إعراب سورة الإسراء، الآية ٣١

سورة الإسراء · مكية · الآية ٣١

وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍۢ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْـًۭٔا كَبِيرًۭا

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٢٩ إلى ٣٨

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الواو

عاطفة

لا

ناهية جازمة

تقتلوا

مضارع مجزوم، وعلامة الجزم حذف النون .. و

مجزوم
الواو

فاعل

أولادكم

مفعول به منصوب، و

منصوب
كم

مضاف إليه

خشية

مفعول لأجله منصوب

منصوب
إملاق

مضاف إليه مجرور

مجرور
نحن

ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ

مرفوع
نرزقهم

مضارع مرفوع .. و

مرفوع
هم

ضمير مفعول به

الواو

عاطفة

إيّاكم

ضمير منفصل مبنيّ في محلّ نصب معطوف على ضمير الغائب المفعول

منصوب
إنّ

حرف مشبّه بالفعل

قتلهم

اسم إنّ منصوب .. و

منصوب
هم

مضاف إليه

كان

ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو

خطئا

خبر كان منصوب

منصوب
كبيرا

نعت ل (خطئا) منصوب.

منصوب

الإعراب التفصيلي

الواو عاطفة لا ناهية جازمة تقتلوا مضارع مجزوم، وعلامة الجزم

حذف النون .. و الواو فاعل أولادكم مفعول به منصوب، و كم مضاف إليه خشية مفعول لأجله منصوب إملاق مضاف إليه مجرور نحن ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ نرزقهم مضارع مرفوع .. و هم ضمير مفعول به الواو عاطفة إيّاكم ضمير منفصل مبنيّ في محلّ نصب معطوف على ضمير الغائب المفعول إنّ حرف مشبّه بالفعل قتلهم اسم إنّ منصوب .. و هم مضاف إليه كان ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو خطئا خبر كان منصوب كبيرا نعت ل خطئا منصوب.وجملة: «لا تقتلوا…» لا محلّ لها معطوفة على الجملة الطلبيّة لا تجعل.وجملة: «نحن نرزقهم…» لا محلّ لها تعليليّة.وجملة: «نرزقهم…» في محلّ رفع خبر المبتدأ نحن.وجملة: «إنّ قتلهم كان…» لا محلّ لها تعليل ثان أو استئناف بيانيّ- وجملة: «كان خطئا…» في محلّ رفع خبر إنّ.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

البسط مصدر سماعيّ لفعل بسط الثلاثيّ، وزنه فعل بفتح فسكون ملوما،اسم مفعول من لام الثلاثيّ المعتلّ الأجوف، على وزن مفعول بحذف واو مفعول بعد الإعلال بالتسكين أصله ملووم بضمّ الواو الأولى ثمّ نقلت الضمّة من الواو إلى اللام إعلال بالتسكين ثمّ حذفت الواو لالتقاء الساكنين فأصبح ملوم مثل مقول.محسورا،اسم مفعول، من حسر الثلاثيّ، وزنه مفعول.خطئا،هو مصدر سماعيّ لفعل خطئ يخطأ باب فرح .. وثمّة قراءة خطأ فتح الخاء والطاء، ووزن خطئا فعل بكسر الفاء وسكون العين.الزنى،مصدر سماعيّ لفعل زنى يزني باب ضرب، وزنه فعل بكسر ففتح .. وفيه إعلال بالقلب حيث قلبت الياء ألفا لام الكلمة لمجيئها متحرّكة بعد فتح.مظلوما،اسم مفعول من ظلم الثلاثيّ، وزنه مفعول.منصورا،اسم مفعول من نصر الثلاثيّ، وزنه مفعول.مسئولا،اسم مفعول من سأل الثلاثيّ، وزنه مفعول.كلتم،فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، لأنّه معتلّ أجوف إذ تحذف عينه في حال بنائه على السكون بإسناده إلى ضمير الرفع المتحرّك، وزنه فلتم.زنوا،فيه إعلال بالحذف فهو معتلّ مثال تحذف فاؤه في المضارع والأمر إذا كانت عينه مكسورة في المضارع، وزنه علوا بكسر العين.القسطاس،هو روميّ معرّب معناه الميزان، ويقرأ بكسر القاف كما هنا وبضمّها.تأويلا،هو مصدر قياسيّ لفعل أوّل الرباعيّ بمعنى رجع، فالتأويلهنا بمعنى المآل، وزنه تفعيل.تقف،مضارع قفا، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه تفع.تمش،مضارع مشى، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه تفع.مرحا،مصدر سماعيّ لفعل مرح، وزنه فعل بفتحتين.طولا،مصدر سماعيّ لفعل طال يطول، وزنه فعل بضمّ فسكون.مكروها،اسم مفعول من كره الثلاثيّ، وزنه مفعول.

البلاغة

1. الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ».مثّل البخيل بالذي حبست يده عن الإعطاء وشدت إلى عنقه بحيث لا يقدر على مدها، وشبّه السرف ببسط الكف بحيث لا تحفظ شيئا.تمثيلان لمنع الشحيح وإسراف المبذر، زجرا لهما عنهما، وحملا على ما بينهما من الاقتصاد والتوسط بين الإفراط والتفريط، وذلك هو الجود الممدوح، فخير الأمور أوساطها.2 -اللف والنشر المرتب: «فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً».عاد لفظ «ملوما» إلى البخل، ولفظ «محسورا» إلى الإسراف، أي يلومك الناس إن بخلت، وتصبح مقطوعا إن أسرفت.3 -الإطناب: في قوله تعالى: «وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً» فالاطناب: مأخوذ في الأصل من أطنب في الشيء إذا بالغ فيه، يقال أطنبت الريح إذا اشتدت في هبوبها، وأطنب في السير إذا اشتد فيه. وفي اصطلاح البيانيين: هو زيادة اللفظ على المعنى لفائدة، فإذا لم تكن في الزيادة فائدة سمي تطويلا.فمعنى هذه الآية جاء موجزا في قوله تعالى «وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ» لكن الأول أطناب، والثاني إيجاز، وكلاهما موصوف بالمساواة.4 -الاستعارة: في قوله تعالى: «إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً».أي مسئولا عنه على حذف الجار، ويجوز أن لا يوجد حذف أصلا والكلام على التخييل، كأنه يقال للعهد: لم نكثت وهلا وفّي بك، تبكيتا للناكث كما يقال للموءودة {بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}.وقد يعتبر فيه الاستعارة المكنية والتخييلية بأنه يشبه العهد بمن نكث عهده، ونسبة السؤال إليه تخييل.5 -التهكم:في قوله تعالى: «إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ».تعليل للنهي، وفيه تهكم بالمختال، أي أنك لن تقدر أن تجعل فيها خرقا بدوسك وشدة وطئك، ولن تبلغ الجبال بتعاظمك ومدّ قامتك، فأين أنت والتكبر عليها.

الفوائد

1. التوسط في الأمور «وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ».ضرب الله في هذه الآية مثلا للتوسط في الأمور، فجعل الشحّ والإسراف على طرفي نقيض، ودعا الناس إلى الاعتدال والتوسط بين الصفتين، ولهذا المثال نظائره في كل فضيلة من الفضائل حيث، تتوسط بين رذيلتين، إحداهما الإفراط والثانية التفريط.من أمثلة ذلك الجبن والتهور: تتوسطهما الشجاعة. ومثل ذلك كثير، وقد وصف الله ورسوله هذه الأمة بأنها أمة وسط، وأكّد ذلك الرسول بحديثه: خيرالأمور الوسط، أو خير الأمور أوساطها.2 -فاء السببية وواو المعية:تضمر «أن» بعد الفاء والواو بشرطين أساسيين وهما؛ أن يسبقها نفي أو طلب محضان؛ وسواء كان النفي حرفا أو فعلا أو اسما، أو تقليلا أريد به النفي، والتقليل نحو: قلما تأتينا فتحدثنا. وأما الطلب فيشمل سبعة أمور وهي: الأمر والنهي والدعاء، والعرض والتحضيض والاستفهام والتمني، هذه سبعة، ومع النفي تصبح ثمانية، وأضاف بعضهم الترجي، فهي على العموم تسعة، جمعت بقول القائل:مر وانه وادع وسل عرض لحضّهم تمنّ وارج كذاك النفي قد كملا واحترز النحاة بقولهم: «نفي أو طلب محضان» من النفي التالي تقريرا بالهمزة، لأن التقرير إثبات، ومن النفي المتلو بالنفي، لأن نفي النفي إثبات، ومن النفي المنتقض ب «إلاّ»؛وبذلك يتحقق المحض الضروري لتقدير «أن» ونصب الفعل. وهذا موجز ما في الأمر وفي كتب النحو الضافية أشياء كثيرة حول هذين الحرفين.4 -أمور خمسة وعشرون قضى بها الله .... ! 1 - {لا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ}.2 -عبادته وحده.3 -النهي عن عبادة غيره.4 -{بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً}.5 -{فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ}.6 -{وَلا تَنْهَرْهُما}.7 -{وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً}.8 -{وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ}.9 -{وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما}.10 -{وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ} 11 - {وَالْمِسْكِينَ}.12 -{وَابْنَ السَّبِيلِ}.13 -{وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً}.14 -{فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً}.15 -{وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً}.16 -{وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ}.17 -{وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ}.18 -{وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى}.19 -{وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ}.20 -فلا يسرف في القتل.21 -{وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ}.22 -{وَأَوْفُوا الْكَيْلَ}.23 -{وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ}.24 -{وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}.25 -{وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً}.

الهوامش

  1. في الآية
  2. من هذه السورة.
  3. أو مصدر في موضع الحال أي مبتغيا.
  4. أو متعلّق ب (ترجوها)
  5. أو في محلّ نصب حال من رحمة لكونها موصوفة.

آياتٌ ذات صلة