إعراب سورة الزخرف، الآية ٣٨
سورة الزخرف · مكية · الآية ٣٨
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيْتَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ بُعْدَ ٱلْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ ٱلْقَرِينُ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٣٦ إلى ٣٨
إعراب المفردات كلمةً كلمة
حرف ابتداء
للتنبيه
ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر ليت ..
منصوبظرف منصوب معطوف على الظرف الأول
منصوباسم ليت منصوب
منصوبرابطة لجواب شرط مقدّر
فاعل بئس ..والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره أنت.
الإعراب التفصيلي
حتّى حرف ابتداء يا للتنبيه بيني ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر ليت .. بينك ظرف منصوب معطوف على الظرف الأول بعد اسم ليت منصوب الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر القرين فاعل بئس ..والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره أنت.وجملة: «جاءنا…» في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: «قال…» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ليت بيني…بعد» في محلّ نصب مقول القول.وجملة: «بئس القرين» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنت اتّخذتك قرينا فبئس القرين أنت.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
36يعش: فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم .. وزنه يفع بضمّ العين لأنّ الحرف المحذوف واو .. عشا يعشو أي أعرض.
البلاغة
1. النكرة الواقعة في سياق الشرط: في قوله تعالى «وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً».في هذه الآية الكريمة نكتة بديعة، وهي أن النكرة الواقعة في سياق الشرط تفيد العموم، حيث أراد عموم الشياطين لا واحدا، وذلك لأنه أعاد عليه الضمير مجموعا في الآية التي بعدها في قوله: «وإنهم» فإنه عائد إلى الشيطان قولا واحدا.2 -التغليب: في قوله تعالى «بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ».وهذا الفن: هو أن يغلب الشيء على ما لغيره، ذلك بأن يطلق اسمه على الآخر، ويثنى بهذا الاعتبار، للتناسب الذي بينهما.ففي الآية ذكر المشرقين، وأراد المشرق والمغرب، لكن غلب المشرق على المغرب وثنيا، كقولهم: الأبوين للأب والأم. ومنه قوله تعالى «وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ».وقولهم: القمرين للشمس والقمر.ومثله الخافقان في المشرق والمغرب، وإنما الخافق المغرب، ثم إنما سمى خافقا مجازا وإنما هو مخفوق فيه، والقمرين في الشمس والقمر، وقيل: إن منه قول الفرزدق:أخذنا بآفاق السماء عليكم…لنا قمراها والنجوم الطوالعوقيل إنما أراد بالقمرين محمدا والخليل عليهما الصلاة والسلام، لأن نسبه راجع إليهما بوجه، وإنما المراد بالنجوم الصحابة. وقالوا: العمرين في أبى بكر وعمر،وقالوا: العجّاجين في رؤبة والعجّاج، والمروتين في الصفا والمروة.ولأجل الاختلاط أطلقت من على مالا يعقل في قوله تعالى: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ} فإن الاختلاط حاصل في العموم السابق في قوله تعالى {كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ}.كما أطلق اسم المذكرين على المؤنث حتّى عدت منهم، وهي مريم بنت عمران رضي الله عنهما في قوله تعالى {وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ}؛والملائكة على إبليس حتّى استثني منهم في {فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ}.قال الزمخشري: والاستثناء متصل لأنّه واحد من بين أظهر الألوف من الملائكة، فغلّبوا عليه في فسجدوا،ثم استثني منهم استثناء أحدهم، ثم قال: ويجوز أن يكون الاستثناء منقطعا.
الفوائد
لفتة في الأسلوب ..ورد في هذه الآية قوله تعالى {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} فقد جمع ضمير من وضمير الشيطان الواردين في الآية السابقة، لأن من مبهم في جنس العاشي، وقد قيض له شيطان مبهم من جنسه، فجاز أن يرجع الضمير إليهما مجموعا.