إعراب سورة الإسراء، الآية ٧٤
سورة الإسراء · مكية · الآية ٧٤
وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًۭٔا قَلِيلًا المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٧٣ إلى ٧٦
إعراب المفردات كلمةً كلمة
عاطفة
حرف شرط غير جازم
حرف مصدريّ
مثل أوحينا .. و
ضمير مفعول به
واقعة في جواب لولا
حرف توقّع-أو تقليل-
فعل ماض ناقص .. و
ضمير في محلّ رفع اسم كاد
مرفوعمضارع مرفوع، والفاعل أنت
مرفوعمثل إليك متعلّق ب (تركن)
مفعول مطلق نائب عن المصدر منصوب
منصوبنعت ل (شيئا) منصوب ..والمصدر المؤوّل
منصوبفي محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود.
مرفوعالإعراب التفصيلي
الواو عاطفة لولا حرف شرط غير جازم أن حرف مصدريّ ثبّتناك مثل أوحينا .. و الكاف ضمير مفعول به اللام واقعة في جواب لولا قد حرف توقّع أو تقليل- كدت فعل ماض ناقص .. و التاء ضمير في محلّ رفع اسم كاد تركن مضارع مرفوع، والفاعل أنت إليهم مثل إليك متعلّق ب تركن، شيئا مفعول مطلق نائب عن المصدر منصوب قليلا نعت ل شيئا منصوب ..والمصدر المؤوّل أن ثبّتناك .. في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود.وجملة: «لولا تثبيتنا أيّاك بالعصمة…» لا محلّ لها معطوفة على جملة كادوا.وجملة: «ثبّتناك…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن.
وجملة: «كدت تركن…» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.وجملة: «تركن…» في محلّ نصب خبر كدت.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
خليلا،صفة مشبّهة من خلّه أي صادقة، وقد جاءت الصفة من غير الثلاثيّ شذوذا، وزنه فعيل.أذقناك،فيه، إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، أصله أذاقناك، فلمّا اجتمع ساكنان حذفت الألف عين الفعل لأنه معتلّ أجوف، وزنه أفلناك.
البلاغة
1. المبالغة في تقليل الكيدودة:في قوله تعالى: «وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ».في هذه الآية الكريمة يوجد مبالغة في تقليل الكيدودة، لأن مجرد الملاينة التي تقتضيها السياسة واستماله القوم، أخذت على النبيّ صلى الله عليه وسلم؛لأن الذنب يعظم بحسب فاعله، على ماورد من أن «حسنات الأبرار سيئات المقربين».2 -الحذف:في قوله تعالى: «لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ».أصل الكلام: لأذقناك عذابا ضعفا في الحياة، وعذابا ضعفا في الممات. ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه وهو الضعف. ثم أضيفت الصفة إضافة الموصوف فقيل: ضعف الحياة، وضعف الممات، كما لو قيل:لأذقناك أليم الحياة وأليم الممات.
الفوائد
1. موقف الرسول من ثقيف.حدثنا التاريخ أن ثقيفا طلبت إلى الرسول/صلى الله عليه وسلم/أن يخصها بأمور تفخر بها على العرب، منها قولهم أن لا نعشر ولا نحشر ولا نجبّي في صلاتنا، وكل ربا لنا فهو لنا، وكل ربا علينا فهو موضوع عنا؛ وأن تمتعنا باللات سنة، حتى نأخذ ما يهدى لها؛ فإذا أخذناه كسرناها وأسلمنا، وأن تحرم وادينا كما حرمت مكة، فإن قالت العرب: لم فعلت ذلك، فقل: إن الله أمرني به. وجاؤوا بكتابهم، فكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لثقيف، لا يعشرون ولا يحشرون؛ فقالوا: ولا يحبّون.فسكت رسول الله/صلى الله عليه وسلم/.ثم قالوا للكاتب: اكتب لا يحبّون، والكاتب ينظر إلى رسول الله، فقام عمر بن الخطاب فسلّ سيفه فقال: أسعرتم قلب نبينا يا معشر ثقيف أسعر الله قلوبكم نارا، فقالوا: لسنا نكلم إياك، وإنما نكلم محمدا. فكان ذلك سببا لنزول الآيات المذكورة.وطبعا: لا نعشر: أي لا يؤخذ منا عشر أموالنا. ولا نحشر: أي لا نساق للجهاد.ولا نجبّي في صلاتنا: أي لا يركعون ولا يسجدون.وفي رواية، أنهم طلبوا إعفاءهم من الصلاة. وقد أجابهم الرسول إلى الطلبين الأولين، ولكن قال: لا خير في دين ليس فيه ركوع وسجود، أو كما قال. ومن الطبعي أن هذه الآيات قد ألغت الاتفاق الذي حاولت ثقيف أن تمليه على رسول الله /صلى الله عليه وسلم/وحددت موقف الإسلام منهم ومن أمثالهم. وبعد، لا بد أن نتناول في البحث الفعل كاد فقد تكرر في هذه الآيات عدة مرات.ولابن هشام كلام ممتع عن هذا الفعل، يردّ فيه على بعض النحاة والمعربين بعض ما اشتهروا به، والذي منه: قولهم: إن «كاد» إثباتها نفي ونفيها إثبات، فإذا قيل: كاد يفعل، معناه انه لم يفعل. وإذا قيل: لم يكد يفعل، فمعناه أنه فعل. وقد ذهب إلى مثل ذلك المعمري في كلام نحن بغنى عن سرده، مخافة الإطالة. والصواب أنحكمها حكم سائر الأفعال، في أن نفيها نفي، وإثباتها إثبات؛ بدليل أن معناها المقاربة، «فمعنى كاد يفعل» أي قارب من الفعل، ومعنى «ما كاد يفعل» أي ما قارب الفعل. مثال ذلك «إذا أخرج يده لم يكد يراها».فتأمل وتبصّر، ألهمك الله الرشد .. !