إعراب سورة الجاثية، الآية ٣١

سورة الجاثية · مكية · الآية ٣١

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَفَلَمْ تَكُنْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْمًۭا مُّجْرِمِينَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٢٧ إلى ٣٥

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الواو

عاطفة

أمّا الذين كفروا

مثل أمّا الذين آمنوا، والخبر مقدّر أي يقول الله لهم

الهمزة

للاستفهام التوبيخيّ

الفاء

عاطفة، ونائب الفاعل للمبني للمجهول ضمير مستتر يعود على آياتي

مبني
عليكم

متعلّق ب (تتلى)

الفاء

عاطفة ومثلها الواو

الإعراب التفصيلي

الواو عاطفة أمّا الذين كفروا مثل أمّا الذين آمنوا، والخبر مقدّر أي يقول الله لهم الهمزة للاستفهام التوبيخيّ الفاء عاطفة، ونائب الفاعل للمبني للمجهول ضمير مستتر يعود على آياتي عليكم متعلّق ب تتلى، الفاء عاطفة ومثلها الواووجملة: «الذين كفروا…» لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين آمنوا وجملة: «لم تكن آياتي…» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول مقدّرة أي: ألم تأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكموجملة: «تتلى عليكم…» في محلّ نصب خبر تكن وجملة: «استكبرتم» في محلّ نصب معطوفة على جملة لم تكن آياتي ..وجملة: «كنتم قوما…» في محلّ نصب معطوفة على جملة استكبرتم

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

28جاثية: مؤنّث جاث، اسم فاعل من الثلاثي جثا يجثو بمعنى ركع باب نصر، وزنه فاع والمؤنّث فاعلة، وفي جاثية إعلال بالقلب لأن أصله جاثوة، جاء ما قبل الواو مكسورا فقلبت ياء.32مستيقنين: جمع مستيقن، اسم فاعل من السداسيّ استيقن، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين

البلاغة

1. الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ».حيث شبه الكتاب بشاهد يدلي بشاهدته، ويشهد بالحق. وقد حذف المشبه به واستعار له شيئا من لوازمه، وهو النطق بالشهادة.2 -المجاز المرسل: في قوله تعالى «فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ».الرحمة لا يحل فيها الإنسانلأنها معنى من المعاني وإن ما يحل في مكانها ومكان الرحمة هو الجنّة أي:فيدخلهم في جنته، فاستعمال الرحمة في مكانها مجاز أطلق فيه الحال وأريد المحل، فعلاقته محلية.3 -المجاز المرسل: في قوله تعالى «وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ».النسيان هو سبب الترك، وإذا نسي شيئا فقد تركه وأهمله تماما، فعلاقة هذا المجاز سببية.4 -الالتفات: في قوله تعالى «فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها».فقد التفت من الخطاب إلى الغيبة، للإيذان بإسقاطهم عن رتبة الخطاب، استهانة بهم، أو بنقلهم من مقام الخطاب إلى غيابة النار. ### فوائد 1. أعمالك مسجلة عليك ..دلت هذه الآية على أن عمل ابن آدم مسجل عليه، وذلك في قوله تعالى {إِنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فما من عمل يعمله الإنسان أو قول يقوله إلا ويسجل عليه، ويدخر في كتاب يلقاه يوم القيامة. وقد تضافرت آيات كثيرة تثبت ذلك، فقال تعالى: {ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} وقال تعالى {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ. كِراماً كاتِبِينَ. يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ} أما ادخارها في كتاب فقال تعالى {وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً}.وقال تعالى: {فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ}.وهذه الأعمال ترفع إلى الله الاثنين والخميس، بدليل: أنه سئل عليه الصلاة والسلام عن سبب صيامه الاثنين والخميس، فقال: فيهما يرفع عمل المرء، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم.2 -حلّ إشكال ..ورد في هذه الآية قوله تعالى: {إِنْ نَظُنُّ إِلاّ ظَنًّا}:قال النحاة بأن الاستثناءالمفرغ لا يكون في المفعول المطلق التوكيدي، لعدم الفائدة فيها؛ وأجيب عن ذلك، بأن المصدر في الآية نوعي، على حذف الصفة، أي أن تظن إلا ظنا ضعيفا. لكن جمهور النحاة تأوّلوا الآية بمعنى: إن نحن إلا نظن ظنا، وقيل: هي في موضعها، لأن نظن قد تكون بمعنى العلم والشك، فاستثنى الشك: أي مالنا اعتقاد إلا الشك.وقد أورد الامام النسفي قولا موجزا بهذا الصدد، فكان بليغا شافيا، فقال:إن نظن إلا ظنا أصله نظن ظنا، ومعناه إثبات الظن فحسب، فأدخل حرف النفي والاستثناء، ليفاد إثبات الظن، مع نفي ما سواه، وازداد نفى ما سوى الظن توكيدا، بقوله تعالى بعد ذلك: {وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ}.وعلى كلّ حال يبقى كلام الله عز وجل أكبر من أن ينحصر في قوالب القواعد النحوية، وأجلّ من أن نخضعه دائما لقوانين النحو، فهو الأصل، وما سواه فرع، وهو الحكم، وما سواه تبع له، وإنه ليعلو وما يعلى.

آياتٌ ذات صلة