إعراب سورة غافر، الآية ٨٥

سورة غافر · مكية · الآية ٨٥

فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِۦ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْكَٰفِرُونَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٨٢ إلى ٨٥

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الفاء

عاطفة

يك

مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم السكون على النون المحذوفة للتخفيف، واسم

مجزوم
إيمانهم

بحسب قاعدة التنازع، ففاعل

ينفعهم

هو إيمانهم

لمّا

مثل الأول ومتعلّق بمضمون الجواب

سنّة

مفعول مطلق لفعل محذوف

التي

اسم موصول في محلّ نصب نعت لسنّة

منصوب
في عباده

متعلّق ب (خلت)

الواو

عاطفة

خسر هنالك الكافرون

مرّ إعراب نظيرها .

الإعراب التفصيلي

الفاء عاطفة يك مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم السكون على النون المحذوفة للتخفيف، واسم يك ضمير مستتر وجوبا تقديره هو يعود على إيمانهم١بحسب قاعدة التنازع، ففاعل ينفعهم هو إيمانهم لمّا مثل الأول ومتعلّق بمضمون الجواب سنّة مفعول مطلق لفعل محذوف٢، التي اسم موصول في محلّ نصب نعت لسنّة في عباده متعلّق ب خلت، الواو عاطفة خسر هنالك الكافرون مرّ إعراب نظيرها[3].وجملة: «لم يك ينفعهم إيمانهم…» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا[4].وجملة: «ينفعهم إيمانهم…» في محلّ نصب خبر يك.وجملة: «رأوا…» في محلّ جرّ مضاف إليه…وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لمّا رأوا بأسنا لم يك ينفعهم إيمانهم إذا آمنوا.وجملة: «سنّ الله ذلك سنّة…» لا محلّ لها استئناف بيانيّ أو اعتراضيّة- وجملة: «قد خلت…» لا محلّ لها صلة الموصول التي.وجملة: «خسر هنالك الكافرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يك

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

سنّت،رسمت التاء مبسوطة في المصحف، وحقّها أن تكون مربوطة.

البلاغة

فن التهكم: في قوله تعالى «فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ».فقد أظهروا الفرح بذلك، وهو ما لهم من العقائد الزائفة، والشبه الداحضة.وتسميتها علما للتهكم بهم.

الفوائد

أنواع التنوين:1 -تنوين التمكين: وهو اللاحق للاسم المعرب المنصرف إعلاما ببقائه على أصله، وأنه لم يشبه الحرف فيبنى، ولا الفعل فيمنع الصرف، ويسمى أيضا «تنوين الصرف» وذلك «كزيد ورجل ورجال» وقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها {كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ} 2 - تنوين التنكير: وهو اللاحق لبعض الأسماء: المبنية، فرقا بين معرفتها ونكرتها، ويقع في باب اسم الفعل بالسماع ك صه ومه وإيه،وفي العلم المختوم ب ويه بقياس نحو: جاءني سيبويه وسيبويه آخر.والفرق بين إيه و إيه أن الأولى غير المنونة فتعني زدني من حديثك المعهود الذي تسمعني إياه، ومعنى إيه بالتنوين زدني من أي حديث تشاء.وأما تنوين «رجل» ونحوه من المعربات فتنوين تمكين، لا تنوين تنكير، كما قد يتوهم بعض الطلبة، ولهذا لو سميت به رجلا بقي ذلك التنوين بعينه مع زوال التنكير.3 -تنوين المقابلة: وهو اللاحق لنحو مسلمات جعل في مقابلة النون في «مسلمين».وقيل: هو عوض عن الفتحة نصبا، ولو كان كذلك لم ينون في حالة الرفع والجر، وقيل: هو تنوين التمكين، ويرده ثبوته مع التسمية به كعرفات، كما تبقى نون مسلمين مسمى به، وتنوين التمكين لا يجامع العلتين، ولهذا لو سمي ب مسلمة أوعرفة زال تنوينهما.4 -تنوين العوض: وهو اللاحق عوضا من حرف أصلي: مثل جواز وغواش فإنه عوض من الياء المحذوفة، أو عوضا من حرف زائد: كجندل، فإن تنوينه عوض من ألف جنادل، قال ذلك ابن مالك، والذي يظهر خلافه، وأنه تنوين الصرف وليس ذهاب الألف كذهاب الياء من جوار وغواش.أو عوضا من المضاف إليه مفردا أو جملة، فالمفرد، هو التنوين اللاحق ل بعض وكل إذا قطعتا عن الإضافة كقوله تعالى {وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ} {فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ}.وقيل هو تنوين التمكين رجع لزوال الإضافة التي كانت تعارضه.وأما تنوين الجملة، فهو اللاحق ل إذ كقوله تعالى {وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ} والتقدير فهي يوم إذ انشقت ثم حذف الجملة المضاف إليها للعلم بها، وجيء بالتنوين عوضا عنها.5 -تنوين الترنّم: وهو اللاحق للقوافي المطلقة، بدلا من حرف الإطلاق، وهو أي حرف الإطلاق الألف والواو والياء، وذلك في إنشاد بني تميم، ولا يختص هذا التنوين بالاسم بدليل قول جرير أقلي اللوم عاذل والعتابا…وقولي إن أصبت فقد أصابنالأصل: أصابا، الألف للإطلاق وأبدلت بنون للترنم.6 -تنوين الضرورة: وهو اللاحق لما لا ينصرف كقول امرئ القيس:ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة…فقال لك الولايات إنك مرجلينون الشاعر «عنيرة» وهي ممنوعة من الصرف للضرورة، وللمنادى المبني على الضم، كقول الأحوص:سلام الله يا مطر عليها…وليس عليك يا مطر السلامنون الشاعر «مطر» وهو منادى مبني على الضم لا يجوز تنوينه إلا لضرورة.

الهوامش

  1. أو اعتراضيّة.
  2. أو معطوفة على جملة الصلة جعل لكم .. وما بين الجملتين اعتراض.

آياتٌ ذات صلة