إعراب سورة الزخرف، الآية ٤٨

سورة الزخرف · مكية · الآية ٤٨

وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٤٦ إلى ٤٨

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الواو

عاطفة في الموضعين

ما

نافية

إلاّ

للحصر

من أختها

متعلّق ب (أكبر)

بالعذاب

متعلّق بحال من ضمير الغائب في (أخذناهم)

الإعراب التفصيلي

الواو عاطفة في الموضعين ما نافية آية مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به ثان والرؤية بصريّة- إلاّ للحصر من أختها متعلّق ب أكبر بالعذاب متعلّق بحال من ضمير الغائب في أخذناهم ..وجملة: «ما نريهم…» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم[1].وجملة: «هي أكبر…» في محلّ نصب حال من آية.

وجملة: «أخذناهم…» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:فانتقمنا منهم وأخذناهموجملة: «لعلّهم يرجعون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.وجملة: «يرجعون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

الصرف والبلاغة والفوائد

البلاغة

الكلام الجامع المانع: في قوله تعالى «وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها».أي أن كلّ واحدة من هذه الآيات، إذا أفردتها بالفكر، استغرقت عظمتها الفكر وبهرته؛ حتى يجزم أنها النهاية، وأن كلّ آية دونها. فإذا نقل الفكرة إلى أختها استوعبت أيضا فكره بعظمها، وذهل عن الأولى، فجزم بأن هذا النهاية، وأن كلّ آية دونها؛ والحاصل أنّه لا يقدر الفكر على أن يجمع بين آيتين منهما، ليتحقق عنده الفاضلة من المفضولة، بل مهما أفرده بالفكر جزم بأنه النهاية.وعلى هذا التقدير يجري جميع ما يرد من أمثاله.

الفوائد

حذف الصفة ..من أساليب العرب أنهم يحذفون الصفة في سياق الكلام لفهمها. وقد ورد ذلك في الآية الكريمة التي نحن بصددها في قوله تعالى {وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها}.أي من أختها السابقة. وقد ورد ذلك في عدة مواضع من القرآن الكريم مثل: {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً} أي سفينة صالحة، بدليل أنّه قريء كذلك. ومنه {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ} أي كلّ شيء سلطت عليه. {قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ} أي الواضح. وقد ورد ذلك في الشعر، قال العباس بن مرداس:وقد كنت في الحرب ذا تدرأ…فلم أعط شيئا ولم أمنعوالتقدير ولم أعط شيئا طائلا. ومنه قول عمران بن حطان:وليس لعيشنا هذا مهاه…وليس دارنا هاتا بداروالتقدير بدار دائمة. ومعنى مهاه: الحسن. وتدرأ: القوة. ومنه قوله تعالى {قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ} أي نافع و إن نظن إلا ظنا أي ضعيفا.

آياتٌ ذات صلة