إعراب سورة الزخرف، الآية ٩
سورة الزخرف · مكية · الآية ٩
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٩ إلى ١٤
إعراب المفردات كلمةً كلمة
استئنافيّة
موطّئة للقسم
ماض فيمحلّ جزم فعل الشرط
مجزوماسم استفهام مبتدأ خبره جملة خلق
لام القسم
مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون-وقد حذفت لتوالي الأمثال-و
مرفوعلالتقاء الساكنين فاعل و
للتوكيد
نعت للعزيز مرفوع.
مرفوعالإعراب التفصيلي
الواو استئنافيّة اللام موطّئة للقسم سألتهم ماض فيمحلّ جزم فعل الشرط من اسم استفهام مبتدأ خبره جملة خلق اللام لام القسم يقولّن مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون وقد حذفت لتوالي الأمثال و الواو لالتقاء الساكنين فاعل و النون للتوكيد العليم نعت للعزيز مرفوع.جملة: «سألتهم…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «من خلق السموات…» في محلّ نصب مفعول السؤال المعلّق بالاستفهام بتقدير الجارّ.وجملة: «يقولّن…» لا محلّ لها جواب القسم .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.وجملة: «خلقهنّ العزيز…» في محلّ نصب مقول القول.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
13مقرنين: جمع مقرن، اسم فاعل من أقرنه أي أطاقه، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
البلاغة
1. فن الحذف: في قوله تعالى «لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ».حيث حذف الموصوف، وهو الله سبحانه تعالى، وأقام صفاته مقامه، لأن الكلام مجزأ، فبعضه من قولهم، وبعضه من قول الله تعالى. فالذي هو من قولهم «خلقهن»،وما بعده من قول الله عز وجل. وأصل الكلام أنهم قالوا: خلقهن الله، ويدل عليه قوله في الآية الأخرى: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ» ثم لما قالوا: خلقهن الله، وصف ذاته بهذه الصفات؛ ولما سيق الكلام كله سياقه، حذف الموصوف من كلامهم، وأقيمت الصفات المذكورة من كلام الله تعالى مقامه، كأنه كلام واحد. ونظير هذا أن تقول للرجل: من أكرمك من القوم؟ فيقول: أكرمني زيد، فتقول أنت واصفا المذكور: الكريم الجواد الذي صفته كذا وكذا.2 -الالتفات: في قوله تعالى «فَأَنْشَرْنا».حيث وقع الانتقال من كلامهم إلى كلام الله عز وجل، فجاء أوله على لفظ الغيبة، وآخره على الانتقال منها إلى التكلم، في قوله «فأنشرنا».ومن هذا النمطقوله تعالى، حكاية عن موسى: «قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتّى»،فجاء أول الكلام حكاية عن موسى إلى قوله ولا ينسى،ثم وقع الانتقال من كلام موسى إلى كلام الله تعالى، فوصف ذاته أوصافا متصلة بكلام موسى حتّى كأنه كلام واحد. وابتدأ في ذكر صفاته على لفظ الغيبة إلى قوله «فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتّى».3 -سرّ الحال: في قوله تعالى «وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ».فكم من راكب دابة عثرت به، أو شمست، أو تقحمت، أو طاح من ظهرها فهلك؛ وكم من راكبين في سفينة انكسرت بهم فغرقوا، فلما كان الركوب مباشرة أمر مخطر، واتصالا بسبب من أسباب التلف؛ كان من حق الراكب، وقد اتصل بسبب من أسباب التلف، أن لا ينسى عند اتصاله به شؤمه، وأنه هالك لا محالة، فمنقلب إلى الله غير منفلت من قضائه، ولا يدع ذكر ذلك بقلبه ولسانه، حتى يكون مستعدا للقاء الله بإصلاحه من نفسه.