إعراب سورة الصافات، الآية ١٠٥
سورة الصافات · مكية · الآية ١٠٥
قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٩٩ إلى ١١٣
إعراب المفردات كلمةً كلمة
حرف تحقيق
متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي
الإعراب التفصيلي
قد حرف تحقيق كذلك متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزيوجملة: «صدقّت…» لا محلّ لها جواب النداء.وجملة: «إنّا .. نجزي…» لا محلّ لها استئناف في حيّز النداء١.وجملة: «نجزي…» في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
99ذاهب: اسم فاعل من الثلاثيّ ذهب باب فتح، وزنه فاعل.102السعي: اسم لمكان يجري فيه السعي سميّ باسم المصدر للثلاثيّ سعى وزنه فعل بفتح فسكون.103الجبين: اسم لمكان يجري فيه السعي سميّ باسم المصدر للثلاثيّ سعى وزنه فعل بفتح فسكون.103الجبين: اسم للقسم المعروف من طرفي الرأس فهما جبينان بينهما الجبهة، وزنه فعيل بفتح الفاء.107ذبح: اسم ما يذبح بمعنى المذبوح، وزنه فعل بكسر الفاء وسكون العين.
البلاغة
الإيجاز: في قوله تعالى «فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ».وهذا إيجاز قصر، فقد انطوت هذه البشارة الموجزة على ثلاث: على أن الولد غلام ذكر، وأنه يبلغ أوان الحلم، وأنه يكون حليما.
الفوائد
من هو الذبيح؟ أفادت الآية أن رؤيا الأنبياء حق، وقد اختلف العلماء أيّ ولدي إبراهيم هو الذبيح. فقال طائفة منهم هو «إسحاق» وإلى ذلك ذهب عمر وعلي وابن مسعود والعباس وكعب الأحبار وسعيد بن جبير وغيرهم رضي الله عنهم. واختلفت الروايات عن ابن عباس على قولين: أحدهما إسماعيل وثانيهما إسحاق، ومن قال بأنه إسحاق قال: كانت هذه القصة بالشام. وروي عن سعيد بن جبير قال: رأى إبراهيم ذبح إسحاق في المنام، وهو بالشام، فسار به مسيرة شهر في غداة واحدة، حتى أتى به المنحر من منى، فلما أمره الله بذبح الكبش ذبحه، وسار به مسيرة شهر في روحة واحدة، طويت له الأودية والجبال. والقول الثاني: أنه إسماعيل، وإليه ذهب عبد الله بن سلام والحسن وسعيد بن المسيب والشعبي ومجاهد والربيع بن أنس ومحمد بن كعب القرظي والكلبي ورواية عطاء بن أبي رباح ويوسف بن ماهك عن ابن عباس قال المفدي إسماعيل وكلا القولين يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.واحتج من ذهب إلى أن الذبح إسحاق بقوله تعالى {فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ} فلما بلغ معه السعي أمر بذبح من بشر به، وليس في القرآن أنه بشر بولد سوى إسحاق، وكانت البشارة بعد قصة الذبح، فدل ذلك على أن الذبيح هو المبشّر به، واحتج من ذهب إلى أن الذبيح هو إسماعيل بأن الله تعالى ذكر البشارة بإسحق بعد الفراغ من قصة الذبيح، فقال تعالى {وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ} فدل على أن المذبوح غيره، وأيضا فإن الله تعالى قال في سورة هود {فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ} فكيف يأمره بذبح إسحاق وقد وعده بولد له هو يعقوب، ووصف إسماعيل بالصبر دون إسحاق في قوله: {وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصّابِرِينَ} وهو صبره على الذبح، ووصفه بصدق الوعد في قوله {إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ} وعد أباه بالصبر على الذبح فوفى بوعده، وسأل عمر بن عبد العزيز يهوديا أسلم وحسن إسلامه: أي ولدي إبراهيم أمره الله تعالى بذبحه، فقال: إسماعيل. وقال الأصمعي سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح فقال: يا أصمعي، متى كان إسحاق بمكة؟ إنما كانإسماعيل، وهو الذي بنى البيت مع أبيه. والله تعالى أعلم.
الهوامش
- أو استئناف بيانيّ.