إعراب سورة الأعراف، الآية ٦٦

سورة الأعراف · مكية · الآية ٦٦

قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى سَفَاهَةٍۢ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٦٥ إلى ٧٢

إعراب المفردات كلمةً كلمة

قال الملأ

مرّ إعرابها

الذين

اسم موصول مبني في محلّ رفع نعت للملأ

مرفوع
كفروا

فعل ماض وفاعله

من قوم

جار ومجرور متعلق بحال من فاعل كفروا و

مجرور
الهاء

ضمير مضاف إليه

إنا لنراك في سفاهة

مثل إنا لنراك في ضلال

الواو

عاطفة

إنا لنظنّك من الكاذبين

مثل إنا لنراك في ضلال …والجار والمجرور مفعول ثان ل (نظنك)

مجرور

الإعراب التفصيلي

قال الملأ مرّ إعرابها[1]، الذين اسم موصول مبني في محلّ رفع نعت للملأ كفروا فعل ماض وفاعله من قوم جار ومجرور متعلق بحال من فاعل كفروا و الهاء ضمير مضاف إليه إنا لنراك في سفاهة مثل إنا لنراك في ضلال[2]، الواو عاطفة إنا لنظنّك من الكاذبين مثل إنا لنراك في ضلال[3]…والجار والمجرور مفعول ثان ل نظنك.وجملة «قال الملأ…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة «كفروا…» لا محلّ لها صلة الموصول الذين.وجملة «إنا لنراك .... » في محلّ نصب مقول القول.وجملة «نراك .... » في محلّ رفع خبر إن.وجملة «إنا لنظنك .... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.وجملة «نظنك» في محلّ رفع خبر إن الثاني.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

سفاهة،مصدر سماعيّ لفعل سفه يسفه باب كرم بمعنى جهل، وزنه فعالة بفتح الفاء، ومجيء هذا الوزن لمصدر فعل مضموم العين غالب، وثمّة مصدر آخر لهذا الفعل هو سفاه بغير التاء المربوطة وبفتح السين أيضا.أمين،صفة مشتقّة فعله أمن يأمن باب فرح، والوزن فعيل بمعنى مفعول أي مأمون على الرسالة.آلاء،جمع إلي بكسر الهمزة وسكون اللام كحمل وأحمال أو ألي بضم الهمزة وسكون اللام كقفل وأقفال أو إلى بكسر الهمزة وفتح اللام كعنب وأعناب أو ألى بفتح الهمزة واللام كقفا وأقفاء…وهو اسم بمعنى النعمة، وفيه قلب الياء همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة، وأصله آلاي.وحده،مصدر سماعيّ لفعل وحد يحد باب ضرب وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي وحدة بفتح الواو و وحدة بكسر الحاء و وحود بضمّ الواو…ثمّ وحادة بفتح الواو، و وحودة بضمّالواو مصدران لفعل وحد يحد بضمّ الحاء في الماضي وكسرها في المضارع على غير قياس-.تعدنا،فيه إعلال بالحذف لأنه مضارع المثال المكسور العين حيث تحذف فاؤه أبدا، وزنه تعلنا.

البلاغة

1. الكناية: وذلك في قوله تعالى «قالَ: يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ» فقد كنى عن تكذيبهم بقولهم لهود عليه السلام: إنا لنراك في سفاهة.2 -العدول إلى الاسمية: أتى في قصة هود بالجملة الاسمية فقال «وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ» وأتى في قصة نوح بالجملة الفعلية حيث قال «وَأَنْصَحُ لَكُمْ» وفي هذا العدول عن الفعلية إلى الاسمية ما لا يخفى. ولعل التعبير بها هنا وبالفعلية فيما تقدم لتجدد النصح من نوح دون هود عليهما السلام.3 -الكناية: في قوله تعالى «قَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا» فالكلام كناية عن الاستئصال، والدابر الآخر أي أهلكناهم بالكلية ودمرناهم عن آخرهم.

الفوائد

1. إنّ المكسورة تقع بعد القول الذي لا يتضمن معنى الظنّ وهو موضع من اثني عشر موضعا يتحتم فيها كسر همزة «إنّ» سيكون لنا معها حديث مفصّل إن شاء الله.2 -من قصص القرآن:لا نريد أن نتعرض لهذه الآيات وما فيها من رائع الحوار، ومن الإيجاز والاختصار، والتصوير الفني والحركة الحيوية وإنما هذا مجمل لقصة عاد. زعم التاريخ أن عادا قد تبسطوا في البلاد ما بين عمان وحضرموت وكانت لهم أوثان يعبدونها من دون الله وهي صداء وصمود والهباء فبعث الله إليهم هودا نبيا من أوسطهم حسبا ونسبا. فكذبوه وازدادوا عتوّا وتجبّرا فأمسك الله عنهم القطر ثلاث سنين حتى جهدوا وكان الناس إذا نزل بهم البلاء طلبوا من الله الفرج وفزعوا إلى بيته المحرّم، فأرسلت عاد إلى مكة سبعين رجلا من أماثلهم فدخلوا مكة، فقال قيل بن عنتر أحد زعماء الوفد: اللهم اسق عادا ما كنت تسقيهم. فأنشأ الله سحابا ثلاثا بيضاء وحمراء وسوداء ثم ناداه من السماء: يا قيل: اختر لنفسك ولقومك. فقال اخترت السوداء فإنها أكثرهنّ ماء. فخرجت على عاد من واد لهم يقال له: المغيث فاستبشروا بها وقالوا: هذا عارض ممطرنا، فجاءتهم منها ريح عقيم فأهلكتهم ونجا هود والمؤمنون معه، فأتوا مكة فعبدوا الله فيها حتى ماتوا.إن في ذلك لعبرة لمن كان له قلب .... !

آياتٌ ذات صلة