إعراب سورة القلم، الآية ١٧
سورة القلم · مكية · الآية ١٧
إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا۟ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١٧ إلى ٣٣
إعراب المفردات كلمةً كلمة
حرف مصدريّ
ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق ب (بلونا)
منصوبلام القسم
مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وحذفت لتوالي الأمثال، و
مرفوعالمحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و
نون التوكيد، و
ضمير مفعول به وهو يعود إلى الجنّة أي ثمرها
حال من فاعل يصر منّ.والمصدر المؤوّل
في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله بلوناهم.
مجرورالإعراب التفصيلي
ما حرف مصدريّ إذ ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق ب بلونا، اللام لام القسم يصرمنّها مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وحذفت لتوالي الأمثال، و الواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و النون نون التوكيد، و ها ضمير مفعول به وهو يعود إلى الجنّة أي ثمرها مصبحين حال من فاعل يصر منّ.والمصدر المؤوّل ما بلونا… في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله بلوناهم.جملة: «إنّا بلوناهم…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «بلوناهم…» في محلّ رفع خبر إنّ.وجملة: «بلونا…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ما.وجملة: «أقسموا…» في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: «يصرمنّها…» لا محلّ لها جواب القسم.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
18يستثنون: فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يستثنيون بياء قبل الواو مضمومة استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى النون إعلال بالتسكين فلمّا التقى ساكنان حذفت الياء- إعلال بالحذف وزنه يستفعون.19طاف: فيه إعلال بالقلب، أصله طوف، مضارعه يطوف،
تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا.نائمون،جمع نائم، اسم فاعل من الثلاثيّ نام، وزنه فاعل، وقلب حرف العلّة همزة قلبا قياسيا.20الصريم: اسم لليل الشديد الظلمة لانصرامه عن النهار، أو اسم للبستان الذي صرمت ثماره، فهو فعيل بمعنى مفعول…وقد يطلق الصريم على قطعة الرمل الكبيرة.22اغدوا: فيه إعلال بالحذف بدءا من المضارع…أصله في المضارع يغدوون بواو مضمومة بعد الدال، ثمّ نقلت حركة الواو إلى الدال قبلها للثقل، فلمّا التقى ساكنان حذفت الواو لام الكلمة…ثمّ انسحب الإعلال إلى الأمر اغدوا، وزنه افعوا.صارمين،جمع صارم اسم فاعل من الثلاثيّ صرم وزنه فاعل.25غدوا: فيه إعلال بالحذف، حذفت لام الكلمة لالتقاء الساكنين، وزنه فعوا.حرد،مصدر الثلاثيّ حرد بمعنى قصد باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون، وقيل معناه المنع وقيل الغضب والحنق، وقد يكون من باب فرح، وقيل هو الانفراد من باب نصر.32راغبون: جمع راغب، اسم فاعل من الثلاثيّ رغب، وزنه فاعل.
البلاغة
العدول إلى المضارع: في قوله تعالى «وَلا يَسْتَثْنُونَ».أي غير مستثنين. وفي العدول إلى المضارع نوع تعبير وتنبيه على مكان خطئهم.التشبيه: في قوله تعالى «فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ».حيث شبهت بالبستان الذي صرمت ثماره بحيث لم يبق فيها شيء وقيل:الصريم هو الليل، أي أصبحت محترقة تشبه الليل في السواد. وقيل: كالصبح من حيث ابيضت كالزرع المحصود.الاستعارة التبعية: في قوله تعالى «أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ».غدا عليه إذا أغار، فيكون قد شبه غدوهم لقطع الثمار بغدو الجيش على شيء، لأن معنى الاستعلاء والاستيلاء موجود فيه، وهو الصرم والقطع، وهذا على طريق الاستعارة التبعية. ويجوز أن تعتبر الاستعارة تمثيلية.
الفوائد
أصحاب الجنة:عن ابن عباس قال: الجنة بستان باليمن، يقال له «الضروان»،دون صنعاء بفرسخين، يطؤه أهل الطريق، وكان غرسه قوم من أهل الصلاة، وكان لرجل فمات فورثه ثلاثة أبناء له، وكان يترك للمسكين إذا صرموا نخلهم كل شيء تعداه المنجل، وكان يأخذ منها قوت سنة، ويتصدق بالباقي على الفقراء. فلما مات الأب وورثه الأبناء الثلاثة قالوا: والله إن المال قليل، وإن العيال كثير، وإنما كان هذا الأمر يفعل لما كان المال كثيرا، أو العيال قليلا؛ أما الآن فلا مجال لأن نفعل كما كان يفعل أبونا، وائتمروا بينهم أن يذهبوا باكرا، قيل استيقاظ الناس، حتى لا يعطوا الفقراء شيئا. فانطلقوا وهم يتهامسون بينهم، حتى لا يسمعهم أحد، لكنهم وجدوا ذلك البستان قد استحال سوادا ويبسا، فتلاوموا وندموا على فعلتهم.34 -