إعراب سورة التوبة، الآية ١١٨

سورة التوبة · مدنية · الآية ١١٨

وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الواو

عاطفة

على الثلاثة

جارّ ومجرور متعلّق ب (تاب)

مجرور
الذين

اسم موصول مبنيّ في محلّ جر نعت للثلاثة

مجرور
خلّفوا

فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ .. والواو نائب الفاعل

مبني
حتّى

حرف ابتداء

إذا

ظرف للزمن المستقبل مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب

منصوب
ضاقت

فعل ماض .. و

التاء

للتأنيث

على

حرف جرّ و

هم

ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ضاقت)

مجرور
الأرض

فاعل مرفوع

مرفوع
الباء

حرف جرّ

ما

حرف مصدريّ

رحبت

مثل ضاقت، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي

الواو

عاطفة

ضاقت عليهم أنفسهم

مثل ضاقت عليهم الأرض، و

هم

متّصل مضاف إليه

الواو

عاطفة

ظنّوا

فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل

مبني
أن

مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف

لا

نافية للجنس

ملجأ

اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب

منصوب
من الله

جارّ ومجرور متعلّق بملجأ بحذف مضاف أي من عذاب الله أو من سخط الله

مجرور
إلاّ

أداة استثناء

إلى

حرف جرّ و

الهاء

ضمير في محلّ جرّ بدل من مستثنى منه مقدّر

مجرور
ثمّ

حرف عطف

تاب

فعل ماض

عليهم

مثل الأول متعلّق ب (تاب)

اللام

للتعليل

يتوبوا

مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل

منصوب
إنّ

حرف مشبّه بالفعل للتوكيد

الله

لفظ الجلالة اسم إنّ

هو

ضمير فصل

التوّاب

خبر إنّ مرفوع

مرفوع
الرحيم

خبر ثان مرفوع.والمصدر المؤوّل

مرفوع
ما رحبت ..

في محلّ جرّ بالباء والجارّ والمجرور حال من الأرض، أي ضاقت حال كونها رحبة .. أي مع رحبها. والمصدر المؤوّل

مجرور
أن لا ملجأ ..

في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّوا.المصدر المؤوّل

منصوب
أن يتوبوا ..

في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (تاب)

مجرور

الإعراب التفصيلي

الواو عاطفة على الثلاثة جارّ ومجرور متعلّق ب تاب٢، الذين اسم موصول مبنيّ في محلّ جر نعت للثلاثة خلّفوا فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ .. والواو نائب الفاعل حتّى

حرف ابتداء إذا ظرف للزمن المستقبل مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب ضاقت فعل ماض .. و التاء للتأنيث على حرف جرّ و هم ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب ضاقت، الأرض فاعل مرفوع الباء حرف جرّ ما حرف مصدريّ رحبت مثل ضاقت، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي الواو عاطفة ضاقت عليهم أنفسهم مثل ضاقت عليهم الأرض، و هم متّصل مضاف إليه الواو عاطفة ظنّوا فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل أن مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف لا نافية للجنس ملجأ اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب من الله جارّ ومجرور متعلّق بملجأ بحذف مضاف أي من عذاب الله أو من سخط الله إلاّ أداة استثناء١، إلى حرف جرّ و الهاء ضمير في محلّ جرّ بدل من مستثنى منه مقدّر٢، ثمّ حرف عطف تاب فعل ماض عليهم مثل الأول متعلّق ب تاب، اللام للتعليل يتوبوا مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل إنّ حرف مشبّه بالفعل للتوكيد الله لفظ الجلالة اسم إنّ هو ضمير فصل[3]، التوّاب خبر إنّ مرفوع الرحيم خبر ثان مرفوع.والمصدر المؤوّل ما رحبت .. في محلّ جرّ بالباء والجارّ والمجرور حال من الأرض، أي ضاقت حال كونها رحبة .. أي مع رحبها.

والمصدر المؤوّل أن لا ملجأ .. في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّوا.المصدر المؤوّل أن يتوبوا .. في محلّ جرّ باللام متعلّق ب تاب.جملة: «خلّفوا…» لا محلّ لها صلة الموصول الذين.وجملة: «الشرط وفعله وجوابه المقدّر .. » لا محلّ لها استئنافيّة١.وجملة: «ضاقت .. الأرض» في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: «رحبت» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ما.وجملة: «ضاقت .. أنفسهم» في محلّ جرّ معطوفة على جملة ضاقت الأولى.وجملة: «ظنّوا .. » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ضاقت الأولى.وجملة: «لا ملجأ…» في محلّ رفع خبر أن المخفّفة.وجملة: «تاب عليهم» لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط المقدّر أي لجؤوا إليه ثمّ تاب الله.وجملة: «يتوبوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن المضمر.وجملة: «إنّ الله هو التوّاب» لا محلّ لها تعليليّة.

الصرف والبلاغة والفوائد

البلاغة

المجاز: في قوله تعالى «وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ» أي قلوبهم، وعبر عنها بذلك مجازا لأن قيام الذات بها، ومعنى ضيقها غمها وحزنها كأنها لا تسع

السرور لضيقها.

الفوائد

حديث الثلاثة الذين خلفواروى هذا الحديث عبد الله بن كعب، عن والده الذي تخلف عن غزوة تبوك.وسنورده مختصرا لطوله: لقد تخلف كعب بن مالك عن غزوة تبوك، وكان في صحة ومال ولا عذر له، وكانت هذه الغزوة في الحر الشديد، وعند ما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تبوك جاء المنافقون يحلفون ويعتذرون، فقبل منهم، وترك باطنهم لله عز وجل. أمّا كعب فقد صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: تخلفت ولا عذر لي، وكنت ميسورا.فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم:قم حتى يقضي الله في أمرك. فسأل كعب: هل أحد لقي مثل ما لقيت؟ فقيل له: نعم، رجلان: هلال بن أمية ومرارة بن الربيع؛ ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن تكليم هؤلاء الثلاثة المخلفين، فقاطعهم المسلمون، ويقول كعب: لقد تسورت جدار ابن عمي أبي قتادة، وهو أحب الناس لي، فسلمت عليهم، فلم يرد السلام، فقلت له: أتعلم أني أحب الله ورسوله؟ فقال: الله أعلم. فخرجت من عنده حزينا. وفي اليوم الأربعين من المقاطعة، بعث إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نعتزل نساءنا ولا نقربها، فبعثت زوجتي إلى أهلها، وضاقت علي الأرض، وضاقت علي نفسي؛ ثم في هذه الأثناء، بعث لي ملك غسان كتابا، يرغبني في القدوم إليه، ويقول:سمعنا بأن صاحبك قد جفاك، فقلت: والله هذا من البلاء. وحرقت الكتاب. وفي تمام الليلة الخمسين، كنت أصلي الصبح على ظهر سطح بيتي، فسمعت صوتا يناديني بتوبة الله علي، وجاء المبشرون، ففرحت كثيرا، وذهبت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المسجد فهنأني بالتوبة، وعند ما دخلت المسجد قام إليّ طلحة بن عبيد الله فاستقبلني، وهنأني، ما قام إليّ غيره، وكان كعب لا ينساها لطلحة، ثم تصدقت بجميع مالي، جزاء التوبة، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أمسك شيئا، فأمسك سهمي بخبير، ولقد نجاني الله بالصدق وتاب علي، فما ابتلي أحد بصدق الحديث كما ابتليت، وسمّينا بالمخلفين ليس لتخلفنا عن الغزوة، وإنما لأن الله خلف أمرنا وأرجأه.

الهوامش

  1. جاز في الفعل أن يكون مذكّرا مفردا لأن الفاعل جمع تكسير.
  2. في الآية السابقة
  3. ،وهذا الجار والمجرور معطوف على (عليهم) .. أي تاب عليهم وعلى الثلاثة ..

آياتٌ ذات صلة