إعراب سورة الروم، الآية ٣٦
سورة الروم · مكية · الآية ٣٦
وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةًۭ فَرِحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٣٥ إلى ٣٦
إعراب المفردات كلمةً كلمة
عاطفة
متعلّق ب (فرحوا)
عاطفة
حرف مصدريّ
فجائيّة
الإعراب التفصيلي
الواو عاطفة بها متعلّق ب فرحوا، الواو عاطفة ما حرف مصدريّ، إذا فجائيّةوجملة: «أذقنا…» في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: «فرحوا بها» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.وجملة: «تصبهم سيّئة…» لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط وفعله وجوابه، المعطوفة بدورها على جملة أنزلناوجملة: «هم يقنطون…» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة ب إذا الفجائية.وجملة: «هم يقنطون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
الصرف والبلاغة والفوائد
البلاغة
الالتفات: في قوله تعالى «أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً».التفات من الخطاب إلى الغيبة، إيذانا بالإعراض عنهم، وتعديدا لجناياتهم لغيرهم.المجاز: في قوله تعالى «فَهُوَ يَتَكَلَّمُ».فهو يدل على أن التكلم مجاز عن الدلالة، كما تقول: كتاب ناطق بكذا، وهذامما نطق به القرآن، ومعناه الدلالة والشهادة، كأنه قال: فهو يشهد بشركهم وبصحته.
الفوائد
تحدثنا قليلا فيما سبق عن النماذج الإنسانية المبثوثة في آيات القرآن الكريم.ونسوق أمثلة أخرى من خلال هذه الآيات:أ في الآية الأولى يعرض علينا الله سبحانه صورة للإنسان الذي يلجأ إلى ربه ساعة الضيق، وينصرف عن ذكره ساعة الفرج.وهذا يذكرني بالمثل الشعبي الشائع «ما زلت صلي حتى حصّلي فإذا حصّلي بطّلت صلي».ب وهذا نموذج آخر، يكاد يكون عكس النموذج الأول، وهو يصوّر لنا الإنسان عند ما يفرح بما يؤتيه الله من فضله، وكيف يقنط ويضيق صدره عند ما يصاب بأي ضرّاء تصيبه، فإذا هو قانط كفور.وهذا يذكرنا بصبر الأنبياء، الذي يغاير ما عليه الناس من الحرج وضيق الصدر، فقد أنعم الله على أيوب حقبة من الدهر، ثم ابتلاه بالأنفس والثمرات والصحة حقبة أخرى، فكانت زوجه تطلب إليه أن يسأل الله العافية والنجاة من البلاء، فكان يقول لها، أستحي من الله أن أسأله العافية من البلاء، إذ لا تساوي مدة البلاء أيام السعادة والهناء التي حبانا الله إياها، فلنصبر ولنشكر، حتى ضرب المثل بصبر أيوب.
الهوامش
- أو هي لام الأمر، وتفيد التهديد، فالمضارع مجزوم … ومثله بمعنى التهديد: تمتّعوا ..