إعراب سورة آل عمران، الآية ١٥٩
سورة آل عمران · مدنية · الآية ١٥٩
فَبِمَا رَحْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي
إعراب المفردات كلمةً كلمة
استئنافيّة
حرف جرّ
زائدة
مجرور بالباء متعلّق ب (لنت)
مجرورجارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لرحمة
مجرورفعل ماض مبنيّ على السكون. و
مبنيفاعل
حرف جرّ و
ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (لنت)
مجرورعاطفة
شرط غير جازم
فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون.و
مبنيضمير اسم كان
خبر كان منصوب
منصوبخبر ثان منصوب
منصوبمضاف إليه مجرور
مجرورواقعة في جواب لو
فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل
مبنيجارّ ومجرور متعلّق ب (انفضّوا)
مجرورضمير مضاف إليه.
رابطة لجواب شرط مقدّر
فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
مبنيمثل لهم متعلّق ب (اعف)
عاطفة
مثل اعف عنهم
عاطفة
مثل اعف و
ضمير مفعول به
جارّ ومجرور متعلّق ب (شاورهم)
مجرورعاطفة
ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلق بمضمون الجواب في محلّ نصب
منصوبمثل لنت
رابطة لجواب الشرط
مثل اعف
جارّ ومجرور متعلّق ب (توكّل)
مجرورحرف مشبّه بالفعل
لفظ الجلالة اسم إنّ
مضارع مرفوع، والفاعل هو
مرفوعمفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
منصوبالإعراب التفصيلي
الفاء استئنافيّة الباء حرف جرّ ما زائدة رحمة مجرور بالباء متعلّق ب لنت، من الله جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لرحمة لنت فعل ماض مبنيّ على السكون. و التاء فاعل اللام حرف جرّ و هم ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب لنت، الواو عاطفة لو شرط غير جازم كنت فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون.و التاء ضمير اسم كان فظّا خبر كان منصوب غليظ خبر ثان منصوب القلب مضاف إليه مجرور اللام واقعة في جواب لو انفضّوا فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل من حول جارّ ومجرور متعلّق ب انفضّوا،و الكاف ضمير مضاف إليه.جملة: «لنت .. » لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «كنت .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة لنت.وجملة: «انفضّوا» لا محلّ لها واقعة في جواب شرط غير جازم.الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر اعف فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت عنهم مثل لهم متعلّق ب اعف، الواو عاطفة استغفر لهم مثل اعف عنهم، الواو عاطفة شاور مثل اعف و هم ضمير مفعول به في الأمر جارّ ومجرور متعلّق ب شاورهم، الفاء عاطفة إذا ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلق بمضمون الجواب في محلّ نصب عزمت مثل لنت الفاء رابطة لجواب الشرط توكّل مثل اعف على الله جارّ ومجرور متعلّق ب توكّل إنّ حرف مشبّه بالفعل الله لفظ الجلالة اسم إنّ يحبّ مضارع مرفوع، والفاعل هو المتوكّلين مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.جملة: «اعف عنهم» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي: إن أساؤوا فاعف عنهم.وجملة: «استغفر…» لا محلّ لها معطوفة على جملة اعف.وجملة: «شاورهم .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة اعف.وجملة: «عزمت» في محلّ جرّ مضاف إليه .. والشرط وفعله وجوابه معطوف على الشرط المقدّر.وجملة: «توكّل…» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.وجملة: «إنّ الله يحبّ…» لا محلّ لها تعليليّة.وجملة: «يحبّ المتوكّلين» في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
لنت،فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، أصله لينت، اجتمع سكونان سكون الياء وسكون النون فحذفت الياء. وزنه فلت بكسر الفاء، والكسرة دلالة على الحرف المحذوف.فظّا،صفة مشبّهة من فظّ يفظّ باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون.غليظ،صفة مشبّهة من غلظ يغلظ باب نصر وباب ضرب وباب كرم.المتوكّلين،جمع المتوكّل، اسم فاعل من توكّل الخماسيّ، فهو على وزن متفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة.
الفوائد
1. ليست «ما» نكرة تامة بمعنى شيء كما ذهب إلى ذلك بعض النحاة، وليست استفهامية مفادها التعجب كما نوّه به الفخر الرازي. وليست زيادتها في القرآن الكريم موضع انتقاص لبلاغة القرآن وبراءة كلام الله من اللغو، ذلك أن زيادة الحرف في العربية ليست اعتباطية وإنما لها أغراض وفوائد، بعضها يدق عن التصور وبعضها لا يحتاج إلى إيضاح. و «ما» في هذه الآية وردت زائدة في الإعراب وليست زائدة أو فارغة من المعنى. فهي تفيد التوكيد وتزيد المعنى وضوحا وتقريرا. هذا وقد لا نجانف الحق إذا أضفنا لذلك أنها تفيد الإيقاع الصوتي، والجرس اللفظي في نظم القرآن الكريم الذي زاوج بين إعجازه اللفظي وإعجازه المعنوي سواء بسواء.ولابن الأثير نظر في زيادة «ما» فهو ينكر أن تكون زائدة لا معنى لها، وإنما يرى أنها وردت لتعظيم النعمة التي أسداها الله لرسوله وأفرغها عليه فلان بسببها للقوم.وفي حذفها منقصة للمعنى وركاكة للمبنى. وهو يصم من يزعم بوجود زيادة في القرآن الكريم بدون فائدة بأنه أحد رجلين: إما جاهل في بلاغة العرب وإما متحرف عن جادة الدين.ويسعدنا أن ابن الأثير يحاكي ما قلناه في زيادة «ما» في هذه الآية إذ يقول:«إن قول النحاة في ما في هذه الآية إنها زائدة إنما يعنون به أنها لا تمنع ما قبلها عن العمل، ألا ترى أنها لم تمنع الباء عن العمل في خفض الرحمة» فتبصّر.