إعراب سورة القمر، الآية ٤٩

سورة القمر · مكية · الآية ٤٩

إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍۢ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٤٩ إلى ٥٠

إعراب المفردات كلمةً كلمة

كلّ

مفعول به لفعل محذوف على الاشتغال يفسّره الفعل المذكور

بقدر

حال من كلّ أي مقدّرا

الواو

عاطفة

ما

نافية

إلاّ

للحصر

واحدة

خبر المبتدأ

أمرنا

مرفوع، وهو نعت لمنعوت محذوف أي أمرة واحدة

مرفوع
كلمح

متعلّق بنعت ل (واحدة)

بالبصر

متعلّق بنعت ل (لمح)

الإعراب التفصيلي

كلّ مفعول به لفعل محذوف على الاشتغال يفسّره الفعل المذكور بقدر حال من كلّ١أي مقدّرا الواو عاطفة ما نافية إلاّ للحصر واحدة خبر المبتدأ أمرنا مرفوع، وهو نعت لمنعوت محذوف أي أمرة واحدة كلمح متعلّق بنعت ل واحدة٢، بالبصر متعلّق بنعت ل لمح

جملة: «إنّا خلقنا كلّ شيء» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «خلقنا…» لا محلّ لها تفسيريّة١وجملة: «ما أمرنا إلاّ واحدة…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة

الصرف والبلاغة والفوائد

الفوائد

الإيمان بالقدر ..أفادت هذه الآية، أن الله عز وجل، قد قدّر كل شيء خلقه، لذلك يجب الإيمان بالقدر،عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كتب الله مقادير الخلائق كلها، قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة. قال وعرشه على الماء. عن أبي هريرة قال: جاءت مشركو قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخاصمونه في القدر، فنزلت هذه الآية {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ} إلى قوله {إِنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ}.قال الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله: اعلم أنّ مذهب أهل الحق إثبات القدر. ومعناه أن الله تعالى قدر الأشياء في القدم، وعلم سبحانه وتعالى أنها ستقع في أوقات معلومة عنده سبحانه وتعالى، وعلى صفات مخصوصة، فهي تقع على حسب ما قدرها الله تعالى. وأنكرت القدريّة وزعمت أنه سبحانه وتعالى لم يقدرها، ولم يتقدم علمه بها، وأنها مستأنفة العلم، أي إنما يعلمها بعد وقوعها. وكذبوا على الله سبحانه وتعالى عن أقوالهم الباطلة علوّا كبيرا.وسميت هذه الفرقة «قدرية» لإنكارهم القدر، وقال أصحاب المقالات من المتكلمين: وقد انقرضت القدرية القائلون بهذا القول الشنيع الباطل، وصارت القدرية في الأزمان المتأخرة تعتقد إثبات القدر، ولكن تقول الخير من الله والشرّ من غيره، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا، فالله سبحانه وتعالى خالق كل شيء، الخير والشر، لا يكون شيء منهما إلا بمشيئته، فهما مضافان إليه سبحانه وتعالى، خلقا وإيجادا، وإلى الفاعلين لهما من عباده، فعلا واكتسابا. قال الخطابي: وقد يحسب كثير من الناس أن معنى القضاء والقدر إجبار الله تعالى العبد وقهره على ما قدره وقضاه،

وكما يتوهمونه. وإنما معناه عن علم الله تعالى يكون من إكساب العباد، وصدورها عن منه وخلق لها، خيرها وشرها، وقد حصل إجماع أهل العلم من الصحابة والتابعين، وممن يعوّل عليهم، على إثبات القدر، وقد تضافر الكتاب والسنة على ترسيخ هذا المفهوم، والله أعلم.

الهوامش

  1. أو من الهاء في (خلقناه)
  2. أو نعت ثان للمنعوت المحذوف

آياتٌ ذات صلة