إعراب سورة النور، الآية ٣٠
سورة النور · مدنية · الآية ٣٠
قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٣٠ إلى ٣١
إعراب المفردات كلمةً كلمة
متعلّق ب (قل)
مضارع مجزوم جواب الطلب، ومفعول قل مقدّر، أي: قل لهم غضّوا أبصاركم
مجزوممتعلّق ب (غضّوا)
عاطفة
متعلّق ب (أزكى)
حرف مصدريّ .. والمصدر المؤوّل
في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (خبير)
مجرورالإعراب التفصيلي
للمؤمنين متعلّق ب قل، يغضّوا مضارع مجزوم جواب الطلب، ومفعول قل مقدّر، أي: قل لهم غضّوا أبصاركم من أبصارهم متعلّق ب غضّوا١، الواو عاطفة لهم متعلّق ب أزكى، ما حرف مصدريّ٢.. والمصدر المؤوّل ما يصنعون في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب خبير.جملة: «قل…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «يغضّوا من أبصارهم» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تقل لهم غضّوا يغضوا ..
وجملة: «يحفظوا…» لا محلّ لها معطوفة على جملة يغضّوا.وجملة: «ذلك أزكى…» لا محلّ لها تعليليّة.وجملة: «إنّ الله .. خبير» لا محلّ لها تعليل آخر.وجملة: «يصنعون…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ما.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
31خمرهنّ: جمع خمار وهو غطاء الرأس للمرأة، اسم ذات وزنه فعال بكسر الفاء، والجمع فعل بضمتين.جيوبهنّ،جمع جيب اسم لطوق القميص، وأستعير هنا لمحلّه وهو العنق وزنه فعل بفتح فسكون والجمع فعول بضمّ الفاء، وقيل بكسرها أيضا.الإربة،اسم للحاجة من أرب إلى الشيء أي احتاج من باب فرح، وزنه فعلة بكسر فسكون.عورات،جمع عورة، اسم لما يجب أن يستر عند الرجال والنساء، وزنه فعلة بفتح فسكون، وكان القياس في الجمع أن تفتح الواو ولكنّها سكّنت استثقالا في تحريك حرف العلّة.
البلاغة
1. من الأسرار التي تدق على الأفهام، دخول من الجارة على غض الأبصار، دون الفروج، في قوله تعالى «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ» والسر في ذلك أن أمر النظر واسع، قال الزمخشري بهذا الصدد: «ألا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهن وصدورهن وثديهنّ وأعضائهن وسوقهن وأقدامهن، وكذلك الجواري المستعرضات للبيع. وأما أمر الفروج فمضيق».2 -التقديم: في الآية الكريمة، حيث قدم غض الأبصار على حفظ الفروج، وذلك
لأن النظر بريد الزنى ورائد الفجور، والبلوى فيه أشدّ وأكثر، ولا يكاد يقدر على الاحتراس منه.3 -المبالغة:في قوله تعالى «وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ ما ظَهَرَ مِنْها» ذكر الزينة، دون مواقعها، للمبالغة في الأمر بالتستر، لأن هذه الزين واقعة على مواضع من الجسد، لا يحل النظر إليها إلا لمن استثني في الآية.
الفوائد
1. عفة المؤمن:عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: أفرأيت «الحمو» قال: «الحمو الموت». رواه البخاري ومسلم، ثم قال: ومعنى كراهيته الدخول على النساء، على نحو ماروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان». والحمو هو أبو الزوج، ومن أدلى به، كالأخ والعم وابن العم ونحوهم، وأبو المرأة ومن أدلى به. وقيل هو قريب الزوج فقط، وقيل قريب الزوجة فقط.قال أبو عبيد: فإذا كان هذا في رواية أبي الزوج، وهو محرم، فكيف بالغريب ومعنى «الحمو الموت» أي الخوف منه أكثر من غيره، والشر يتوقع منه، والفتنة أكثر، لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه.2 -أيها المؤمنون:مرّ معنا أن المعرف بأل يتوصّل إلى ندائه ب «أي»،وتلحق بها الهاء علامة للمذكر، والتاء والهاء علامة للمؤنث. وحول ذلك شروح يرجع إليها في مواطنها.
الهوامش
- أو هو اسم موصول في محلّ نصب والعائد محذوف أي: تبدونه وتكتمونه.
- يجوز أن تكون حالا من (بيوتا) لأنّه وصف.