إعراب سورة الشورى، الآية ٣٢
سورة الشورى · مكية · الآية ٣٢
وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٣٢ إلى ٣٥
إعراب المفردات كلمةً كلمة
عاطفة
مرّ إعراب نظيرها ، وعلامة الرفع في (الجوار) الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة لمناسبة قراءة الوصل
متعلّق ب (الجواري)
متعلّق بحال من الجواري.
الإعراب التفصيلي
الواو عاطفة من آياته الجوار مرّ إعراب نظيرها[1]، وعلامة الرفع في الجوار الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة لمناسبة قراءة الوصل في البحر متعلّق ب الجواري[2]، كالأعلام متعلّق بحال من الجواري.جملة: «من آياته الجواري…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المتقدّم في جملة ما أصابكم…[3]
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
32الجوار: جمع الجارية مؤنّث الجاري، اسم فاعل من
الثلاثيّ جرى وزنه فاعل، ووزن الجواري الفواعل وهي السفن الجارية، وقد يقصد بها الاسم الجامد للسفن باستعمال الوصف كاسم .. أمّا الجوار فوزنه الفواع بإسقاط الياء لقراءة الوصل.الأعلام،جمع علم وهو الجبل، اسم جامد وزنه فعل بفتحتين، ووزن الأعلام أفعال.33رواكد: جمع راكدة مؤنّث راكد، اسم فاعل من الثلاثيّ ركد بمعنى وقف، وزنه فاعل، ووزن رواكد فواعل.34يعف: فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، حذف حرف العلة من آخره وزنه يفع بضم العين.
البلاغة
قال تعالى «إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ» يقولون: إن الريح لم ترد في القرآن إلا عذابا، بخلاف الرياح.وهذه الآية تخرم الإطلاق، فإن الريح المذكورة هنا نعمة ورحمة؛ إذ بواسطتها يسيّر الله السفن في البحر، حتى لو سكنت لركدت السفن؛ ولا ينكر أن الغالب من ورودها مفردة ما ذكروه، وأما اطراده فلا. وما ورد في الحديث: اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا، فلأجل الغالب في الإطلاق، والله أعلم.
الفوائد
ما: النافية العاملة عمل ليسورد في هذه الآية قوله تعالى {ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ} ما: نافية تعمل عمل ليس، لهم متعلقان بخبرها المقدم، ومحيص مجرور لفظا مرفوع محلاّ على أنّه اسم ما، وسنوضح فيما يلي ما يتعلّق ب ما العاملة عمل ليس.إن ما تعمل هذا العمل بأربعة شروط:1 -أن يكون اسمها مقدما وخبرها مؤخرا.2 -ألا يقترن الاسم ب إن الزائدة كقول الشاعر:بني غدانة ما إن أنتم ذهب…ولا صريف ولكن أنتم الخزف3 -ألا يقترن الخبر بإلا مثل: ما أنت إلا شاعر.4 -ألا يليها معمول الخبر، ما عدا الظرف والجار والمجرور.مثل: ما كلّ مسيء معاقب. فمسيء معمول للخبر معاقب لأن معاقب اسم مفعول تحتاج إلى نائب فاعل.فإذا استوفت هذه الشروط عملت، سواء أكان اسمها وخبرها نكرتين، كقوله تعالى: {فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ} فأحد اسمها وحاجزين خبرها، و منكم متعلّق بمحذوف تقديره أعني؛ وكذلك تعمل ما إذا كان اسمها وخبرها معرفتين، كقوله تعالى: {ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ}،وكذلك إذا كان الاسم معرفة والخبر نكرة، كقوله تعالى: {ما هذا بَشَراً}