إعراب سورة الصافات، الآية ١٠٢
سورة الصافات · مكية · الآية ١٠٢
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٩٩ إلى ١١٣
إعراب المفردات كلمةً كلمة
عاطفة
ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قال
ظرف منصوب متعلّق بحال من فاعل بلغ ،وهو ضمير يعود على غلام
منصوبمنادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة، و
منصوبالثانية مضاف إليه
متعلّق ب (أرى)
عاطفة لربط المسبّب بالسبب
اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به عاملة ترى:
منصوبمنادى مضاف منصوب .. و
منصوبعوض من (ياء) الإضافة المحذوفة
اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف أي تؤمره، ونائب الفاعل لفعل
منصوبضمير مستتر تقديره أنت
للاستقبال، و
في (ستجدني) للوقاية
فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط
مجزوممتعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله ستجدني ..
في محلّ نصب مفعول به عامله أرى.
منصوبالإعراب التفصيلي
الفاء عاطفة لمّا ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قال معه ظرف منصوب متعلّق بحال من فاعل بلغ١،وهو ضمير يعود على غلام بنيّ منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة، و الياء الثانية مضاف إليه في المنام متعلّق ب أرى، الفاء عاطفة لربط المسبّب بالسبب ماذا اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به عاملة ترى:[2]أبت منادى مضاف منصوب .. و التاء عوض من ياء الإضافة المحذوفة ما اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف أي تؤمره، ونائب الفاعل لفعل تؤمر ضمير مستتر تقديره أنت، السين للاستقبال، و النون في ستجدني للوقاية شاء فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط من الصابرين متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله ستجدني ..
وجملة: «بلغ…» في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: «قال…» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.وجملة النداء: «يا بنيّ…» في محلّ نصب مقول القول.وجملة: «إنّي أرى…» لا محلّ لها جواب النداء.وجملة: «أرى في المنام…» في محلّ رفع خبر إنّ.وجملة: «أذبحك…» في محلّ رفع خبر أنّ.والمصدر المؤوّل أنّي أذبحك في محلّ نصب مفعول به عامله أرى.وجملة: «انظر…» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر في حيّز القول أي: تنبّه فانظروجملة: «ترى…» في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.وجملة: «قال…» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.وجملة النداء وجوابه…في محلّ نصب مقول القول.وجملة: «افعل…» لا محلّ لها جواب النداء.وجملة: «تؤمر…» لا محلّ لها صلة الموصول.وجملة: «ستجدني .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.وجملة: «شاء الله…» لا محلّ لها اعتراضيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
99ذاهب: اسم فاعل من الثلاثيّ ذهب باب فتح، وزنه فاعل.102السعي: اسم لمكان يجري فيه السعي سميّ باسم المصدر للثلاثيّ سعى وزنه فعل بفتح فسكون.103الجبين: اسم لمكان يجري فيه السعي سميّ باسم المصدر للثلاثيّ سعى وزنه فعل بفتح فسكون.103الجبين: اسم للقسم المعروف من طرفي الرأس فهما جبينان بينهما الجبهة، وزنه فعيل بفتح الفاء.107ذبح: اسم ما يذبح بمعنى المذبوح، وزنه فعل بكسر الفاء وسكون العين.
البلاغة
الإيجاز: في قوله تعالى «فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ».وهذا إيجاز قصر، فقد انطوت هذه البشارة الموجزة على ثلاث: على أن الولد غلام ذكر، وأنه يبلغ أوان الحلم، وأنه يكون حليما.
الفوائد
من هو الذبيح؟ أفادت الآية أن رؤيا الأنبياء حق، وقد اختلف العلماء أيّ ولدي إبراهيم هو الذبيح. فقال طائفة منهم هو «إسحاق» وإلى ذلك ذهب عمر وعلي وابن مسعود والعباس وكعب الأحبار وسعيد بن جبير وغيرهم رضي الله عنهم. واختلفت الروايات عن ابن عباس على قولين: أحدهما إسماعيل وثانيهما إسحاق، ومن قال بأنه إسحاق قال: كانت هذه القصة بالشام. وروي عن سعيد بن جبير قال: رأى إبراهيم ذبح إسحاق في المنام، وهو بالشام، فسار به مسيرة شهر في غداة واحدة، حتى أتى به المنحر من منى، فلما أمره الله بذبح الكبش ذبحه، وسار به مسيرة شهر في روحة واحدة، طويت له الأودية والجبال. والقول الثاني: أنه إسماعيل، وإليه ذهب عبد الله بن سلام والحسن وسعيد بن المسيب والشعبي ومجاهد والربيع بن أنس ومحمد بن كعب القرظي والكلبي ورواية عطاء بن أبي رباح ويوسف بن ماهك عن ابن عباس قال المفدي إسماعيل وكلا القولين يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.واحتج من ذهب إلى أن الذبح إسحاق بقوله تعالى {فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ} فلما بلغ معه السعي أمر بذبح من بشر به، وليس في القرآن أنه بشر بولد سوى إسحاق، وكانت البشارة بعد قصة الذبح، فدل ذلك على أن الذبيح هو المبشّر به، واحتج من ذهب إلى أن الذبيح هو إسماعيل بأن الله تعالى ذكر البشارة بإسحق بعد الفراغ من قصة الذبيح، فقال تعالى {وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ} فدل على أن المذبوح غيره، وأيضا فإن الله تعالى قال في سورة هود {فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ} فكيف يأمره بذبح إسحاق وقد وعده بولد له هو يعقوب، ووصف إسماعيل بالصبر دون إسحاق في قوله: {وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصّابِرِينَ} وهو صبره على الذبح، ووصفه بصدق الوعد في قوله {إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ} وعد أباه بالصبر على الذبح فوفى بوعده، وسأل عمر بن عبد العزيز يهوديا أسلم وحسن إسلامه: أي ولدي إبراهيم أمره الله تعالى بذبحه، فقال: إسماعيل. وقال الأصمعي سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح فقال: يا أصمعي، متى كان إسحاق بمكة؟ إنما كانإسماعيل، وهو الذي بنى البيت مع أبيه. والله تعالى أعلم.
الهوامش
- أو استئناف بيانيّ.