إعراب سورة الزخرف، الآية ٤٦
سورة الزخرف · مكية · الآية ٤٦
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٤٦ إلى ٤٨
إعراب المفردات كلمةً كلمة
استئنافيّة
لام القسم لقسم مقدّر
حرف تحقيق
متعلّق بحال من موسى
متعلّق ب (أرسلنا)
عاطفة.
الإعراب التفصيلي
الواو استئنافيّة اللام لام القسم لقسم مقدّر قد حرف تحقيق بآياتنا متعلّق بحال من موسى إلى فرعون متعلّق ب أرسلنا، الفاء عاطفة.جملة: «أرسلنا…» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة.وجملة: «قال…» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.وجملة: «إنّي رسول…» في محلّ نصب مقول القول.
الصرف والبلاغة والفوائد
البلاغة
الكلام الجامع المانع: في قوله تعالى «وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها».أي أن كلّ واحدة من هذه الآيات، إذا أفردتها بالفكر، استغرقت عظمتها الفكر وبهرته؛ حتى يجزم أنها النهاية، وأن كلّ آية دونها. فإذا نقل الفكرة إلى أختها استوعبت أيضا فكره بعظمها، وذهل عن الأولى، فجزم بأن هذا النهاية، وأن كلّ آية دونها؛ والحاصل أنّه لا يقدر الفكر على أن يجمع بين آيتين منهما، ليتحقق عنده الفاضلة من المفضولة، بل مهما أفرده بالفكر جزم بأنه النهاية.وعلى هذا التقدير يجري جميع ما يرد من أمثاله.
الفوائد
حذف الصفة ..من أساليب العرب أنهم يحذفون الصفة في سياق الكلام لفهمها. وقد ورد ذلك في الآية الكريمة التي نحن بصددها في قوله تعالى {وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها}.أي من أختها السابقة. وقد ورد ذلك في عدة مواضع من القرآن الكريم مثل: {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً} أي سفينة صالحة، بدليل أنّه قريء كذلك. ومنه {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ} أي كلّ شيء سلطت عليه. {قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ} أي الواضح. وقد ورد ذلك في الشعر، قال العباس بن مرداس:وقد كنت في الحرب ذا تدرأ…فلم أعط شيئا ولم أمنعوالتقدير ولم أعط شيئا طائلا. ومنه قول عمران بن حطان:وليس لعيشنا هذا مهاه…وليس دارنا هاتا بداروالتقدير بدار دائمة. ومعنى مهاه: الحسن. وتدرأ: القوة. ومنه قوله تعالى {قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ} أي نافع و إن نظن إلا ظنا أي ضعيفا.