلني برّا…» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلني مباركا.وجملة: «لم يجعلني…» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلني برّا.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
أوصاني،فيه إعلال بالقلب، أصله أوصيني، تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا وزنه أفعلني.
الفوائد
1. آل عمران:إن الله اصطفى آل عمران على العالمين، وعمران والد مريم والدة المسيح، ونحن نعلم جهاد المسيح في سبيل دعوة الناس إلى الحق والخير والإيمان بالله وحده، ونعلم أيضا كيف سخر الله للمسيح عليه السلام من التلاميذ، الذين هم الحواريون، فنشروا دينه فوق الكثير من أصقاع الأرض، وقد أراد الله أن يكرم آل عمران، فأنزل سورة من القرآن الكريم سميت باسمهم، وهي ثاني سورة بعد البقرة، وأراد أن يكرم مريم العذراء، فخصها بسورة من كتابه الكريم، هي السورة التي نحن بصددها الآن.وما أحسب أن كتابا من الكتب السماوية أشاد بآل عمران ومريم والمسيح كما أشاد القرآن الكريم، وأفاض بطهارتهما وتقديسهما وتنزيههما عن كل نقيصة أو بهتان.فالقرآن الكريم ذكر أن مريم عذراء، وأن الملك بشّرها بهذا الغلام الزكي، فحملت به، وابتعدت عن الناس، وعانت من آلام وضعه حتى تمنت موتها قبل ذلك، وقد خاطبها ولدها المسيح، وهو في مهده، وهدأ من روعها، وطلب إليها أن تهزّ بجذع النخلة، وتنعم بما يتساقط عليها من الرطب الجني.وكانت والدة مريم امرأة صالحة، وكان أبوها رجلا صالحا تقيا نقيا، فنذرت زوجته وليدها خادما للهيكل وعند ما وجدتها أنثى، وليس الذكر كالأنثى، ومع ذلك تقبلها ربها قبولا حسنا، وأنبتها نباتا حسنا.2 -لماذا منعت من الكلام؟إنه سؤال يثب إلى الذهن فاللسان، والإجابة عليه بأن الله أمرها بأن تمتنع عن الكلام لأمرين:أ أن يكون عيسى عليه السلام هو المتكلم عنها، ليكون أقوى لحجتها، وأرهص للمعجزة وإزالة عوامل الريبة المؤدية إلى اتهامها بما يشين.ب التنويه بكراهية المجادلة شرعا مع السفهاء وقد اقتنص الشاعر هذا المعنى فقال:يخاطبني السفيه بكل قبح…وأكره أن أكون له مجيبا