إعراب سورة البقرة، الآية ١

سورة البقرة · مدنية · الآية ١

الٓمٓ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي

الإعراب باختصار

(الٓمٓ) حروفٌ مقطّعةٌ افتُتِحت بها السورةُ، لا محلَّ لها من الإعرابِ على أصحِّ الأقوالِ وأسهلِها وأبعدِها عن التأويلِ. فهي حروفُ هجاءٍ مسرودةٌ، لا تُعرَبُ إعرابَ المفرداتِ ولا الجملِ، بل تُتلى مقطّعةً كما هي، ويُوقَفُ عند معناها على عِلمِ اللهِ تعالى.

الإعراب التفصيلي

حروف مقطّعة لا محل لها من الإعراب. وهذا اعتمادا على أصح الأقوال وأسهلها وأبعدها عن التأويل١.

الصرف والبلاغة والفوائد

البلاغة

إن هذه الأحرف في أوائل السور من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه وهي سرّ القرآن، وفائدة ذكرها طلب الإيمان بها.وإن تسميتها حروفا مجاز، وإنما هي أسماء مسمياتها الحروف المبسوطة.

الفوائد

هذه السورة من أوائل ما نزل من السور بعد الهجرة. وليس المقصود نزولها بتمامها، وإنما المقصود نزول أولها، إذ المعول في الترتيب الزمني لنزول السور بنزول أوائلها.-تفتتح السورة بتقرير مقومات الايمان الواردة في قوله تعالى: من الآية 1 الى 5 «الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ. أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».-ثمة آراء متعددة حول المقصود بهذه الأحرف الواردة في أوائل السور.ونذكر على سبيل المثال الرأي القائل بأن ورود هذه الأحرف ضرب من الإعجاز يحمل في طياته نوعا من الجرس الموسيقي الذي يتناسق مع موسيقا آيات السورة بكاملها. ونضيف الى ذلك احتمال أن الله يذكرنا بهذه الأحرف الهجائية والتي تتكون منها الكلمات وهذه بدورها تحمل إلينا رسالة القرآن ورسالة الحرف والكلمة التي امتاز بها الإنسان عن سائر مخلوقات الله من الحيوان. قال الزمخشري الحروف في أوائل السور أربعة عشر حرفا نصف أحرف الهجاء وهي مشتملة على أصناف أجناس الحروف كالمهموسة والمجهورة إلخ فسبحان من دقّق حكمته.

الهوامش

  1. من أوجه إعراب أخر لهذه الحروف ضربنا صفحا عنها لأنها أقرب الى التعقيد والتكلف.

آياتٌ ذات صلة

أسئلة شائعة

ما إعراب (الٓمٓ)؟

لا محلَّ لها من الإعرابِ؛ فهي حروفٌ مقطّعةٌ مسرودةٌ على نمطِ حروفِ الهجاءِ، وهذا أصحُّ الأقوالِ وأبعدُها عن التأويلِ كما في المصدرِ.

لماذا لا تُعرَبُ هذه الحروفُ؟

لأنها حروفُ هجاءٍ مقطّعةٌ افتُتِحت بها السورةُ، وليست كلمةً مفردةً ولا جملةً، فلا يدخلُها عاملٌ يُحدِثُ فيها رفعًا أو نصبًا أو جرًّا.