إعراب سورة الزمر، الآية ٦
سورة الزمر · مكية · الآية ٦
خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍۢ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًۭا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍۢ فِى ظُلُمَٰتٍۢ ثَلَٰثٍۢ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٤ إلى ٦
إعراب المفردات كلمةً كلمة
متعلّق ب (خلقكم)
متعلّق ب (جعل)
عاطفة
متعلّق ب (أنزل)
متعلّق بحال من ثمانية أزواج
متعلّق ب (يخلقكم)
مفعول مطلق منصوب
منصوبمتعلّق بنعت ل (خلقا)
بدل من (في بطون) بإعادة الجار فيتعلّق ب (يخلقكم)
لفظ الجلالة خبر المبتدأ ذلكم
خبر ثان مرفوع
مرفوعمتعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ
نافية للجنس
للاستثناء
ضمير منفصل بدل من الضمير في الخبر المحذوف في محلّ رفع
مرفوعرابطة لجواب شرط مقدّر
اسم استفهام في محلّ نصب على الظرفيّة المكانيّة متعلّق بحال من النائب الفاعل في (تصرفون)
منصوبالإعراب التفصيلي
من نفس متعلّق ب خلقكم، منها متعلّق ب جعل[3]، الواو عاطفة لكم متعلّق ب أنزل، من الأنعام متعلّق بحال من ثمانية أزواج في بطون متعلّق ب يخلقكم، خلقا مفعول مطلق منصوب من بعد متعلّق بنعت ل خلقا[4]، في ظلمات بدل من في بطون بإعادة الجار فيتعلّق ب يخلقكم[5]، الله لفظ الجلالة خبر المبتدأ ذلكم ربّكم خبر ثان مرفوع له متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ الملك، لا نافية للجنس إلاّ للاستثناء هو ضمير منفصل بدل من الضمير في الخبر المحذوف في محلّ رفع الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر أنّى اسم استفهام في محلّ نصب على الظرفيّة المكانيّة متعلّق بحال من النائب الفاعل في تصرفون[6].
وجملة: «خلقكم من نفس…» لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.وجملة: «جعل…» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقكم.وجملة: «أنزل لكم…» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقكم.وجملة: «يخلقكم…» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.وجملة: «ذلكم الله…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «له الملك…» في محلّ رفع خبر ثالث للمبتدأ ذلكم.وجملة: «لا إله إلاّ هو» في محلّ رفع خبر رابع أو استئنافيّة-.وجملة: «تصرفون…» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان هذا شأن الله فأنّي تصرفون.
الصرف والبلاغة والفوائد
البلاغة
1. العطف ب «ثم»:في قوله تعالى «ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها».فعطفها بثم على الآية الأولى، للدلالة على مباينتها لها فضلا ومزية، وتراخيها عنها فيما يرجع إلى زيادة كونها آية، فهو من التراخي في الحال والمنزلة، لا من التراخي في الوجود.2 -الاستعارة التبعية: في قوله تعالى «وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ» والإنزال مجاز عن القضاء والقسمة، فإنه تعالى إذا قضى وقسم أثبت ذلك في اللوح المحفوظ، ونزلت به الملائكة الموكلة بإظهاره، ووصفه بالنزول مع أنه معنى شائع متعارف كالحقيقة، والعلاقة بين الإنزال والقضاء الظهور بعد الخفاء، ففي الكلام استعارة تبعية، ويجوز أن يكون مجازا مرسلا.
الفوائد
1. التصوير الفني في القرآن الكريم:إن البيان الإلهي، في هذه الآية، قد جعل من صورة توالي الليل والنهار لوحةمجسدة ظاهرة، وهي لوحة تسري فيها الحياة والحركة، وتنبض فيها الخطوط والألوان، فقال تعالى {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ} ومعنى التكوير اللف يقال: كار العمامة على رأسه وكوّرها، ويقول الزمخشري إن الليل والنهار خلفه يذهب هذا ويغشى مكانه هذا، ومن هنا ندرك مبلغ التصوير والحركة في صورة الليل والنهار وتواليهما مع الأيام، وندرك معنى التكوير الذي ينشئ في الذهن والخيال تلك الحركة الدائبة، واللف والدوران، الذي يتراءى للخيال في تعاقب الليل والنهار، فالصورة ماثلة والحركة مطردة أبدا بلا نفاد، والليل والنهار متلاحقان متتابعان دون توقف أو إبطاء.2 -الظلمات الثلاث:قال ابن عباس: الظلمات الثلاث هي: ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة وهي غشاء ولد الإنسان.إذا وقف الإنسان متأمّلا، متدبّرا نشأته في الرحم، وأطواره في هذه الظلمات الثلاث، وكيف تحوطه عناية الله عز وجل، ليكمل في بطن أمه تسعة أشهر، ثم يأتي مولودا إلى هذا الوجود، فإنه لا يسعه إلا أن يخر ساجدا لعظمة الله عز وجل، ولقدرته العظيمة التي رعته وأنشأته مخلوقا سويا في ظلمات ثلاث.